الأربعاء 10 أغسطس 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
احمد باشا

فى ندوة تكريمه بالمهرجان القومى

ناصر عبدالمنعم: كنت أول مخرج مسرحى يقترب من عالم النوبة فى «ناس النهر»

كرم المهرجان هذه الدورة ضمن فعاليات دورة المخرج المسرحى، المخرج ناصر عبد المنعم وكان لكاتبة هذه السطور شرف الاطلاع والاستماع لتجربته الخلاقة ثم صياغة هذه التجربة فى سطور بكتاب تكريمه «الباحث عن الهوية».. للمخرج ناصر عبدالمنعم تجربة استثنائية بالمسرح المصرى، لا تشبه تجارب الكثيرين من حوله كان له وعى خاص وإدراك مختلف لصناعة المسرح فى زمنه وللواقع، وبالتالى غزل تجربة مسرحية تبحث وتتعمق فى هويتنا المصرية الخالصة.



عن هذه التجربة ومحتويات الكتاب تحدث عبد المنعم باستفاضة خلال ندوة تكريمه بالمهرجان عن المراحل والأجواء الأولى المحيطة بهذه التجربة والتى صنعت منه مخرجا صاحب وعى وإدراك مختلف، مرحلة المسرح المدرسى ولقائه بالفنان أحمد كمال الذى استمر سنوات عمرهما معا ثم مرحلة المسرح الجامعى وتشكيل جماعة مسرح الشارع ثم فترة الإطلاع والمشاهدة والاحتكاك والعمل بالثقافة الجماهيرية، مسيرة طويلة عمرها سنوات استمدت قوتها من الدراسة والبحث والمساءلة، ركز عبد المنعم. 

كما أشار بالندوة والكتاب الخاص به على مساءلة التاريخ ومساءلة التراث، ففى هذه التجربة خلاصة فكره وتأمله للواقع المصرى على أطراف المدينة اهتم بموضوعات تخص النوبة والصعيد والصحراء، ففى الوقت الذى حرم فيه التحدث عن النوبة وأزمتها مع التهجير بعد بناء السد كان لعبد المنعم السبق فى تناول موضوعها الشائك بعرضى «ناس النهر» و«النوبة دوت كوم»، ثم العرض الأشهر والأهم فى تاريخه «الطوق والأسورة» الذى نال عنه جائزة أفضل مخرج مسرحى بمهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى وكما يقول دائما: «كانت وقتها تقتصر مشاركتنا على التمثيل المشرف بالمهرجان لكن بعد تفكير وإطلاع وتأمل فى ضرورة أن ننافس بروحنا وثقافتنا المحلية النادرة التى لا تشبه أحدا بالعالم هذا ما منحنا قوة التواجد بالتجريبى وفى هذا العام حصلت على الجائزة التى لم تحظ بها مصر ولا مرة فى تاريخه قبل عرض «الطوق والأسورة».

كان لعالم الرواية سحر خاص فى تجربة ناصر عبدالمنعم التى يقول عنها إنها منحته جماليات مختلفة فى صناعة صورة مسرحية مغايرة بموضوعاتها الجديدة والحميمية وغير المطروقة مسرحيا، بدأ سحر الرواية يجذبه منذ أن كان طالبا بالجامعة، قدم رواية عن عبد الله النديم، ثم توالت أعماله المسرحية المأخوذة عن روايات شهيرة مثل «الطوق والأسورة»، «ناس النهر»، «النوبة دوت كوم»، «طفل الرمال»، «الحوات والقصر»، «زهرة الصحارى»، «خالتى صفية والدير» ثم قدم أعمالا فنية تتناول التاريخ برؤية مغايرة كما يقول «دائما كانت لدى شكوك فى التاريخ الرسمي» لذلك قدم من خلال عرضيه «سيد الوقت» و«رجل القلعة» رؤية أخرى لكل من فترة حكم محمد علي، وصلاح الدين الأيوبى.

حمل ناصر عبد المنعم على مدار رحلته المسرحية هما ثقيلا بأعماله الفنية التى تناولت موضوعات متنوعة وشائكة أخضعها للفكر والنقد وساهمت دراسته للفلسفة بالجامعة فى إخضاع تلك الموضوعات للنقد والمساءلة.