الخميس 6 أكتوبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
احمد باشا

وسط متابعة 4 مليارات نسمة فى صمت

العالم يودع ملكة «الأسود الثلاث».. إليزابيث الثانية

تابع أكثر من نصف سكان العالم الجنازة الرسمية لملكة بريطانيا الراحلة، إليزابيث الثانية، أمس الاثنين، وسط زخم كبير، فيما جرت عدة طقوس بعناية فائقة، مع حضور بارز لزعماء الدول لنقل التعازى وحضور وداع ملكة جلست على العرش طيلة 7 عقود.



وفى وقت سابق، بدأ الملك تشارلز ونجلاه الأميران وليام وهارى وكبار أفراد العائلة المالكة موكبًا مهيبًا خلف نعش الملكة إليزابيث وسط صمت ساد شوارع لندن، الاثنين، بعد ختام جنازة رسمية أقيمت فى كنيسة وستمنستر آبي.

وفى مراسم اتسمت بالأناقة، نقل النعش المغطى بالعلم فى أول جنازة رسمية فى البلاد منذ عام 1965، عندما أقيمت جنازة ونستون تشرشل.

واصطف عشرات الآلاف فى الشوارع لمشاهدة مرور نعش الملكة من قاعة وستمنستر التاريخية، حيث ظل مسجى لأيام إلى كنيسة وستمنستر القريبة.

وساد الصمت متنزه هايد بارك القريب أيضا فى لندن، حيث التزم آلاف الأشخاص، الذين انتظروا وتجاذبوا أطراف الحديث لساعات، السكوت لحظة ظهور نعش الملكة على الشاشات التى وضعت فى المتنزه.

وداخل الكنيسة، وقبل تحرك النعش إلى مثواه الأخير، انطلقت الترانيم المعتادة فى كل جنازة رسمية منذ أوائل القرن الثامن عشر.

وكان من بين الذين ساروا خلف النعش، الأمير جورج (9 أعوام) ابن الأمير وليام ولى العهد وحفيد الملكة.

وحضر المراسم نحو ألفى شخص من بينهم نحو 500 من رؤساء دول العالم ورؤساء الحكومات وأفراد العائلات المالكة الأجنبية وشخصيات بارزة؛ من بينهم الرئيس الأمريكى جو بايدن وقادة فرنسا وكندا وأستراليا والصين وباكستان، ورؤساء الحكومات.

ونيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، شارك الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أمس فى المراسم الرسمية لجنازة الملكة إليزابيث الثانية. 

وعقب مراسم الجنازة، سجل رئيس الوزراء كلمة تأبين فى دفتر التعازى الملكية، هذا نصها:  “أتوجه بالنيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسى، وشعب وحكومة جمهورية مصر العربية، بأصدق التعازى إلى الملك تشارلز الثالث، فى وفاة الملكة إليزابيث الثانية. 

إن الشعب المصرى يقف إلى جانب الشعب البريطانى فى هذه اللحظة الحزينة، ويتمنى له استمرار التقدم والازدهار”.

ووسط الحشود التى توافدت من أنحاء بريطانيا ومن خارجها، تسلق البعض أعمدة الإنارة ووقفوا على الحواجز لإلقاء نظرة على الموكب الملكى.

وشاهد ملايين آخرون عبر شاشات التلفزيون فى منازلهم الجنازة أمس، والذى أعلن عطلة رسمية. ولم يسبق بث جنازة لملك بريطانى على التلفزيون من قبل.

توفيت إليزابيث 8 سبتمبر فى قلعة بالمورال، وهى مقر إقامتها الصيفى فى اسكتلندا. ظلت حالتها الصحية تتدهور، وغابت الملكة التى أوفت بمئات من الالتزامات الرسمية بعد أن بلغت سن التسعين، شهورا عن الحياة العامة.

ظهرت قبل يومين فقط من وفاتها، بينما كان يبدو عليها الوهن ولكنها كانت مبتسمة عندما عينت ليز تراس لتكون رئيسة الوزراء رقم 15 والأخيرة فى عهدها.

وانتهت الجنازة بصمت شهدته الكنيسة والأمة لمدة دقيقتين.

وبعد ذلك، بدأ نقل النعش مجددا عبر وسط لندن، حيث سيمر بمقر الملكة الرسمى قصر بكنجهام، إلى قوس ولينجتون فى هايد بارك كورنر، حيث يتبعه الملك تشارلز وأفراد العائلة المالكة مرة أخرى، سيرا على الأقدام لمسافة 2.4 كيلومتر.

ومن هناك، تم نقله إلى قلعة وندسور غرب لندن، إذ يقام قداس فى كنيسة سانت جورج. وتم بعد ذلك، إنزال النعش فى القبو الملكى، وفى وقت لاحق من المساء، فى مراسم عائلية خاصة، يتم دفن نعش إليزابيث وزوجها لأكثرمن 70 عاما الأمير فيليب، الذى توفى العام الماضى عن 99 عاما، معا فى مقصورة الملك جورج السادس، حيث دفن والداها وشقيقتها.

وتشير التوقعات أن الجنازة المتلفزة للملكة إليزابيث الثانية، حطمت جميعَ الأرقام القياسية، لأحداث تم بثّها سابقا فى نقل مباشر، حيث تابعها أكثر من أربعة مليارات شخص، حول العالم.

فجنازة الملكة قد تصبح الحدث المباشر الأكثر مشاهدة فى العالم على الإطلاق، مما سيجعل الجنازة، الحدثَ المباشر الأكثر مشاهدة على الإطلاق.

كما كان هناك توقعات بأن يتابع أكثر من نصف سكان العالم جنازة الملكة، الذى ينتهى مع دفنها، فى دَير ويستمنستر.

إذا صحّت هذه التوقعات، فستكسُر جنازة الملكة إليزابيث، الرقمَ القياسى الذى سجله النقل المباشر عالميا، لحفل افتتاح أولمبياد أتلانتا، عام 1996، والذى تابعه نحو 3 مليارات و500 مليون شخص.