الجمعة 3 فبراير 2023
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
احمد باشا
 الاختراقات السيبرانية فى 2022

الاختراقات السيبرانية فى 2022

حمل بداية هذا العام العديد من الهجمات السيبرانية على المواقع الحكومية فى أوكرانيا وعلى عدد من الشبكات المالية أيضا وذلك قبل بدء العمليات العسكرية على الأرض والتى انطلقت فى الرابع والعشرين من فبراير هذا العام، ولم تكن تلك الهجمات السيبرانية هى الأولى ولكن تعددت تلك الهجمات حيث مازال الخبراء يتذكرون الهجمات على شبكات توزيع الكهرباء خلال فترة أعيام الميلاد عام 2015 والهجمات على عدد من المؤسسات المالية فى نفس الوقت من العام التالى-2016- أو الهجمات على سلاسل الامداد فى منتصف عام 2017.



حمل هذا العام أيضا ادعاءات بهجمات على أهداف حيوية داخل الولايات المتحدة الأمريكية من كل من روسيا والصين وإيران أو هجمات نفذتها الصين على أهداف فى تايوان، هذا بالإضافة إلى عددد كبير من هجمات الفدية أو هجمات تعطيل الخدمات أو هجمات استهدفت تسريب بيانات بعض المؤسسات والأفراد والحكومات حول العالم.

خلال شهر أكتوبر الماضى انتشرت أنباء عن تسريب بيانات 1.2 مليون بطاقة ائتمانية وعرض تلك البيانات للبيع على الويب المظلم Dark Web وهو منطقة مخفية من الإنترنت لا يستطيع المستخدم العادى الوصول إليها أو البحث فيها وهى تستخدم دائما لممارسة الأعمال غير المشروعة، وخلال شهر يوليو تم الإعلان عن تسريب بيانات حسابات 5.4 مليون مستخدم لتطبيق التواصل الاجتماعى الشهير تويتر، كما تم الإعلان فى شهر نوفمبر من هذا العام عن قيام شركة ميتا Meta بالتحقيق مع عدد من العاملين وفصل عدد آخر بلغ إجمالى عددهم 12 موظفا نتيجة قيامهم بالدخول على حسابات العملاء وهو ما يتعارض مع سياسة الخصوصية والسرية التى تتبعها الشركة.

ومع تعدد أنواع الهجمات والاختراقات كما سبق الإشارة إلا أن أحد استطلاعات الرأى حول الأسباب التى أدت إلى امكانية حدوث ونجاح تلك الهجمات والذى أشار إلى أن 75% من المبحوثين يعتقدون أن السبب الرئيسى لذلك هو قلة المهارات والمعارف لدى المستخدمين وخاصة العاملين فى تلك الشركات والمؤسسات وهو ما يمكن أدوات ما يطلق عليه «الهندسة الاجتماعية» Social Engineering من النجاح فى الحصول على البيانات أو السيطرة على أجهزة هؤلاء الموظفين والتى من خلالها يستطيع المخترقون الوصول إلى الملفات المهمة بالشركات أو اطلاق هجمات أخرى لتشفير البيانات أو تعطيل قدرة الشركة على تقديم خدماتها للمستفيدين أو التواصل مع سلاسل الامداد المرتبطة بها. 

كما  نجد أيضا أن الهجمات السيبرانية قد زادت بنسبة 28% فى الربع الثالث من هذا العام مقارنة بمثيله من العام الماضى وأن متوسط عدد الهجمات التى تعرض له أى مؤسسة يصل إلى 1130 هجمة أسبوعيا وأن المجالات الثلاثة الأولى الأكثر استهدافا هى قطاع التعليم يليه القطاع الحكومى والعسكرى ثم القطاع الطبى فى المرتبة الثالثة، كما تشير الأنباء أيضا إلى ان إجمالى الخسائر الناجمة عن تلك الهجمات حول العالم بلغت 6 تريليونات دولار عام 2021 وقد تصل إلى 10.5 تريليون دولار بحلول عام 2025  وأن الانفاق العالمى على التأمين سيتخطى الـ 170 مليار دولار هذا العام وسيصل إلى 262 مليار دولار بحلول عام 2026.