<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?><rss xmlns:a10="http://www.w3.org/2005/Atom" version="2.0"><channel><title>صحيفة روز اليوسف</title><link>https://daily.rosaelyoussef.com/</link><description>الشرح</description><language>ar</language><copyright>جميع الحقوق محفوظة © 2026 صحيفة روز اليوسف</copyright><lastBuildDate>Mon, 22 Jun 2026 22:54:09 +0300</lastBuildDate><image><url>https://daily.rosaelyoussef.com/UserFiles/SiteImages/Logo.png</url><title>صحيفة روز اليوسف</title><link>https://daily.rosaelyoussef.com/</link></image><item><guid isPermaLink="true">https://daily.rosaelyoussef.com/438452/%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%89-%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D9%83%D9%84-%D8%AD%D8%B2%D9%85</guid><link>https://daily.rosaelyoussef.com/438452/%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%89-%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D9%83%D9%84-%D8%AD%D8%B2%D9%85</link><a10:author><a10:name>عمر حسن</a10:name></a10:author><title>دولة القانون ماضية فى طريقها بكل حزم</title><description>النيابة العامة: صبرى نخنوخ وآخرون لجأوا إلى غسل الأموال المتحصلة مـن نشاطهم الإجرامىدولة القانون ماضية فى طري</description><pubDate>Thu, 11 Jun 2026 14:02:26 +0300</pubDate><a10:updated>2026-06-11T14:02:26+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;النيابة العامة: صبرى نخنوخ وآخرون لجأوا إلى غسل الأموال المتحصلة مـن نشاطهم الإجرامى&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;laquo;دولة القانون ماضية فى طريقها بكل حزم، والقانون فوق الجميع لا يعلو عليه أحد مهما بلغ شأنه، والنيابة العامة ستظل دائمًا ملاذًا للجميع وحصنًا منيعًا يلجأ إليه كل صاحب حق، لتبسط الدولة هيبتها، وتصون حقوق المواطنين دون تمييز&amp;raquo;، هذه هى الرسالة التى اختتمت بها النيابة العامة بيانها الأول بشأن واقعة التعدى والبلطجة بالتجمع الخامس المتهم فيها صبرى نخنوخ وآخرون.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكانت النيابة العامة تلقت بلاغا من أحد أصحاب معارض السيارات بقيام المتهم صبرى نخنوخ وآخرين باقتحام معرض سيارات، إثر خلافات بينهما وتعديهم على أحد العاملين بالمعرض وإحداث إصابات والاستيلاء على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأضافت النيابة العامة: وبطلب تحريات الشرطة تأيدت الواقعة وثبت تزعم المتهم وآخرين تشكيلا عصابيا لفرض السيطرة وممارسة البلطجة بالقوة والتهديد والإخلال بالنظام العام، متخذين من إحدى شركات الأمن والحراسة ستارا لنشاطهم الإجرامى ومستخدمين الأموال والأسلحة فى تسهيل نشاطهم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وعلى أثر ذلك أمرت النيابة العامة بضبط وإحضار المتهمين كما أصدرت النيابة إذنها بضبط وتفتيش مسكن المتهم صبرى نخنوخ والمقار التابعة له.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;وبضبط المتهمين واستجوابهم قررت النيابة حبسهم 4 أيام احتياطيا على ذمة التحقيقات، وجددت المحكمة المختصة حبسهم لمدة 15 يوما أخرى. وكشفت النيابة أن التفيتيش أسفر عن ضبط وحدة تسجيل كاميرات المراقبة المبلغ بسرقتها إلى جانب بندقيتين آليتين ورشاش وطبنجة وعدد من أسلحة الصوت وضغط الهواء وكمية من الذخيرة قاربت الألف طلقة وخمسة أجهزة اتصال غير مرخص بها و10 قطع أثرية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأسفر فحص هواتف المتهمين وتفريغ محتواها عن تسجيلات تنم عن ارتكاب وقائع خطف مقترن بهتك عرض واحتجاز مصحوب بتعذيب بدنى وإكراه على توقيع أوراق وحيازة أسلحة وذخائر بدون ترخيص واقتناء حيوانات برية شرسة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتواصل النيابة تحقيقاتها فى الوقائع والتحقيقات المالية الموازية لتتبع عائدات نشاطهم الإجرامى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى بيانها الثاني، كشفت النيابة العامة نتيجة تحقيقاتها الموازية لتتبع العائدات المالية للنشاط الإجرامى وقالت فى بيانها ، &amp;laquo;أنه فى ضـوء ما کشفت عنه التحقيقات المالية الموازية، بشأن تتبع عائدات النشاط الإجرامى للمتهمين، وما أسفرت عنه تحريات جهات البحث من لجوء المتهم صبرى نخنوخ وآخرين إلى غسل الأموال المتحصلة مـن نشاطهم الإجرامى عبر عدة أساليب استهدفت إخفاء طبیعتها، وقطع صلتها بمصدرها غير المشروع، فقد قررت النيابة العامة التحفظ على أموال المتهمين المشار إليها، وتشمل: الأموال المنقولة والأسهم والصكوك والسندات والخزائن والودائع والمحافظ الإلكترونية، والأصول العقارية، ومنعهم من التصرف فيها لحين الفصل فى القضية، وإخطار الجهات المعنية (البنـوك، الشهر العقارى، البورصة، وغيرها) بذلك القرار&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
کما أمرت النيابة العامة بإدراج المتهين علی قوائم الممنوعين من السفر، وجار استکمال التحقيقات فى الجرائم المتعددة التى ارتكبها المتهمون.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;تجميد الثروة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى تطور جديد بالقضية، وسّعت جهات التحقيق من نطاق الإجراءات الاحترازية، فأصدرت قرارًا بالتحفظ على أموال صبرى نخنوخ وزوجته اللبنانية &amp;laquo;كلارا غسان شلفون&amp;raquo;، إلى جانب آخرين، ومنعهم من التصرف فى الأموال المنقولة والعقارات والأسهم والودائع والخزائن والمحافظ الإلكترونية، مع إخطار الجهات المختصة والبنوك لتنفيذ القرار، فضلًا عن إدراجهم على قوائم الممنوعين من السفر، وذلك على خلفية التحقيقات المتعلقة بتتبع العائدات المالية والاشتباه فى وقائع غسل الأموال.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وشهدت القضية تطورًا آخر بعد التحفظ على الإعلامية جولى أمين، مقدمة برنامج &amp;laquo;النص الحلو&amp;raquo; على قناة &amp;laquo;الحدث اليوم&amp;raquo;، أثناء إنهاء إجراءات تتعلق بنقل ملكية سيارات مسجلة باسم صبرى نخنوخ، بموجب توكيل رسمى صادر منه قبل صدور قرار التحفظ على أمواله.