السبت 10 ديسمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
احمد باشا

مناقشة رسالة ماجستير عن «التنوع العرقى وأثره الحضارى على اليابان 1868 1913-م»

تعتبر اليابان بتاريخها وشعبها وحضارتها نموذجًا متفردًا ورائدًا فى سياق التاريخ المعاصر والحضارى الإنساني، هذا التميز التاريخى السياسى والحضاري، لعب دورًا مهمًا على الصعيد السياسي؛ فالأسرة الإمبراطورية فى اليابان، لا تزال تحكم منذ عام ستمائة وستين قبل الميلاد وحتى وقتنا هذا.



وتعتبر الأسرة الإمبراطورية هى السلالة الوحيدة التى لم تتأثر بالتقلبات السياسية الإنسانية والحضارية على مر القرون، واحتفظت بمكانتها فى السلطة، على الرغم من التغيرات، التى مرت بها، وترتبط اليابان بقارة آسيا من جميع الجوانب، ومن هنا فقد جاءت هذه الدراسة المعنونة: «التنوع العرقى وأثره الحضارى على اليابان 1868- 1913م» للباحث احمد محمد عبدالقادر محمد سليمان وقد ناقشه الأستاذ الدكتور رأفت غنيمى الشيخ أستاذ التاريخ الحديث والاستاذ الدكتور احمد النادى عميد كلية الدراسات الاسيوية والاستاذ الدكتور محمود سليمان والاستاذ الدكتور فتحى عفيفى وذلك بمعهد الدراسات الأسيوية بمحافظة الزقازيق.

إن المتأمل فى التجربة اليابانية على مدار ما يقارب قرنين، وفى منتصف القرن التاسع عشر، يرى أن اليابان انتهجت سياسة العزلة، وإغلاق حدودها فى وجه جميع الأجانب، ماعدا الهولنديين والصينيين، وهذه السياسة اختارتها اليابان لدرجة صدور قرارات بتجريم السفر إلى الخارج إلى حد عقوبة الإعدام.

ولقد ساعدت تلك العزلة الطويلة الاختيارية فى منح الثقافة اليابانية فرصة النضوج دون تدخل العوامل والمؤثرات الخارجية، ومع عصر الميجى، كانت بدايات النهضة اليابانية والتوسع على الصعيدين الإقليمى والدولى، خاصة بعد انتصار اليابان على الصين وروسيا عامى 1894م، و1905م، وخوضها الحرب العالمية الأولى.

ومن هنا تأتى أسباب اختيار الباحث للموضوع، وهو اختيار تاريخ اليابان الحضاري، والمتمثل فى التنوع الثقافى والاجتماعي، وارتباطه بالتطور المجتمعى على الصعيد السياسى والاقتصادى والاجتماعى.