الجمعة 3 فبراير 2023
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
احمد باشا

وزير الداخلية أثناء الاحتفال بعيد الشرطة: مصر ستبقى آمنة مستقرة يبذل أبناؤها من رجال الشرطة الجهد والدم

على العهد يا مصريين

ألقى اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية كلمة خلال احتفالية عيد الشرطة، رحب خلالها بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى، لاحتفال هيئة الشرطة بالذكرى الحادية والسبعين لمعركة الإسماعيلية المجيدة، مضيفًا أن المعركة تجسد ملحمة وطنية أحاطتها مشاهد مضيئة من نضال شعب أبى عندما تكاتف رجال الشرطة مع الفدائيين على امتداد مدن القناة وفاء لوطن عظيم ودفاعا عن العزة والكرامة فسقط منهم شهداء ومصابون ضربوا أروع الأمثلة فى الشجاعة والتضحية.



وأضاف: «لقد واجهت الشرطة فى تلك المرحلة من مراحل النضال الوطنى عدوا ظاهر الهوية فتسابقوا بدافع من الانتماء والمسئولية مع أبناء الشعب لمقاومة المستعمر غير مبالين بقوته التى تفوقهم عددا وعتادا»، متابعًا: «يسطر التاريخ للشرطة المصرية دورها الفعال على مر العصور فى كل معارك التحرير ومواقف النضال واليوم وعقب مرور سبعة عقود يؤكد أبناؤكم من رجال الشرطة على تحملهم المسئولية فى حماية أمن الوطن والوقوف بالمرصاد لعدو غير ظاهر يسعى لاستهداف وعى أبناء الوطن وتضليل أفكاره عبر ما يسمى بحروب الجيل الرابع والخامس».

واستطرد: «تدرك وزارة الداخلية حجم التحديات، التى أفرزها محيط إقليمى ودولى شديد الاضطراب يموج بالصراعات والتوترات التى ألقت بظلالها السلبية على شعوب العالم وانعكست على حياتهم اليومية والاجتماعية وهنا تنطلق جهود أجهزة الوزارة لتتكامل مع جهود أجهزة الدولة لفرض مظلة الأمن والاستقرار عبر تحقيق الاستباق الأمنى وجودة الأداء الشرطى محاطة بوعى شعبى يساند تلك الجهود ويدعمها».

وأردف: «ويأتى فى مقدمة التحديات الأمنية آفة الإرهاب والأفكار المتطرفة ومخططات نشر الشائعات والفوضى، حيث يتخذ رجال الشرطة إلى جانب رفقائهم بالقوات المسلحة مواقعهم لإجهاض مساعى التنظيمات الإرهابية ومن يروج لها ويدور فى فلكها لاستعادة تماسكها وتوازنها التى فقدته عبر الضربات الأمنية الحاسمة وتجفيف منابع تمويلها، وتعى أجهزة الوزارة ضرورة استمرار اليقظة الأمنية والقراءة الدقيقة لحركة وأنماط الأنشطة الإرهابية والإثارية إقليميا ودوليا واتخاذ الإجراءات الوقائية لمنع امتدادها إلى داخل البلاد، واستكمالا لمنظومة المواجهة الشاملة للإرهاب تتخذ الوزارة العديد من الإجراءات بالتنسيق مع نخبة من علماء الدين والاجتماع لتصحيح أفكار المحكوم عليهم من العناصر الإرهابية إلى جانب المشاركة فى إعداد برامج وفق أسس علمية لحماية المجتمع من المفاهيم المتشددة باعتبارها الحاضن الرئيسى لإفراز الإرهاب».

وتابع: «وفى سياق متصل، فقد حققت الاستراتيجية الأمنية المعاصرة نقلة نوعية فى مواجهة مخاطر الجريمة المنظمة بكل أنماطها ونجحت فى توجيه العديد من الضربات الأمنية للبؤر الإجرامية التى تعمل فى مجال الهجرة غير الشرعية والإتجار غير المشروع فى الأسلحة والذخائر وغسل المتحصلات المالية الناجمة عن تلك الأنشطة، وفى إطار سياسة الوزارة لحماية المجتمع من سموم المخدرات التى تعد إحدى أدوات تدمير المجتمعات فقد أبرزت نتائج التحليل الإحصائى لعمليات ضبط المواد المخدرة وكمياتها ارتفاع معدلات محاولات إغراق البلاد والمنطقة بالمخدرات التقليدية والتخليقية استغلالا لما يشهده محيطنا الإقليمى من تداعيات سياسية وأمنية وتحرص أجهزة المكافحة والمعلومات بالوزارة على الرصد المبكر لتلك المحاولات والتصدى لها فى مهدها، وتوجيه الضربات الأمنية الاستباقية لها والتنسيق الفاعل مع القوات المسلحة لمنع تسربها أو تحويل الأراضى والمنافذ المصرية لمحطة للتهريب إلى الدول الأخرى.