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكشفت المعلومات أن الأمر شمل تسع سيارات، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى التحفظ عليها وعرضها على جهات التحقيق لكشف ملابسات الواقعة وطبيعة الإجراءات التى كانت تُتخذ بشأن تلك السيارات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبعد الاستماع إلى أقوالها، قررت جهات التحقيق إخلاء سبيل جولى أمين، مع استمرار التحريات والفحوص المتعلقة بالواقعة، بينما تواصل النيابة العامة استكمال التحقيقات فى مختلف جوانب القضية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;nbsp;عودة إلى الواجهة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبعد سنوات من الابتعاد عن الأضواء، عاد اسم صبرى نخنوخ ليتصدر المشهد من جديد، عقب تلقى النيابة العامة بلاغًا تقدم به صاحب معرض سيارات بمنطقة التجمع الخامس، اتهم فيه نخنوخ وعددًا من معاونيه باقتحام المعرض والتعدى على أحد العاملين، والاستيلاء على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة على خلفية خلافات مالية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومع بدء التحقيقات، كشفت التحريات التى أجرتها أجهزة الأمن عن تفاصيل أكثر خطورة، إذ أشارت المعلومات إلى وجود تشكيل إجرامى يتزعمه نخنوخ، يعمل على فرض النفوذ والترويع، مستترًا خلف إحدى شركات الأمن والحراسة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وجاءت المفاجآت تباعًا، بعدما أسفرت عمليات التفتيش عن ضبط بندقيتين آليتين، ورشاش، وطبنجة، وكميات كبيرة من الذخيرة، وأجهزة اتصال لاسلكية غير مرخصة، فضلًا عن عشر قطع أثرية، إلى جانب العثور على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة التى كانت محل البلاغ.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كما كشفت أعمال الفحص الفنى للهواتف المحمولة المضبوطة عن تسجيلات ومحادثات تخضع حاليًا للفحص، وتشير إلى وقائع أخرى تتعلق بالخطف والاحتجاز والإكراه وحيازة الأسلحة، وهى الملفات التى لا تزال تخضع لتحقيقات موسعة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;أسماء قيد التحقيق&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وامتدت التحقيقات لتشمل عددًا من المتهمين المرتبطين بالواقعة، كان من بينهم رجل الأعمال أحمد الحداد، زوج الفنانة هاجر أحمد، والذى ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليه باعتباره أحد المتهمين فى القضية محل التحقيق. وقررت النيابة العامة حبسه على ذمة التحقيقات، قبل أن تصدر قرارًا بتجديد حبسه لمدة خمسة عشر يومًا، مع استمرار التحقيقات لكشف طبيعة الأدوار التى لعبها كل متهم، ومدى ارتباطهم بالتشكيل محل الاتهام.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كما تباشر النيابة العامة تحقيقاتها مع باقى المتهمين، فى ضوء التحريات والأدلة الفنية والمضبوطات التى تم العثور عليها، مع استمرار فحص الهواتف والأجهزة المضبوطة، والاستماع إلى أقوال الشهود والمجنى عليهم.&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://daily.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/06/11/438452.jpg"></enclosure><keywords>معرض</keywords></item><item><guid isPermaLink="true">https://daily.rosaelyoussef.com/436500/%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%B1-%D8%AA%D9%8A%D9%83-%D8%AA%D9%88%D9%83-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81-%D9%85%D8%AE%D8%B7%D8%B7-%D8%BA%D8%B3%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84</guid><link>https://daily.rosaelyoussef.com/436500/%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%B1-%D8%AA%D9%8A%D9%83-%D8%AA%D9%88%D9%83-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81-%D9%85%D8%AE%D8%B7%D8%B7-%D8%BA%D8%B3%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84</link><a10:author><a10:name>سمر حسن وخالد كرم</a10:name></a10:author><title>سقوط مشاهير «تيك توك» يكشف مخطط «غسل الأموال»</title><description>لم تكن الحملة الأمنية على مشاهير تطبيق تيك توك فقط لمحاربة المحتوى غير الأخلاقى بل لكشف مخطط أكبر وأكثر خطو</description><pubDate>Wed, 06 Aug 2025 20:18:59 +0300</pubDate><a10:updated>2025-08-07T11:00:00+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;لم تكن الحملة الأمنية على مشاهير تطبيق &amp;laquo;تيك توك&amp;raquo; فقط لمحاربة المحتوى غير الأخلاقى، بل لكشف مخطط أكبر وأكثر خطورة مما نظن، فالأمر امتد لغسل الأموال، لكن أين تذهب تلك الأموال ولصالح من؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;المفاجأة التى سنكشف عنها فى السطور التالية هى استخدام جزء من تلك الأموال لتمويل الإرهاب عن طريق استغلال السُذج من صناع المحتوى وراغبى الشهرة وإغرائهم بالمكسب السريع، لكن اليقظة الأمنية أجهضت تلك المحاولات فى مهدها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;والسؤال الأهم: كيف بدأت القصة؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;أحلام وأوهام&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فى أحد أحياء مصر الشعبية، كان شاب ، يمضى يومه متنقلًا بين المقاهى والهواتف الرخيصة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فجأة، وخلال شهور قليلة، ظهر على مواقع التواصل بـ&amp;raquo;لوك جديد&amp;raquo;، مرتديًا ماركات عالمية، يمسك بهاتف يفوق دخله السنوى، ويُطل من شرفة فيلا فارهة.. يقول إنه &amp;laquo;صانع محتوى&amp;raquo;، بل &amp;laquo;تيك توكر&amp;raquo;، لا أكثر!&lt;/p&gt;&lt;p&gt;هذا المشهد لم يعد استثناءً، بل بات يتكرر بصورة تثير الجدل، وتدفع الجميع للسؤال: ما المهنة الحقيقية لهؤلاء؟ وكيف انتقلوا من قاع المجتمع إلى الطبقة المخملية؟&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;laquo;البلوجر، والتيك توكر، والإنفلونسر&amp;raquo;.. ظهرت تلك المسميات فجأة، دون أن يسبقها توضيح لمضمون أو فائدة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لا أحد يعلم على وجه الدقة ما يقدمه هؤلاء من نفع، سوى ما يظهر عليهم من مظاهر ثراء مفاجئ وفاحش.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;منصة التواصل الاجتماعى &amp;laquo;تيك توك&amp;raquo;، بعد فترة قليلة، تحولت من وسيلة تواصل إلى وسيلة لجمع الأرباح وتكوين الثروة، ومن هذا المنطلق، استقطبت كثيرًا من الأشخاص الذين يحلمون بتحقيق الثروة مثل من سبقهم فى وقت قياسى، بلا عمل أو تعب، فأصبحت وكرًا للعاطلين، والخارجين عن القيم الدينية والأخلاقية، وتحولت إلى صورة مهينة، مصدّرة للخارج، وتُعطى انطباعًا لا يليق بالمواطن.