السبت 10 ديسمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
احمد باشا

«أفلاك» دار نشر جديدة تسعى لإيجاد حلول لمشكلات النشر فى مصر

انطلقت منذ أيام دار نشر أفلاك لمؤسستها الكاتبة سمية عبدالمنعم والتى تقول عنها «دار أفلاك للنشر والترجمة والتوزيع»، هى دار وليدة، راودنى حلم تأسيسها منذ فترة طويلة، لكنه اختمر بداخلى مؤخرا، فكان القرار بإطلاقها، وربما كان تدشين دار للنشر رغبة تداعب كثيرا من المبدعين، كحلم مواز ومحتوٍ لفضاء الإبداع، خاصة إذا ما علمنا ما يواجهه معظم الكُتاب فى التعامل مع دور النشر الخاصة، وما يمثله النشر الحكومى من انتظار يطول فى قائمة لا تنتهى.



لذا يظل وجود دار للنشر بمواصفات دقة وشفافية دار حكومية، وسرعة وإنجاز دار خاصة، مع الحفاظ على تقديم رسالة النشر الحقيقية، وهى نشر الإبداع مهما وجد وأينما كان، بعيدا عن اعتبارات الكسب المادى المبالغ فيه، والذى وللأسف تنأى معظم دور النشر الحالية عنه، يظل هذا الحلم مداعبا لخيالات الكثير منا.

فكانت دار أفلاك انطلاقا جديدا، وموازيا لدار أخرى برزت منذ عام تقريبا، هى دار أكوان للنشر، لصاحبها محمود شوقي، حيث مثّل عملى بها مسئولا إعلاميا طموحا آخر لتدشين دار خاصة بي، أتمنى أن تنال بعضا من شهرة حققتها أكوان فى فترة وجيزة، مع محاولتى تحقيق بعض الطموحات الخاصة بى عبر أفلاك، أولها وأهمها الاهتمام بالمبدعين الشباب، الذين لا يجدون من يأخذ ما يكتبون إلى نور النشر والانتشار، سواء لكونهم ينتمون لمحافظات نائية لم يصبها حظ المدن من الاقتراب من سوق النشر، أو لعدم امتلاكهم لتلك المبالغ التى يتطلبها النشر فى بعض الدور الخاصة، كما أننى وكأمنية متحيزة بعض الشىء، سأخصص دعما مميزا لمبدعى الصحفيين، كونى أنتمى لصاحبة الجلالة فى الأساس، وهو ما أعتبره واجبا لا بد منه. 

وعن أحلامى، فعلى مستوى صناعة النشر، كم أتمنى أن تمد الدولة يدها داعمة لتلك الصناعة ذات الرسالة الأسمى، والتى تتعرض فى تلك الفترة لأزمات كثيرة فى مقدمتها ذلك الارتفاع الجنونى فى أسعار الورق، مما حدا بكثير من دور النشر لتغيير نشاطها، مخافة الانزلاق فى هوة الخسارة المادية، وهو وإن استمر فسوف نفاجأ يوما باختفاء واحدة من أهم دعائم الثقافة فى مصر والعالم، وهو بالتأكيد ما لا أظنه أمرا ترضاه الدولة وبالأخص وزارة الثقافة واتحاد الناشرين.

كما أتمنى أن تخرج صناعة النشر بمصر والوطن العربى من فجوة الحصار السطحى لبعض قوانين وأعراف النشر، والتى تعتمد فى مجملها على الناشر كسبيل أوحد لإيصال الإصدارات وتوزيعها، والإعلان عنها والقيام بكل الخطوات التى قد تتعداه شخصيا، فى مركزية غريبة، وهو ما يعجز كثير من الناشرين عن القيام به، لذا يجب تفعيل مهمة الوكيل الأدبي، وتوسيع مهمة الموزع، بل وعقد ورش ودورات تدريبية للناشرين، يمكنهم من خلالها معرفة الأسلوب العالمى فى صناعة النشر، وربما احتاج الأمر لتنظيم معارض غرضها التعارف فقط بين الناشرين المصريين والأجانب، لتبادل الخبرات وغيرها، مثلما حدث على هامش الدورة الماضية من معرض القاهرة الدولى للكتاب، إلا أن الأمر يستحق أن نخصص له معرضا كاملا، ليس للبيع والشراء، لكن مثلما قلت لتبادل الخبرات، ولعرض الإصدارات فقط، وهو ما تشهده كثير من المعارض العالمية. 

وعن أهم إصدارات دار أفلاك، فقد صدر البعض منها وبصدد خروج كثير إلى النور، فى معرض الكتاب بإذن الله، ومن العناوين: رواية «سوق العايقة»، للكاتبة علا عبدالمنعم، مجموعة «سرير فارغ»، وديوان «حنين»، للكاتبة سمية عبدالمنعم، كتاب «سبع عربات مسافرة فى أدب محمد عبد المنعم زهران».