الأربعاء 10 أغسطس 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
احمد باشا

للمرة الخامسة.. «المشرى» يفوز برئاسة مجلس الدولة الليبى

أعاد المجلس الأعلى للدولة فى ليبيا، أمس الاثنين، انتخاب خالد المشرى رئيسا، وذكر المجلس فى بث مباشر عبر صفحته على فيسبوك، أن الانتخاب جاء بتأييد 65 صوتا مقابل 50 صوتوا للعجيلى بو سديل. وقال المشرى عقب إعادة انتخابه «سنسعى بكل قوة لإنجاز الانتخابات والقاعدة الدستورية فى أسرع وقت ممكن.. نتمنى أن نذهب إلى انتخابات وتكون هذه الدورة آخر الدورات».



وكان المجلس قد عقد، أمس، جلسة عامّة، للتصويت على انتخاب رئيس جديد من بين 4 مرشحين.

وإلى جانب المشري، ترشح 3 أعضاء من المجلس لمنافسته وهم عبدالسلام الصفراني، وفتح الله السريري، والعجيلى أبو سديل.

وخالد المشرى مدعوم من أعضاء المجلس الأعلى للدولة المنتمين لحزب «العدالة والبناء» الذين يؤيدون استمرار حكومة عبد الحميد. 

ووفقا للائحة الداخلية التى تنظم عمل المجلس الأعلى للدولة، «يتم انتخاب مكتب رئاسة كل عام، مكوّن من رئيس، ونائب أول يمثل الجنوب، ونائب ثانى يمثل الشرق، فيما يكون الرئيس ومقرّر المجلس من الغرب».

ومنذ تأسيسه فى شهر ديسمبر 2015، ترأس المجلس الأعلى للدولة عبدالرحمن السويحلى لمدة دورتين متتاليتين، ليفوز بعدها خالد المشرى برئاسة المجلس 4 دورات متتالية.

هذا ويتزامن انتخاب رئيس جديد لمجلس الدولة، مع دعوات تطالب برحيله والبرلمان، بعد فشلهما فى التوافق على قاعدة دستورية لإجراء الانتخابات.

من ناحية أخرى، عقد قادة عدد من المجموعات المسلحة والميليشيات الناشطة فى المنطقة الغربية بليبيا، اجتماعًا فى معسكر 7 أبريل، الذى تسيطر عليه قوات تابعة للمدير السابق لإدارة الاستخبارات العسكرية فى المنطقة الغربية، أسامة الجويلى، وسط غياب أمراء المجموعات المؤيدة للحكومة منتهية الولاية بقيادة عبد الحميد الدبيبة.

وقالت مصادر مطلعة، إن الاجتماع كان من المقرر أن يبحث فرص إبعاد العاصمة عن صراع محتمل، وذلك بعد لقاء سابق شهد «اتفاقًا مبدئيًّا» على سحب التمركزات العسكرية من جانب كلّ الأطراف، من مناطق التماس غرب طرابلس.

 لكن غياب قادة الميليشيات الموالين لـ»الدبيبة» عزز المخاوف بشأن احتمالية انزلاق الوضع إلى «الاقتتال والصراع»، بينما ما زال الأمل منعقدًا على جهود أهلية تصنع انفراجه على أرض الواقع، بما يمكن الحكومة الليبية بقيادة فتحى باشاغا من ممارسة عملها من طرابلس، حسب المصادر.

وشهدت العاصمة طرابلس، فى نهاية يونيو الماضى، ساعات من الرعب، إذ اندلعت مواجهات عنيفة بين «جهاز الردع» و»ثوار طرابلس»، خلفت 16 قتيلًا و34 مصابًا.

وتسببت اشتباكات طرابلس فى غضب شعبى واسع بين سكان العاصمة الذين طالبوا بإخراج مقار التشكيلات المسلحة من المدينة، وفق تسجيل مصور لعدد من أهالى منطقة زاوية الدهماني، فيما أدانت الأمم المتحدة، على لسان مستشارتها الخاصة بليبيا ستيفانى وليامز، تلك المواجهات مؤكدة أن الاستخدام العشوائى للأسلحة فى مناطق المدنيين «انتهاك جسيم للقانون الدولى الإنسانى وجريمة يعاقب عليها القانون».

وفى سياق آخر، قتل 7 أشخاص وأصيب 30 آخرون، أمس، خلال انفجار شاحنة نقل وقود ممتلئة على الطريق العام بمنطقة الزوية التابعة لمدينة أوبارى جنوب ليبيا.

وتعرضت شاحنة نقل وقود، كانت تنقل شحنة بنزين إلى منطقة الجنوب، إلى حادث على الطريق فى مدينة أوباري، فتدافع الناس فى محاولة لتفريغ الشحنة والحصول على بعض ليترات من البنزين، إلا أن الشاحنة انفجرت واشتعلت بها النيران بشكل مفاجئ، ما أدى إلى احتراق السيارات التى كانت متوقفة بجانبها ووفاة 7 أشخاص وإصابة 30 آخرين، بحسب ما أعلنه مركز سبها الطبى، فى حصيلة مرشحة للارتفاع.

كما أظهرت صور من مكان الحادث، احتراق الشاحنة بالكامل وتضرر السيارات التى كانت متوقفة بجانبها، وعملية إسعاف المصابين إلى المستشفى المحلى بمدينة سبها جوب البلاد.

وفى هذا السياق، طالب أهالى المصابين فى بيان لهم، السّلطات المحلية بضرورة توفير طيران لإسعاف الحالات الحرجة إلى مستشفيات العاصمة طرابلس.

ويلقى هذا الحادث الضوء على أزمة البنزين فى منطقة الجنوب الليبى الغنية بالنفط، حيث لا يتوفر الوقود وينتعش التهريب ويباع البنزين للمواطنين فى الأسواق السوداء، بأسعار باهظة.