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;بعد أن طفح الكيل مما يُتداول على هذه المنصة، وبعد أن أصبحت وجهة للأفعال غير الأخلاقية، التى تقف خلف تحقيق الأرباح، انتفض الأهالى رافضين هذه الصورة المهينة، وتولى عدد من محامى مصر الشرفاء تقديم البلاغات ضد هذه الشخصيات، وبالفعل تحركت أجهزة الدولة بالشكل الكافى لمحاصرة هؤلاء الخارجين عن القانون والأخلاق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ترحيب شعبى ومطالبة بالمزيد&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فرحة عارمة فى الشارع المصرى، لسرعة استجابة أجهزة الدولة للبلاغات المقدمة ضد من يُطلقون على أنفسهم &amp;laquo;تيك توكرز&amp;raquo;، لتطهير المجتمع من هذه الفئة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;قالت نجاة يحيى: فى فترة قليلة، وبسبب الاستخدام الخاطئ لوسائل التواصل الاجتماعى، ظهرت فئة من الشخصيات، ليس لديهم شهادة تعليمية، أو حتى حرفة أو رسالة أخلاقية، فى الظهور والانتشار، وبث السموم، وتشويه صورة الأسرة المصرية، موضحة أنها كانت ترى هذه الفيديوهات حينما يشاهدها أحفادها، مما يثير غضبها، ومؤكدة سعادتها بإلقاء القبض عليهم لتطهير المجتمع من هذه الفئة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وقال طارق السعيد: إن هوس تحقيق الثروة، دفع هؤلاء الأشخاص لفعل أى شىء غير أخلاقى، لزيادة نسبة المشاهدة وتحقيق الربح، ولو بعرض حياتهم الشخصية وبيوتهم وكل شىء خاص على الملأ، مؤكدًا رغبته الشديدة فى وضع رقابة على هذه المنصات، حفاظًا على الجيل الحالى من التقليد الأعمى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;واستكمل أبوبكر الجمال: تحقيق الأموال الطائلة فى فترة قليلة، أمر يثير الشك والقلق حيال ثروات هذه الشخصيات، خاصة أنهم لا يقدمون أى شىء ذى جدوى، معبرًا عن سعادته بالقبض عليهم، لمعرفة من أين لهم هذه الثروة، ومن يقف ويدعم المهازل المشينة التى تحدث على منصة &amp;laquo;تيك توك&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وتابع: إن ظهور هذه الشخصيات بأغلى الملابس، يحملون أغلى ماركات الهواتف المحمولة، ويمتلكون فيلات فارهة، وسيارات باهظة الثمن، بلا تعليم، أو مهنة، أو صنعة، ولا تجارة فى أى شىء، سوى التمادى فى تقديم المحتوى السيئ والإسفاف، دفع كثيرًا من الأشخاص لممارسة هذه الأفعال بهدف الربح.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وأردف: خطوة القبض على عدد كبير منهم، ومثولهم للتحقيق أمام القانون، طمأن قلبه، والحكم الرادع ضدهم سيكون كارت إنذار لكل من تسوّل له نفسه تقليدهم، أو خرق القانون، أو نشر الفسوق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وكر التيك توك&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;laquo;التيك توك&amp;raquo; أحد مواقع التواصل الاجتماعى، متخصص فى نشر مقاطع فيديو ترفيهية والتواصل مع الآخرين، ثم تطور الأمر لإمكانية التعرف على عدة أشخاص والتواصل معهم فى بث مباشر، إلا أنه تحول إلى ساحة من الأفعال غير الأخلاقية، وأصبحت معظم الفيديوهات المنشورة عليه تحرض على الانفلات الأخلاقى، والبث المباشر عبارة عن بث سموم تتنافى مع الدين والخلق، بمجرد معرفة أن زيادة عدد المشاهدات تعود بالربح المالى على من يقوم ببث مقاطع الفيديو.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تحول إلى مرتع لكل من لا مهنة له، يتسابق من خلاله الجميع على نشر كل ما هو شاذ، وغير أخلاقى، وغير مقبول، لتحقيق الربح المالى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وبعد فترة قرابة السنة، أصبح عدد من الشخصيات روادًا له، وأصبحوا الأشهر فى هذه المنصة، وبعد أن كانوا مغمورين لهم، تحولوا إلى أثرياء المجتمع بشكل أثار الشكوك حولهم، وأشعل نار غضب الأهالى تجاه هذه المنصة، التى تستقطب الكثير نحو القيام بأفعال مخلة بالآداب العامة بهدف تحقيق الثروة من خلف هذا التطبيق، مثل من قبلهم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;بلاغات للنيابة العامة&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تقدم عدد من المحامين بعدة بلاغات، مرفقة بمقاطع فيديو تُبث على منصة &amp;laquo;التيك توك&amp;raquo;، والتى يتضح خلالها الأعمال المنافية للآداب العامة، التى يقوم بها عدد من رواد المنصة، علاوة على الألفاظ الخادشة للحياء، مع طلب التحقيق فى أسباب هذه الثروات التى يمتلكها عدد كبير منهم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;بعد تلقّى وزارة الداخلية عددًا من البلاغات ضد صانعى المحتوى، الذين يقومون بنشر مقاطع فيديو بمواقع التواصل الاجتماعى، تتضمن ألفاظًا إباحية خارجة تتنافى مع قيم المجتمع وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وعقب تقنين الإجراءات، تم ضبط هؤلاء الأشخاص المقدَّم ضدهم البلاغات، وبمواجهة كل شخص من بينهم، اعترف بنشر مقاطع الفيديو المشار إليها لزيادة نسب المشاهدات على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعى وتحقيق أرباح مالية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وتم ضبط أحدهم وبحوزته سلاح نارى غير مرخص، ومخدر الحشيش والآيس، وآخر عُثر بحوزته، خلال القبض عليه، على مخدر الحشيش، وعملات أجنبية، ومبلغ مالى كبير.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;غسل الأموال&lt;/p&gt;&lt;p&gt;إدارة مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة، بالتنسيق مع أجهزة الوزارة المعنية، تمكنت من اتخاذ الإجراءات القانونية حيال &amp;laquo;صانعة محتوى&amp;raquo; تُدعى &amp;laquo;سوزى الأردنية&amp;raquo;، مقيمة بدائرة قسم شرطة المطرية بالقاهرة، لقيامها بغسل الأموال المتحصلة من نشاطها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ذلك النشاط تمثل فى إنشاء وإدارة صفحة على مواقع التواصل الاجتماعى، واستخدامها فى نشر مقاطع فيديو تتضمن اعتداءً على القيم والمبادئ المجتمعية، بهدف زيادة نسب المشاهدات وتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة بالمخالفة للقانون.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;كما سعت المتهمة إلى إخفاء مصادر تلك الأموال، وإضفاء صبغة شرعية عليها، وإظهارها وكأنها ناتجة عن كيانات مشروعة، عن طريق &amp;laquo;شراء الوحدات السكنية&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وقد قُدّرت قيمة الأموال التى تم غسلها من قِبل المتهمة بنحو 15 مليون جنيه تقريبًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;من جانبه قال وليد عبدالمقصود، استشارى أمن المعلومات والتكنولوجيا، إن حقيقة التهم التى تلاحق بعض مشاهير &amp;laquo;اليتك توك&amp;raquo;، وأبرزها أن التطبيق أصبح بوابة لغسل الأموال وهدم القيم المجتمعية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;جاءت البداية عند إسقاط &amp;laquo;مودة الأدهم وحنين حسام&amp;raquo;، إلى &amp;laquo;أم زياد، وعم شلتوت&amp;raquo;، حيث انتقل بعض مشاهير تيك توك من خانة التأثير والظهور اليومى، إلى قفص الاتهام بعدة تهم: &amp;laquo;خدش الحياء العام، الاتجار بالأعضاء البشرية، التربح غير المشروع، بث محتوى منافٍ للقيم، الاحتيال الإلكترونى، وغسل الأموال&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;واستكمل: بحسب بيانات صادرة عن وزارة الداخلية، فإن بعض القضايا شملت تحقيقات حول مصادر الأموال المتدفقة عبر البث المباشر وتطبيقات تحويل الهدايا الرقمية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وأوضح أن نظام الهدايا فى تيك توك قد يُستخدم كواجهة لتحويل الأموال بشكل غير شرعى، من خلال شخص يقوم ببث مباشر دون محتوى حقيقى، ويتلقى هدايا بمئات الدولارات من حسابات متعددة، فنجد سؤال: من يُرسل؟ ولماذا؟ يطرح نفسه على الجميع.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;واستطرد: تيك توك لا يوفّر شفافية كافية بشأن بيانات المتبرعين، مما يُعقّد تتبع مصادر الأموال، ويفتح المجال لغسل أموال أو تمويل أنشطة مشبوهة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وأشار استشارى أمن المعلومات والتكنولوجيا إلى أن هذه القضايا تخضع لمواد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات &amp;laquo;رقم 175 لسنة 2018&amp;raquo;، حيث تُعاقب المادة 25 على &amp;laquo;الاعتداء على القيم الأسرية والمجتمعية، نشر الفجور أو الدعارة أو التحريض عليها&amp;raquo;، كما تنص المادة 27 على تجريم استخدام الإنترنت فى ترويج أو تسهيل جرائم تمس الأمن القومى أو النظام العام.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وأوضح أن هناك تضاربًا داخل البرلمان فى تفادى مشاكل التيك توك، بين الحظر والتقنين، وحتى لحظة إعداد التحقيق لا يوجد قرار رسمى بحظر التطبيق، لكن المؤشرات تُظهر أنه تم تضييق على البث المباشر ومنظومة الهدايا، مراقبة مشددة لحسابات مؤثرة، حملات توعية ضد الاستخدام غير الآمن، وتعاون بين الجهات الأمنية وشركة &amp;laquo;ByteDance&amp;raquo; المالكة للتطبيق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;مكافحة إرهاب التيكتوكرز&lt;/p&gt;&lt;p&gt;قال العميد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولى وحرب المعلومات، إن جميع المقبوض عليهم من مستخدمى منصة &amp;laquo;تيك توك&amp;raquo; موجهة إليهم تهمة غسل الأموال، من خلال تسهيل دخول أموال مشبوهة مجهولة المصدر، ثم إعادة ضخها إلى البلاد مرة أخرى فى صورة مشروعة، مثل الهدايا والمكافآت التى يقدمها &amp;laquo;تيك توك&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وأضاف أن الخزائن المالية الخارجية لـ&amp;raquo;تيك توك&amp;raquo; وما يماثلها من مصادر دعم مالى للتيكتوكرز، قد تتورط فيما يُعرف بـ&amp;raquo;دعم الإرهاب المادى&amp;raquo; وتغذية التنظيمات الإرهابية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وشدد على ضرورة رفع الوعى المجتمعى تجاه ما يقدمه هؤلاء التيكتوكرز من محتوى فارغ، خالٍ من المعنى أو الهدف، بل إنه يحرض فئة المراهقين على القيام بأفعال مخلة بهدف تحقيق أرباح خيالية، مما يُهدد بانهيار القيم والأخلاق المجتمعية، وتحويل الشباب إلى شخصيات سطحية لا تسعى إلى تحقيق الذات بالجد والاجتهاد، بل تلجأ إلى أسهل الطرق، حتى وإن كانت بلا قيمة أو غير مشروعة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;واختتم بالتأكيد على أن أجهزة الدولة قد تنبّهت إلى هذا الخطر، وبالفعل تم إلقاء القبض على كل المتورطين فى هذه الأفعال.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;التحليل القانونى&lt;/p&gt;&lt;p&gt;من جانبه، أوضح أحمد مهران، المحامى بالنقض، وأحد المحامين المتقدمين ببلاغات ضد عدد من مسيئى استخدام منصات التواصل الاجتماعى، إنه لديه حساب على منصة &amp;laquo;تيك توك&amp;raquo; مثل معظم الأشخاص، وكان يظن أن له قواعد مثل باقى المنصات، أبرزها &amp;laquo;فيس بوك&amp;raquo;، ولكن عندما انضم إليه وجده ساحة للألفاظ الخادشة للحياء، والأفعال المنافية للآداب العامة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وتابع: لم أجد دعمًا أو شهرة تلحق بأحد من مستخدمى هذه المنصة، إلا وكان يعرض محتوى هزليًا، خادشًا للحياء.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;واستكمل: بعد بحث وتدقيق، وسماع صوت شكوى وأنين الأهالى من النتائج الوخيمة التى طالت المجتمع، بل ومسّت كل بيت مصرى جراء هذه المنصة، التى تطوق بالخروج عن الأخلاق، وسماع وتردد سؤال: من أين أتوا بهذه الثروات؟ علاوة على التهم والشبهات التى تدور حولهم، تقدّمت على الفور ببلاغ ضد 6 من رواد هذه المنصة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;واسترسل: بعد أن أعلنت على صفحتى الشخصية تقديم البلاغات ضد هؤلاء، أرسل عدد من المواطنين فيديوهات لعدد آخر من مستخدمى هذه المنصة، خادشة للحياء، تقدّمت على إثرها ببلاغ آخر ضدهم، وتم القبض عليهم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;واستكمل: أنا مستمر فى تقديم البلاغات ضد كل من تسوّل له نفسه تشويه صورة مصر والمصريين، وأتابع عن كثب سير التحقيقات، مطالبًا كل من لديه معلومات أو دلائل عن هؤلاء أو غيرهم ممن تورّطوا فى أى شىء ضد القانون بسرعة التواصل معى، وألا يخشى شيئًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وواصل: تيك توك مملوك للشركة الصينية &amp;laquo;بايت دانس&amp;raquo;، وتم إطلاقه عام 2016 فى الصين، بينما خرجت نسخته العالمية فى 2017، وتمكّن من منافسة باقى التطبيقات العالمية، حتى حظى بانتشار كبير بين المصريين، حيث وصل عدد مستخدميه فى مصر إلى نحو 32 مليون مستخدم، أغلبهم من فئة الشباب والمراهقين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;واستطرد: فى الفترة الأخيرة، حامت حوله الشبهات، بسبب الثراء الفاحش والسريع الذى حققه عدد من رواده، مما أثار التساؤلات، وقيل عنه إنه واحد من وسائل غسل الأموال، من خلال إيداع الأموال الطائلة فى بنوك إحدى الدول التى لا تسأل المودع: &amp;laquo;من أين لك هذا؟&amp;raquo;، ثم شراء الهدايا داخل منصة تيك توك، وإهداء المستخدمين الأكثر رواجًا، فتتحول إلى أموال نظيفة تدخل البنوك على صورة ربح ومكسب من خلال التداول داخل المنصة، فتأخذ إدارة التطبيق جزءًا، والرائد جزءًا، والداعم يسترد الجزء الأكبر من أمواله بشكل قانونى، مما يحول بينه وبين المساءلة القانونية عن مصدر أمواله.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وشدد على ضرورة وضع ضوابط على التطبيق، مثلما يحدث فى التطبيقات الأخرى، لحماية الجيل الحالى من أخطار عصابات غسل الأموال.