وقال الوزير: «ويمتد مسار الجهود الأمنية لتحقيق مفهوم الأمن الشامل إلى مكافحة الجريمة الجنائية بشتى صورها ويأتى الانخفاض المتميز والمتتالى لمعدلات ارتكاب الجريمة نتاجا للجهود المضنية والأداء المتميز لرجال الشرطة، بجانب مساندة شعبية فاعلة وجهود الدولة فى القضاء على المناطق السكنية غير الآمنة والتى شكلت بيئة حاضنة لمختلف أشكال الجريمة»، متابعًا: «وعلى التوازى تحرص الوزارة على التصدى الحاسم للظواهر الإجرامية المستحدثة التى تعتمد على استخدام التكنولوجيا الحديثة عبر تحديث الإمكانيات الفنية والتقنية ومواصلة الارتقاء بالخبرات الوظيفية المتخصصة فى مجال مكافحة الجرائم المعلوماتية وكذا التوسع فى مقار تلقى بلاغات المواطنين عن مختلف صور تلك الجرائم وفحصها فنيا بأقسام تكنولوجيا المعلومات بمديريات الأمن، كما تواصل الأجهزة الأمنية رصد وإجهاض الأنشطة الإجرامية للعصابات الدولية التى تستهدف السوق المصرفى المصرى واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين غطاء أمنى للمعاملات المالية للمواطنين».

وأوضح أن أجهزة الوزارة تضطلع بمواصلة تطوير قدراتها وتكثيف جهودها فى مجال مكافحة جرائم انتهاك حقوق الملكية الفكرية، وذلك إنفاذا لدورها الجوهرى فى تطبيق محاور الاستراتيجية القومية للملكية الفكرية والتى تم إطلاقها بتوجيه رئاسى لتحقيق أقصى حماية لتلك الحقوق وتمكين مؤسسات الدولة من إدارة الحقوق الفكرية المملوكة لها بما يعظم العائد منها.

وأردف: «اتخذت الوزارة مبادئ ومعايير حقوق الإنسان إطارًا لسياساتها ومهامها الأمنية ومن بينها تحويل السجون العمومية إلى مراكز نموذجية للإصلاح والتأهيل تطبق فيها فلسفة عقابية وإصلاحية حديثة على المحكوم عليهم والتى أثبتت عقب مرور عام على تطبيقها نجاحًا نوعيًا فى مجال تقويم النزلاء سلوكيًا ومهنيًا للعودة كعناصر صالحة فى المجتمع عقب الإفراج عنهم كانت محل إشادة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى، وتقوم الوزارة بجهود حثيثة لاستكمال جوانب المنظومة وصولا لإغلاق باقى السجون العمومية التقليدية والتى سيكون لها بعيد الأثر فى حماية المجتمع من أخطار تنامى الجريمة».

وأشار إلى حرص أجهزة الوزارة باعتبارها جزءا من نسيج هذا المجتمع على التوسع فى أداء دورها المجتمعى التكافلى لرفع العبء عن كاهل أهلنا من محدودى الدخل وتطوير خدماتها الأمنية للمواطنين واستحداث نظم خدمية لذوى الهمم وكبار السن، إضافة لتبنى برنامج طموح لتأهيل أبنائنا من سكان المناطق الحضارية ليكونوا جيلًا جديدًا يسهم فى بناء بلادهم وهو ما انعكس على تعميق التلاحم الإنسانى بين الشعب والشرطة. 

وأضاف: «تعكس المؤشرات والدلائل نجاح المواجهة الأمنية الفاعلة لتحديات المرحلة الراهنة وتثبيت دعائم الأمن الوقائى والتى ترتكز فى سبيل تحقيق ذلك على تخطيط علمى مدروس يعتمد على دقة تحديد الأهداف وترتيب الأولويات وانتهاج أحدث الأساليب العلمية فى إدارة العمل الأمنى، عبر مواصلة إطلاق طاقات وكفاءات العنصر البشرى وتزويده بالخبرات والقدرات الفنية المتطورة بما يحقق الجاهزية لأداء المهام الأمنية والتعامل مع مختلف المواقف والاستجابة السريعة لمتطلبات العمل وتحدياته، كما تحرص المنظومة الأمنية على استكمال المقومات المادية والإمكانيات اللوجيستية وإعادة انتشار مواقع المنشآت الشرطية لمواكبة الطفرة الحضارية التى تشهدها البلاد وتأمين المجتمعات العمرانية الجديدة وما تذخر به من مقومات والاستمرار فى تحديث قاعدة متكاملة للبيانات والمعلومات والاعتماد على أحدث وسائل التكنولوجيا فى مجال العمل الأمنى».

واستطرد: «الإخوة والأبناء أعضاء هيئة الشرطة على امتداد مواقع العمل الأمنى تحية لكم فى تلك الذكرى المجيدة، فقد كنتم ولا تزالون بجهودكم وتضحياتكم على قدر المسئولية الملقاة على عاتقكم فى حماية أمن الوطن والمواطن، كما أتوجه بتحية تقدير واعتزاز لأرواح شهدائنا الأبرار من رجال الشرطة الأبية وقواتنا المسلحة الباسلة مع خالص الدعاء لمصابينا الأبطال باستكمال الشفاء حتى يعودوا لصفوف العطاء والمسئولية».

ووجه الوزير كلمة إلى الرئيس السيسى، قال فيها: «بحكمة وشجاعة وصدق تمضى جهودكم الرشيدة فى قيادة مسيرة الوطن إعلاء لمصالح الشعب وآماله وستبقى مصر بإذن الله آمنة مستقرة يبذل أبناؤها من رجال الشرطة الجهد والدم خلف قيادتكم الحكيمة لحفظ أمن الوطن ومكتسباته وفاء للعهد وولاء للواجب».