الخميس 6 أكتوبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
احمد باشا

اكتئاب وقلة تركيز.. «السوشيال ميديا» تنشئ أطفالًا تعساء

أصبح الجلوس أمام شاشة الهاتف وتصفح المواقع الإلكترونية من أهم ما نفعله فى يومنا وقد يصل بنا الحال إلى حد الإدمان، خاصة لدى الأطفال بسبب إنشغال الأهل فى صراعات الحياة، وعدم متابعة مايفعلونه على الهاتف أو مايشاهدونه، فقد يشاهدون أشياء تدل على العنف تعرضهم لأزمة نفسية، وهذا من أكبر المخاطر التى قد نواجهها لأننا لا نعلم ما يتسرب الى أذهانهم وما الأشياء التى يضيفوها الى معتقداتهم ومفاهيمهم، ويكون التأثير عليهم أكبر بكثير من الكبار بسبب كونهم فى مرحلة النمو والتكوين. 



لقد أُجريت دراسات عديدة فى السنوات الماضية تثبت التأثير المُضر للإستخدام المتعدد للسوشيال ميديا على الأطفال، وأكدت هذه الدراسات أن هناك واحدا من كل عشرين طفل يتعرض لمشاكل نفسية كالقلق والتوتر والاكتئاب، وتوصلت دراسة جديدة فى مدينة ليستر، فى إنجلترا، الى أن أطفال المدارس الإبتدائية قد يفقدون مايعادل ليلة نوم كاملة فى الأسبوع بسبب الاستخدام المُفرط لوسائل التواصل الإجتماعى، خاصة تطبيق تيك توك الذى يُعد المنصة الأكثر شعبية على الإطلاق، بالإضافة إلى الإنستجرام وسناب شات ويوتيوب بسبب وجود الفيديوهات بشكل كبير، وما يُملئ أوقات فراغهم.

 وقال الباحثون إن الضوء الأزرق المنبعث من الهواتف المحمولة والأجهزة الأخرى يتسبب فى تقطع النوم والإصابة بالأرق، وعدم النمو بشكل طبيعى لأن جسم الطفل ينمو أثناء النوم.. وقالت مى رضا، أخصائى تخاطب وتعديل سلوك الأطفال: «السن المناسب لجلوس الأطفال أمام شاشة الهاتف بداية من 11 عامًا فما فوق ذلك، وذلك لفترة قصيرة حتى لا يؤثر عليهم، أما بداية من سن 6 شهور حتى خمس أو ست سنوات فيكون التأثير بشكل كبير فهذا هو سن تكوين اللغة». 

وعن المخاطر قالت «إنهم لا يستطيعون التواصل البصرى مع والديهم، أو التحدث بشكل سليم، وعدم القدرة على التعبير عن أنفسهم، ولا يُخرجون الألفاظ والكلمات بشكل صحيح».

وأكدت «أن من مخاطر إمساك الطفل للهاتف فترة طويلة، أنه يتكون لديه حرمان بيئي، فيصبح غير قادر على التعرف على البيئة المحيطة به، فكل شىء بالنسبة له هو الموبايل، ويسميه الخبراء بـ «طفل الشاشة»، ويصبح الطفل عنيدا جدًا، غير قادر على التفاعل مع من حوله، يُضعف من بصره، ومن الممكن أن يمسك الهاتف بشكل خاطئ فيسبب له آلام فى الظهر والرقبة، ويقلل من الانتباه والتركيز بدرجة كبيرة». 

وأضافت أنه عند انشغال الأهل عن طفلهم عند فتحه تطبيق يوتيوب أو تيك توك فقد يشاهد فيديوهات كثيرة بلغات مختلفة عن لغته مثل الصينية والإنجليزية وهكذا فتؤثر عليه فيصبح بدون لغة محددة وتكون الأم غير قادرة على فهمه وتزداد عصبيته، ومشاهدة أشياء غير مفيدة وسلوكيات خاطئة ممكن أن يقلدها فى البيت، أو فيديو غير مناسب لسنه يُدخله فى نوبات وصدمات نفسية».. وقدمت مى بعض الحلول عوضًا عن الموبايل مثل: شراء بعض الألعاب الجديدة لشغل وقت فراغه، التحدث معه، الخروج معًا من البيت، يكون الموبايل بمثابة هدية على شىء جيد فعله لمدة عشر دقائق.