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;حظر التطبيق فى مصر&lt;/p&gt;&lt;p&gt;قال محمود جمال، خبير أمن معلومات، إن من المحتمل حظر تطبيق &amp;laquo;تيك توك&amp;raquo; فى مصر إذا استمر التطبيق فى نشر محتوى يُشكّل خطورة على القيم المجتمعية والأخلاقية، أو يخرق التشريعات الوطنية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وأكد أحقية السلطات المصرية القانونية فى فرض الحظر، بسبب مخالفة المنصة للمعايير الأخلاقية بصورة متكررة، أو عرض محتوى خادش للحياء، موضحًا أن حظر المنصة قد يتم بالفعل إن لم تراجع المحتوى المنشور، مع وضع الضوابط عليه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وأشار إلى قيام شركتى الاتصالات والهيئة القومية لتنظيم الاتصالات، بتعزيز آليات الرقابة على المحتوى الرقمى، والعمل على إصدار تشريعات تنظم وجود المنصات الإلكترونية داخل مصر، حتى لا تُضطر الدولة إلى الحظر الكامل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;مجلس النواب أعلن اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة، لمواجهة المنصات الاجتماعية المخالفة لقانون &amp;laquo;تقنية المعلومات&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;من جانبه قال النائب أحمد بدوى، رئيس لجنة الاتصالات والتكنولوجيا بالبرلمان، إنه تم منح منصة تيك توك مهلة 65 يومًا لضبط المحتوى، وعند حدوث أى تجاوز عقب المهلة، سيواجه بكل حسم، بالصورة القانونية اللازمة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;واستطرد: اختفاء 75 ٪ من صناع المحتوى من منصة التيك توك عقب التحرك القانونى ضد عدد كبير منهم، مؤكدًا استمرار عمليات الضبط ضد صانعى المحتوى الخادش للحياء العام.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وأوضح استمرار البحث والتحقيق حول شبهات غسل الأموال المثارة حول المنصة، وصانعى المحتوى بها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وأشار إلى أن جميع منصات التواصل الاجتماعى لا بد أن تخضع للرقابة، مشددًا على متابعة الأمر حتى الوصول إلى حل جذرى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وأكد أن القانون يسمح بحجب التيك توك ومنعه، مشيرًا إلى أن إدارة المنصة وعدت بمراجعة المحتوى.&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://daily.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2025/08/06/436500.jpg"></enclosure><keywords>تيك توك,بوابة,البرلمان,مجلس النواب,الإنترنت</keywords></item><item><guid isPermaLink="true">https://daily.rosaelyoussef.com/436254/%D8%A3%D8%B3%D8%B1-%D8%B4%D9%87%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B2%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%89-%D9%82%D8%B5%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%AD-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%AD-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%B8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D9%8A%D8%B1%D8%A9</guid><link>https://daily.rosaelyoussef.com/436254/%D8%A3%D8%B3%D8%B1-%D8%B4%D9%87%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B2%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%89-%D9%82%D8%B5%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%AD-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%AD-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%B8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D9%8A%D8%B1%D8%A9</link><title>أسر شهيدات الرزق الحلال.. تروى قصص النجاح والكفاح واللحظات الأخيرة</title><description>حاورهم - محمود هيكللم تتوان الدولة المصرية لحظة فى تقديم الدعم الكامل والمساندة الحقيقية لأسر ضحايا الحادث</description><pubDate>Wed, 02 Jul 2025 19:52:32 +0300</pubDate><a10:updated>2025-07-05T19:00:00+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;حاورهم - محمود هيكل&amp;nbsp;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لم تتوانَ الدولة المصرية، لحظة فى تقديم الدعم الكامل والمساندة الحقيقية لأسر ضحايا الحادث المروع الذى وقع على الطريق الإقليمى بمحافظة المنوفية، وراح ضحيته 18 فتاة، وسائق السيارة، وإصابة 3 آخرين، من قرية كفر السنابسة، وعلى الفور وجه السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، بصرف تعويضات لأسر الضحايا والمصابين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وفى تحرك سريع تنفيذًا لتكليفات الرئيس بدأت وزارتا العمل والتضامن الاجتماعى، بصرف مبلغ 500 ألف جنيه لأسرة كل ضحية، فضلًا عن 70 ألف جنيه لكل حالة إصابة، وقرر الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، إطلاق أسماء الشهداء الـ19 على المبانى الحكومية والشوارع بقرية كفر السنابسة تخليدًا لذكراهم، وإعفاء كامل لأسر الضحايا من المصروفات الدراسية، كما أعد الديوان العام لمحافظة المنوفية، سرادق عزاء كبيرا، وكان المحافظ وعدد من القيادات التنفيذية والهلال الأحمر فى استقبال المعزين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وأعرب أهالى الضحايا، عن شكرهم للقيادة السياسية، والسيدة انتصار السيسى قرينة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، لتقديمها واجب العزاء، وتكليفها الهلال الأحمر، بحضور العزاء، وزيارة المصابين فى المستشفيات والاطمئنان عليهم وتقديم الدعم النفسى، والمادى، والمعنوى، لأسر الضحايا والمصابين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وبأجساد أنهكها الحزن، وعيون لم تتوقف عن ظرف الدموع، تروى أسر الضحايا لـ&amp;raquo;جريدة روزاليوسف&amp;raquo; رحلات كفاح سطرها أبناؤهم الذين حصدهم الموت فى عمر الزهور، فى حادث مروع نتيجة رعونة سائق &amp;laquo;مخدر&amp;raquo;، لم تشهد مثله محافظة المنوفية من قبل، لكن ورغم كل هذا الحزن، إلا أن الصبر والسلوان يستحوذان عليهم جميعًا، مرددين على ألسنتهم دائمًا كلمة: &amp;laquo;الحمد لله&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;laquo;ملك&amp;raquo; استقبلتها أسرتها جثة هامدة بدلًا من زيارة العريس&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;p&gt;&lt;img src="https://daily.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2025/07/02/$Id$/1_20250702194440.jpg"&gt;البداية كانت من منزل ملك عربى فوزى، صاحبة الـ18 عامًا، التى كانت تساعد والدها المريض بالقدم السكرى فى علاجه، وتتحمل مسئولية الأسرة نيابة عنه، لكن فاجأها الموت وهى عائدة من عملها، لتترك الأسرة تتجرع مرارة الألم والفقدان، خاصةً أنها كانت العائل لهم.