الأربعاء 7 ديسمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
احمد باشا
الأعمار التكنولوجية

الأعمار التكنولوجية

منذ بداية العصر الصناعى وحتى الآن يعرف المتخصصون أن لكل منتج دورة حياة منذ إطلاقه حتى اختفائه تقريبا، فمن السيارات إلى الاجهزة المنزلية وصولا إلى عصر المعلومات بمكوناته المختلفة من اجهزة وبرمجيات، وفى الحقيقة انه ومع التسارع الكبير فى التطور التكنولجى بدأ المستخدمون فى الشعور بهذا الامر، فجهاز هاتف ذكى يتم الاعلان عنه ثم بعد عدة سنوات قليلة نجد موديلات أخرى ظهرت ولا نجد له أثرا، أى لا نجد إنتاجا جديدا من الهاتف القديم ثم نصل إلى مرحلة صعوبة صيانته نتيجة لندرة قطع الغيار وصولا إلى نقطة نجد أن مراكز الصيانة تعتذر عن عدم قدرتها على صيانة الجهاز نتيجة عدم وجود قطع غيار على الاطلاق حيث تتوقف الشركة المنتجة عن هذا الأمر تماما وهنا لا يكون أمام أصحاب الجهاز الا أن يبحث عن جهاز قديم يقوم باخذ بعض القطع منه اوالبحث فى السوق غير الرسمى عن قطع غيار قديمة ونتيجة هذا العذاب فإنه يتجه إلى ترك هذا الجهاز وشراء آخر جديد.



تسمى الفترة الاولى بين بدء الانتاج وتوقفه «فترة حياة المنتج» ثم بعد ذلك تعلن الشركة عن توقفها عن انتاج المزيد منه وهى ما تعرف «نهاية الانتاج والبيع « End Of Sale  وهى تختلف من منتج لاخر حيث قد تصل إلى حوالى ثلاث سنوات فيما يخص اجهزة الهواتف الذكية والبرمجيات وربما تمتم إلى عشر سنوات فى حالة السيارات مثلا، بعد ذلك ننتقل إلى مرحلة امكانية الصيانة والدعم الفنى من خلال مراكز الصيانة المتخصصة حيث تستمر الشركة فى انتاج قطع الغيار بالنسبة للمنتجات واصدار تحديثات دورية بالنسبة للبرمجيات وتنتهى تلك المرحلة فيما يطلق عليه “نهاية الصيانة” End of Suuport  والتى تنتهى بعدها مسئولية الشركة المنتجة تمام وتتبقى بعض الحالات غير الرسمية للصيانة ولكنها غير معتمدة بالطبع.

فى بعض الحالات وخاصة فيما يتعلق بالبرمجيات تقوم الشركة بالتحذير من استخدام التطبيق بعد انتهاء فترة الصيانة وانها غير مسئولة عن اى اختراقات سيبرانية أو اتلاف للبيانات الموجودة فيه مما يجبر المؤسسات والأفراد إلى الانتقال إلى المنتج الجديد وترك القديم تماما.

تدور العديد من النقاشات فى اطار حماية المستهلك تتحدث عن وجوب اعلان الشركات عن تلك المدد الزمنية وقت اطلاق المنتج وبيعه فى الأسواق حتى يتمكن المستخدمون من ترتيب ميزانياتهم وتوفيق اوضاعهم وانه يجب أن يتم ذلك من خلال اصدار تشريعات منظمة وهومشوار طويل ماتزال العديد من الشركات تحاول التملص منه كما أن العديد من الدول تتناول هذا الأمر بالكثير من التراخى.