الخميس 6 أكتوبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
احمد باشا

علام يقود اتحاد الكرة لفتح تحقيق حول عقد كيروش فور العودة من الكاميرون

تسريبات تهز الجبلاية

قرر رئيس اتحاد كرة القدم جمال علام فتح تحقيق حول التسريبات الأخيرة التى تناولت تفاصيل عقد البرتغالى كارلوس كيروش المدير الفنى للمنتخب الوطنى الأول لكرة القدم، عقب عودة بعثة «الفراعنة» من الكاميرون، حيث تقام بطولة الأمم الإفريقية رقم 33، بعد أن أبدى المدرب الأجنبى غضبه الشديد مما حدث ونقل استياءه لأعضاء مجلس إدارة «الجبلاية» المتواجدين فى البطولة، الأمر الذى دفع علام لاتخاذ قرار بفتح تحقيق لإرضاء المدرب، بعد أن مرر له المبررات أبرزها بأن الأمر قد يكون مسئولا عنه أعضاء سابقين فى اللجنة الثلاثية السابقة التى كانت تدير منظومة كرة القدم بقيادة أحمد مجاهد.



وتم انتخاب مجلس إدارة جديد برئاسة جمال علام يدير «الجبلاية» لأربع سنوات مقبلة، قبل انطلاق بطولة الأمم الإفريقية بساعات، فضلا عن وجود مشاكل وخلافات فى عهد اللجنة الثلاثية السابقة، وعلى رأسها مجاهد الذى يتلقى نفس الاتهامات فى موضوع تعمد التسريب، خصوصا أنه صاحب خطوة التعاقد مع كيروش، وكأن مجاهد يضع الألغام فى طريق مجلس علام، الأمر الذى استنكره عضوا المجلس المنتخبين، حازم إمام ومحمد بركات، ليتجه رئيس اتحاد الكرة إلى فتح باب التحقيق فى الأزمة.

يتواجد أيضا فى دائرة الاتهامات عامر حسين عضو المجلس الثالث المنتخب فى مجلس علام، والذى يشغل فى ذات الوقت منصب عضو رابطة الأندية المحترفة، وسبق وعلق عامر حسين على عقد كيروش، متحدثا عن ظروف إقالته قائلًا: «عقد كيروش يتضمن حصوله على راتب بقيمة 130 ألف يورو هو ومعاونوه، وفى حالة فسخ العقد يحصل على راتب سنة ونصف السنة وليس المتبقى فى عقده، هذا ما تم إبلاغنا به، لذلك ما علينا إلا الدعم والمساندة حتى شهر مارس المقبل»، وتسبب أحمد مجاهد فى لغم كبير عندما تعاقد مع كيروش لتدريب المنتخب، والذى بات يهدد خزينة اتحاد الكرة بالكثير من الأموال نظير رحيله، بسبب تواضع أدائه، حيث ينص العقد على دفع اتحاد الكرة لكيروش عقده كاملا حتى 31 ديسمبر 2022 من تاريخ إعلان الرحيل حال تحقيقه، الأمر الذى يكبد ميزانية الجبلاية التى استقرت مؤخرا على مجلس جديد بقيادة جمال علام، حيث يحصل كيروش شهريا على 100 ألف دولار مقسمة إلى 70 ألف دولار له و30 ألف دولار لمعاونيه الأجانب.

وتقف أزمة الشرط الجزائى حائلا أمام قرار ابعاد كيروش فى أى وقت، وهو الفخ الذى نصبه مجاهد قبل انتخاب مجلس إدارة جديد برئاسة جمال علام، والذى تسلم مهمته قبل ساعات من سفر البعثة إلى البطولة الإفريقية، حيث لم يلزم مجاهد كيروش بالمنافسة فى البطولة العربية التى انتهت فى قطر، بحصول «الفراعنة» على المركز الرابع، وسط أداء متواضع، بررته جبهة كيروش بأنها بروفة، فى ظل غياب العناصر الأساسية، إلا أن الأداء ازداد سوءا بعد انضمام العناصر الأساسية والمحترفة فى بطولة الكاميرون، فضلا عن استبعاد نجوم كبيرة أساسية لسنوات فى المنتخب والأخطر وما صنع حاجزا نفسيا بين كيروش والجماهير إقدامه على تغيير مراكز كبار النجوم.

وحرص كيروش على عدم وضع شرط جزائى يسمح لـ«الجبلاية» بمحاسبته حال اخفاقه فى البطولة العربية أو أمم إفريقيا، ليبقى الحساب الوحيد فى المرحلة الأخيرة من التصفيات الإفريقية المؤهلة نحو كأس العالم أمام السنغال، يومى 24 و29 من شهر مارس المقبل، وستكون مباراة الذهاب فى القاهرة والعودة فى داكار، ويحصل كيروش ومعاونيه الأجانب على 100 ألف دولار شهريا، بواقع 70 ألف دولار للمدير الفنى و30 ألف لمعاونيه، إلا أن خلافات داخلية دبت بين كيروش ومعاونيه انتهت برحيل محلل الأداء مايكل لوفتمان قبل بطولة الأمم الإفريقية، بسبب الخلاف المالى بينهما، كون مستحقاتهم تمرر عن طريق كيروش بقرارا منه هو شخصيا للجبلاية، وهو الأمر الذى زاد من العبئ الفنى داخل الفريق، دون أن يبحث له كيروش عن علاج، وليذهب الفريق بلا محلل أداء.

وينص عقد كيروش الذى وقعه مع أحمد مجاهد فى شهر سبتمبر الماضي، على دفع قيمة العقد كاملا منذ إعلان الاقالة وحتى نهاية العقد بنهاية العام الجارى، الأمر الذى سيكلف خزينة اتحاد الكرة أكثر من مليون دولار، دون أن يضعه له مجاهد بنود محاسبة على عدم تحقيق البطولة العربية أو بطولة الأمم الإفريقية، التى اقتنصها «الفراعنة» سبع مرات فى رقم قياسى فريد يعجز عنه تحقيقه باقى المنتخبات المتنافسة، إلا أن كيروش الذى كان يعانى من البطالة قبل قدومه لـ«الفراعنة» حرص على ابعاد المدة الزمنية لمحاسبته قدر الإمكان ولعب على موعد الدور الختامى من تصفيات كأس العالم المقبل، فى مارس القادم، كآخر موعد لمحاسبته، دون دفع الشرط الجزائى له، حال اخفاقه فى مهمته.

أمام حالة الغضب الشعبى ضد كيروش، بدأ مواطنه نيلو فينجادا المدير الفنى لاتحاد الكرة يتنصل منه هو شخصيا، مؤكدا فى أحاديثه أنه لم يكن مسئولا عن التعاقد معه، وأنه فوجئ بقدومه، ويهدف فينجادا من وراء ذلك القفز من سفينة كيروش قبل غرقها، حتى يحافظ فينجادا على مكانه فى عهد المجلس الجديد بقيادة جمال علام، مستثمرا عمل بعض العلاقات الجديدة مع أعضاء المجلس المنتخب، وعلى رأسهم نجم الزمالك السابق حازم إمام، الذى دربه فينجادا وقت عمله فى الزمالك موسم 2003-2004 والذى حصد فيه الدورى، حيث يتقاضى فينيجادا راتب شهرى يصل إلى مليون جنيه، نظير التخطيط لسياسات اتحاد الكرة، وهو ما يلاقى انتقادات واسعة فى ظل غياب دوره، حيث قارب التعاقد معه على عام دون لمس جوانب إيجابية فى منصبه.