&lt;/p&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;عربى مبروك، والد &amp;laquo;ملك&amp;raquo;، أكد أنها كانت تعمل من أجل مساعدته منذ أن كانت فى سن الثانية عشرة، بجوار دراستها، وقد حصلت على دبلوم تجارة، وكانت تعمل فى محطة العنب مشرفة على خط الإنتاج ومسئولة عن التعبئة والتغليف، لتتمكن من مساعدته فى علاجه، مشيرًا إلى أنها كانت تكد وتتعب لتوفير جميع متطلبات البيت.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;laquo;ملك&amp;raquo;، رغم صغر سنها، إلا أنها كانت بمثابة رب الأسرة، فكانت سندًا له فى الحياة، وأمله فى تربية أشقائها، كانت مرنة، خفيفة الظل، وتتمتع بالقبول بين جميع زملائها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;laquo;الأب المكلوم&amp;raquo;، روى أنه بالرغم من أن ملك لم تكن أكبر أشقائها، إلا أنها احتلت منزلة الأب والأم فى البيت، وكانت تراعى الجميع وتسعى لإرضائهم، وتوفر لهم &amp;ndash; بقدر المستطاع &amp;ndash; ما يحتاجونه من مقومات الحياة، وذلك من أجرتها اليومية التى كانت تعمل بها، فلم تبخل علينا يومًا بما كانت تحصّله من أموال.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ويحكى &amp;laquo;عربى&amp;raquo;، عن آخر لقاء جمعه بابنته، قائلًا: &amp;laquo;فى صباح يوم وفاتها، أيقظتنى من نومى وهى ذاهبة إلى العمل، وقبّلتنى من جبينى، وسألتنى: &amp;laquo;محتاج حاجة يا بابا؟&amp;raquo;، ورديت عليها: &amp;laquo;خدى بالك من نفسك&amp;raquo;، ثم ذهبت إلى عملها، وفى حوالى الساعة التاسعة صباحًا، سمعنا عن وقوع حادث على الطريق الإقليمى، وفجأة أخبرونا أن الحادث يخص السيارة التى كانت تُقل بناتنا، فهرعنا إلى المستشفيات، وهناك تعرفنا على جثثهن داخل الثلاجات&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وبصوت منخفض، وعيون مملوءة بالدموع تنظر إلى الأرض، قال والد ملك: &amp;laquo;فى صباح اليوم نفسه الذى توفيت فيه، كنا ننتظر ونجهز البيت لاستقبال عريسها وأسرته، الذين كانوا قادمين مساءً لطلب يدها، لكننا استقبلناها جثة هامدة بدلًا من استقبال العريس&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;شيماء حققت حلمها ودخلت الهندسة فحصدها الموت قبل التخرج&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://daily.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2025/07/02/$Id$/2_20250702194557.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;بعيون تفيض منها الدموع، وبصوت حزين مضطرب، قال الحاج رمضان عبدالحميد خليل، والد شيماء رمضان ـ الطالبة بكلية الهندسة، وإحدى ضحايا حادث الطريق الإقليمى بالمنوفية: &amp;laquo;إنها كانت متفوقة طوال مراحل الدراسة، وكانت تحلم بأن تصبح مهندسة، وقد حصلت على أعلى مجموع فى الشهادة الإعدادية، لكنها رفضت دخول الثانوية العامة حتى لا تُثقل كاهله بمصاريف الدراسة&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;والد شيماء، استطرد قائلًا: &amp;laquo;إنها قررت الالتحاق بالدبلوم الصناعى، وتفوقت فيه بصورة كبيرة، حتى تم تكريمها من قبل المحافظ، ثم التحقت بالمعهد الفنى للبصريات فى القاهرة، وحصلت منه على مجموع 99%، ما أهلها للالتحاق بكلية الهندسة بجامعة المنوفية، لتحقق بذلك حلمها&amp;raquo;.. &amp;laquo;شيماء&amp;raquo;، كانت تعمل فى محطة تعبئة وتغليف العنب، لتتمكن من الإنفاق على تعليمها بكلية الهندسة، وفق تصريحات والدها، وقبل وقوع الحادث، ساورها شعور بالقلق، فاتصلت بها يوم الخميس &amp;ndash; أى قبل الحادث بيوم &amp;ndash; وطلبت منها عدم الذهاب إلى المحطة يوم الجمعة، لكنها رفضت، وذهبت إلى الموت، فكانت تلك مكالمة الوداع، دون أن أدرى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;مروة عائل الأسرة.. رفضت الارتباط لتربية أشقائها&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://daily.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2025/07/02/$Id$/3_20250702194644.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;laquo;كانت تساعدنى فى تربية أشقائها الصغار&amp;raquo;، بهذه الكلمات بدأ أشرف إنسان خليل، والد مروة، إحدى ضحايا حادث الطريق الإقليمى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;laquo;مروة&amp;raquo;، كانت تحلم ببناء منزلهم الذى ما زال قائمًا حتى الآن بالطوب اللبن المصنوع من الطين، عملت فى تغليف العنب لتُعينه على أعباء الحياة، إذ يعانى من مرض الغضروف وغير منتظم فى أى عمل، وكانت هى العائل الوحيد للأسرة، والبنت، والأخت، والسند لأشقائها، تشاركه الرأى، وتحاوره فى احتياجات إخوتها الصغار الثلاثة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;واستكمل &amp;laquo;الأب&amp;raquo; حديثه: &amp;laquo;مروة، البالغة من العمر 20 عامًا، خرجت للعمل وهى فى سن الحادية عشرة، وتحملت مسئولية نفسها وأشقائها، ورفضت الارتباط أكثر من مرة لتكمل تعليمها وتنفق على البيت، ومع ذلك، تفوقت فى دراستها، فالتحقت بمعهد فنى، ثم قامت بعمل معادلة لتدخل كلية الهندسة، وكانت تحلم بأن تصبح مهندسة، لكن الموت كان أقرب من حلمها&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;أسماء وسمر أسماء كانت تكافح لتشترى جهاز &amp;laquo;الفرح&amp;raquo; وسمر تساعد فى احتياجات المنزل&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://daily.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2025/07/02/$Id$/4_20250702194737.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;فَقَد اثنتين من بناته فى الحادث المروع، لكنه ما زال يقف شامخًا، يتحلى بالصبر، وتبدو عليه علامات الرضا بقضاء الله، خالد مصطفى قنديل، والد الضحيتين أسماء وسمر، يقول إن بناته كن فى عمر الزهور، لكن الموت لم يمهلهن ليستمتعن بالحياة.. &amp;laquo;أسماء&amp;raquo;، البالغة من العمر 20 عامًا، كانت تعمل فى محطة تعبئة وتغليف العنب، لتشترى متطلبات زفافها، وتخفف عنه عبء تجهيزها، نظرًا لإصابته بالمرض وعدم قدرته على مواصلة العمل يوميًا، كانت تشعر به وتقول له دائمًا: &amp;laquo;أنا معاك يا بابا وجنبك، ومش هسيبك&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ورغم حزنه العميق على فراق ابنتَيه، إلا أنه راضٍ بقضاء الله، متابعًا: &amp;laquo;إن سمر ابنته الثانية، كانت تعمل مع شقيقتها أسماء لتساعده فى تربية أشقائها الصغار، وكانت تعطيه أجرها بالكامل دون أن يطلب منها&amp;raquo;، وتقول له: &amp;laquo;اشترى اللى أنت عايزه يا بابا&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;وعن لحظة الخبر، قال: &amp;laquo;وقع خبر وفاتهما على رأسى كالصاعقة، لم أستوعب حينها أنهما رحلتا معًا فى لحظة واحدة، لم أحتج يومًا لأحد، فقد كانت بناتى هنّ من يساعدننى على المعيشة&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;شيماء يحيى استعدت لخطبتها يوم وفاتها&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://daily.