الثلاثاء 5 يوليو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
احمد باشا
نور والخال

نور والخال

للشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودى برنامج تليفزيونى يقوم فيه بدور المحاور يحمل اسم «نقطة ضعف» وهو برنامج بديع يبدو من الأزياء ومن شكل النجوم أنه قد تم تصويره فى نهاية الألفية الثانية أو بداية الألفية الثالثة على أقصى تقدير.



الحلقات من إنتاج وإخراج المخرج الكبير جميل المغازى، وخلال الفترة السابقة حاولت كثيرا البحث عن هذا البرنامج كاملا خاصة الحلقة التى قام فيها الخال باستضافة النجم الراحل نور الشريف، إلا أن كل تلك المحاولات قد باءت بالفشل حيث كان من بين نتائج البحث ما تمت الإشارة إليه عن وجود مشكلات فى بيع وإذاعة هذه الحلقات بين المحطات المختلفة وهو أمر لا أدرى إن كان قد تم تخطيه وعلاجه أم لا.

لحسن الحظ وجدت تلك الحلقة على إحدى المنصات الرقمية التى تحتاج إلى اشتراك شهرى ولكنها فى نفس الوقت تتيح كما كبيرا من المحتوى الإعلامى بصورة مجانية.

اللقاء بين الأبنودى ونور الشريف بديع بالفعل فكلاهما مثقف ولم يصل إلى مكانته بالباراشوت ولكن كان هذا نتاج كفاح كبير ومشوار طويل. 

يتحدث نور الشريف عن محل البقالة الخاص بعمه والذى تكفل بتربيته بعد وفاة والده وكيف أنه ما زال يتذكر جلوسه بالمخزن وأكل بعض الياميش والتمر فيرد عليه الأبنودى ضاحكا متهما إياه بالثراء حيث لم يكن متاحا أمامه فى سنه إلا ما قد يتساقط من النخيل الموجود فى قريته.

يتحدث نور الشريف عن نقاط ضعفه والتى تبدأ بصدمته عندما ذهب إلى المدرسة لأول مرة حيث اكتشف أن اسمه ليس نور إسماعيل ولكن محمد جابر وأن إسماعيل ليس أباه ولكنه عمه وأن أبوه قد مات فى سن مبكرة حين كان نور ابن تسعة أشهر فقط. ثم يذكر كيف أن هذه الصدمة قد جعلته يتوقف عن أى مطالب يحتاجها أى طفل شاعرا بأن هذا ليس من حقه بالرغم من العناية والرعاية اللتان كان يحصل عليهما من أعمامه وعماته.

ينتقل بعد ذلك إلى شغفه بالثقافة والتمثيل وكيف بدأ مشواره الكبير وكيف تحول انزعاجه من الأطفال إلى حب كبير عندما رزق بابنته الأولى. 

يتحدث الأبنودى أيضا عن نعم الحياة ومنها نعمة الحرية والقدرة على قضاء حاجته صباحا وهو ممسك بالجريدة، أو صعود السلم سريعا إلى شقته وكيف أن التنفس سريعا -النهجان- أما باب الشقة وهو يبحث عن المفتاح لهى نعمة أخرى كان يفتقدها فى السجن.

الجميل فى حوار النجمين الكبيرين هو كم التصالح مع الذات وعدم الخجل من البدايات الصعبة والأهم من ذلك أنها لم تستطع تلويث روحيهما بل ربما ساهمت فى انطلاق الإبداع الفنى والإنسانى بهذه الصورة التى وصلت إلى الملايين ومازال أثرها مستمرا لسنوات عديدة قادمة.