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2025/07/02/$Id$/5_20250702194821.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;يحيى فوزى مبروك، والد الطفلتين شيماء وجنا، قال: &amp;laquo;أنا أب فقد زهرتين من الجنة، شيماء، 20 عامًا، كانت أكبر أشقائها، بينما جنا، 14 عامًا، نجحت هذا العام فى الصف الثالث الإعدادى بمجموع كبير، وظهرت نتيجتها بعد وفاتها بيوم واحد فقط.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;بدأت &amp;laquo;شيماء&amp;raquo; رحلة كفاحها معه وهى فى الصف الثانى الإعدادى، وقالت له: &amp;laquo;يا بابا، أنت بتشتغل على دراعك، وأنا هشتغل وأساعدك علشان نربى إخواتى الصغيرين&amp;raquo;، وبالفعل تحملت المسئولية، وعلى الرغم من عملها، كانت متفوقة فى دراستها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;الأب المكلوم، تابع: &amp;laquo;لا أملك من الدنيا غير البيت الذى أسكن فيه، وكنا نعيش فيه بدون تشطيب، لكن شيماء ظلت تعمل وتعطينى أجرها لسنوات، حتى تمكنا معًا من تشطيب وتجهيز البيت، وبعدما بلغت جنا 14 سنة، قررت أن تشارك شقيقتها رحلة الكفاح، فكانتا تعملان بمحطة تغليف العنب وتمنحانى أجورهما&amp;raquo;.. وبعيون تسقط منها الدموع، أضاف: &amp;laquo;كنت أحلم بأن أراهن فى بيت الزوجية، لكن الموت قضى على هذا الحلم، شيماء أيقظتنى يوم وفاتها، قبّلتنى من وجهى وكأنها تودعنى، أما جنا فكانت تحفظ 6 أجزاء من القرآن الكريم، وكانت تسعى لحفظه كاملًا&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;ميادة حجزت فستان العُرس والكوافير&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://daily.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2025/07/02/$Id$/6_20250702194911.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ميادة يحيى نصر، كانت تستعد لزفافها بعد شهر واحد فقط، لكن الموت كان أسرع، فتركت غصة فى قلوب أسرتها وأقاربها وأصدقائها، إذ كانت قد حجزت فستان الزفاف والكوافير، وسطرت بيدها أسماء صديقاتها اللواتى كانت تنوى أن ترسل لهن دعوات الفرح، لكن الجميع استيقظ على خبر وفاتها، فوقع عليهم كالصاعقة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;أمير نصر، عم ميادة، أكد أن ابنة شقيقه كانت تعمل لتساعد والدها فى سداد أقساط جهاز زفافها، بعد أن خطبت وتم تحديد موعد الزفاف فى 1 أغسطس المقبل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;كان والدها قد اقترض مبلغ 50 ألف جنيه من جمعية كونها مع أصدقائه، وبدأ فى شراء الأدوات الكهربائية والمنزلية، ويسدد باقى الأقساط شهريًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;laquo;ميادة&amp;raquo;، تحتل مكانة خاصة فى قلوب والديها، إذ كانت البنت الوحيدة على ثلاثة أشقاء ذكور، وهى أكبرهم، فكان الجميع يحبها، فهى على خُلق عالٍ، وهادئة الطباع، راقية الأسلوب، ووالدها يعيشان الآن حالة من الصدمة الشديدة بسبب فقدان ابنتهم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;الشقيقتان آية توفاها الله.. وآيات تُصارع الموت فى المستشفى&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://daily.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2025/07/02/$Id$/7_20250702194955.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;يروى الحاج مرزوق إمبالى خليل، جد الشقيقتين آية وآيات زغلول مصطفى، أن آية توفيت نتيجة الحادث الأليم، بينما أختها آيات ترقد الآن على أجهزة العناية المركزة بالمستشفى، وقد خضعت لعملية جراحية، وهى فى وضع حرج.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;كانت الفتاتان، تعملان لمساعدة والدهما فى مواجهة صعوبات الحياة، وشاء الله أن تُتوفى واحدة، وتبقى الأخرى على سرير الموت تُصارع الألم.. ويضيف الجد: &amp;laquo;آية&amp;raquo; التى توفيت، كانت طالبة فى الفرقة الرابعة بكلية التربية بجامعة المنوفية، وتمت خطبتها فى عيد الأضحى الماضى، ومجتهدة جدًا، ومع ذلك كانت تعمل لمساعدة والدها على تجهيزها&amp;raquo;.. ما آيات، فهى طالبة فى الصف الثالث الإعدادى، وكانت تعمل أيضًا، وتحرص على إعطاء والدها أجرها بالكامل لتوفير احتياجات أشقائها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;هنا ورنا من تفصيل فستانها ليوم زفاف شقيقتها إلى الكفن&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://daily.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2025/07/02/$Id$/8_20250702195103.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;ldquo;هنا ورنا&amp;rdquo; توأمان كانتا تعملان فى نفس محطة تغليف العنب، وفى يوم الحادث، لم تركب رنا نفس السيارة التى استقلّتها شقيقتها، إذ كانت الاثنتان ذاهبتين للعمل، وفى اللحظة الأخيرة، قررت &amp;laquo;هنا&amp;raquo; أن تركب السيارة الأولى بدلًا من الثانية، وكأن الموت ناداها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;والدها، مشرف علام، قال: &amp;laquo;هنا كانت تعمل لتساعدنى فى تجهيز جهاز شقيقتها المخطوبة، التى سيُقام زفافها فى شهر سبتمبر المقبل، فهى كانت السند والعون فى رحلة كفاحى لتربية أبنائى، ظهرى انكسر برحيلها&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وبعد تنهيدة مؤلمة، أضاف: قالت لى ليلة وفاتها &amp;laquo;هروح بكرة الشغل يا بابا، وأرجع أفصل الفستان علشان فرح أختى، لكنها عادت جثة هامدة، وارتدت الكفن الأبيض، وقمنا بزفافها إلى القبر، أخذت معها قطعة من قلبى، لكنى أشكر الله أنه أبقى لى رنا&amp;raquo;.&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://daily.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2025/07/02/436254.jpg"></enclosure><keywords>روزاليوسف</keywords></item><item><guid isPermaLink="true">https://daily.rosaelyoussef.com/436253/%D9%85%D8%AB%D9%84%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%82</guid><link>https://daily.rosaelyoussef.com/436253/%D9%85%D8%AB%D9%84%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%82</link><a10:author><a10:name>سمر حسن وخالد كرم</a10:name></a10:author><title>مثلث الموت على الطرق</title><description>تطوير الطرق وإقامة شبكة قوية تسهل الحركة المرورية كان من أولى خطوات التطور داخل مصر خلال الأعوام الماضية</description><pubDate>Wed, 02 Jul 2025 19:41:23 +0300</pubDate><a10:updated>2025-07-05T19:00:00+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;تطوير الطرق، وإقامة شبكة قوية تُسهِّل الحركة المرورية، كان من أولى خطوات التطور داخل مصر خلال الأعوام الماضية وحتى اليوم.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ورغم كل التطوير المستمر، وإنشاء طرق جديدة، وإعادة إصلاح جميع الطرق المتهالكة، لم تنتهِ حوادث الطرق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وبعد الحادثة المأساوية التى راح ضحيتها مجموعة من الفتيات فى عمر الزهور بمحافظة المنوفية، تتحدث &amp;laquo;روزاليوسف&amp;raquo; مع الخبراء لمعرفة كيفية الحد من ظاهرة الحوادث المرورية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;أسباب الحوادث المرورية&lt;/p&gt;&lt;p&gt;من جانبه، قال اللواء أحمد هشام، الخبير المرورى، إن الحوادث المرورية التى شهدناها مؤخرًا، وآخرها الحادث المأساوى على الطريق الإقليمى فى دائرة مركز أشمون بالمنوفية، والذى أسفر عن وفاة 19 فتاة وسائق الميكروباص، تعود إلى عدة أسباب رئيسية.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;أول هذه الأسباب هو السرعة الزائدة، حيث يقود السائقون سياراتهم بسرعات فائقة، ويتجلى ذلك بشكل خاص فى سيارات النقل العام والخاص والجماعى، بهدف الوصول إلى وجهتهم بسرعة أكبر، مما يتيح لهم القيام بعدد أكبر من الرحلات وزيادة عائدهم المالى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;غياب التنظيم فيما يتعلق بحمولات السيارات يؤدى إلى تدهور حالة الطرق وظهور التشققات والحفر، وهو ما يسهم فى تفاقم المشكلات وحدوث الحوادث المرورية، على حد قوله.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;أما عن النقطة الثالثة فهى تتعلق بعدم صلاحية السيارات الفنية، حيث قد تكون الفرامل الهوائية أو الإطارات فى حالة سيئة أو غير ملائمة لدرجات حرارة الأسفلت، مما يزيد من احتمالية وقوع الحوادث.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;يرى اللواء &amp;laquo;هشام&amp;raquo; أن الثقافة المرورية تعانى لدى بعض قائدى السيارات من نقص واضح، حيث يُلاحظ عدم التزامهم بالسرعة المحددة، وعدم اتباعهم للحارة المرورية الصحيحة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;بالإضافة إلى ذلك، فإن عدم استخدام حزام الأمان، واستخدام الهاتف أثناء القيادة، فضلًا عن تعاطى بعض السائقين للمواد المخدرة والمنبهات، يُسهم فى تدهور تركيزهم أثناء القيادة. كل هذه العوامل تؤدى إلى زيادة الحوادث المرورية، وهو ما يُعد أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع معدلات الحوادث فى مصر خلال الفترة الأخيرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;علاج هذه القضايا &amp;ndash;بحسب رأيه- يكون من خلال تعزيز الثقافة المرورية لدى سائقى السيارات العامة والخاصة، عبر تنظيم دورات تدريبية وتثقيفية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;وأوضح أنه بالنسبة للنقل الثقيل، يتعين إجراء فحص فنى للشاحنات كل ستة أشهر للتأكد من صلاحيتها الفنية، كما ينبغى القيام بزيارات للأكمنة الثابتة والمتحركة، مع ضرورة وجود مندوب من وزارة الصحة للكشف عن سائقى السيارات المشتبه فى تعاطيهم المواد المخدرة، وذلك لتسريع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضدهم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;هناك حاجة ماسة لتشديد العقوبات لتكون رادعة للسائقين الذين يقودون سيارات بدون رخصة قيادة أو برخص منتهية، حسبما يرى &amp;laquo;هشام&amp;raquo;، مؤكدًا أن جميع هذه العوامل تُسهم بشكل كبير فى تقليل الحوادث المرورية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;كما أنه يجب إجراء صيانة دورية يومية لشبكة الطرق بدلًا من الاعتماد على فترات زمنية محددة، ومن الضرورى التأكد من الصلاحية الفنية للطرق، خاصة فى حال وجود حفر أو تشققات أو منحنيات أو أى مشكلات أخرى قد تعيق حركة السير.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وإذا وُجدت أى من هذه المشكلات، يجب إغلاق الطريق بشكل نهائى وتحويل حركة المرور إلى اتجاه بديل. هذه الإجراءات تُسهم بشكل كبير فى تحسين سلامة الطرق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لذا طالب بضرورة تعزيز الوعى من خلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، وذلك عبر تقديم إرشادات وتحذيرات يومية. ويمكن تحقيق ذلك من خلال النصائح التى يقدمها خبراء المرور بالتعاون مع خبراء الأرصاد الجوية، حيث يتم عرض النشرة المرورية ومدى ارتباطها بالأحوال الجوية.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فهناك علاقة وثيقة بين الحالة الجوية والحالة المرورية، إذ تؤثر الظروف الجوية سلبًا على حركة المرور، مما يؤدى إلى زيادة الحوادث نتيجة هطول الأمطار، وسرعة الرياح، والشبورة المائية والترابية، وارتفاع درجات الحرارة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;العنصر البشرى&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فى قلب هذه الأزمة، يتحدث المستشار سامى مختار، رئيس الجمعية المصرية لرعاية ضحايا الطرق وأسرهم، بصوت لا يخلو من المرارة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;يجلس خلف أوراق الإحصاءات، يقرأ الأرقام جيدًا، ويُدرك أن الطرق وحدها ليست الجانى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;laquo;العنصر البشرى هو القاتل الأول&amp;raquo;، يقولها بثقة، ثم يُكمل أن الطرق، رغم كونها حديثة ومُصممة وفق المواصفات، لا تصمد كثيرًا أمام التهور، ولا تُجدى نفعًا مع سائق لا يُفرق بين حارة مخصصة للنقل الثقيل ومسار السيارات الخاصة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لا يُنكر مختار أن هناك أخطاء فى بعض التصاميم، لكنه يضعها فى خانة الهامش، لا تتعدى 10%. أما الكارثة الحقيقية، فهى فيمن يقود، لا فى الطريق نفسه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;بكلمات مباشرة، يقول إن الحارات تُهدر، والصيانة تُؤجَّل، لأن من يسير عليها لا يلتزم، ولا يتوقف لحظة ليتأمل حجم مسئوليته.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تُظهر بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء تراجعًا فى معدل الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية. فى عام 2024، انخفض الرقم إلى 5,260 وفاة، بعد أن كان 5,861 حالة وفاة فى عام 2023، بنسبة تحسُّن بلغت 10.3%. لكن خلف هذا الانخفاض، هناك وجه آخر للمأساة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;إحصائيات مخيفة&lt;/p&gt;&lt;p&gt;مأمون عبدالنبى، خبير السلامة على الطرق، يُلوّح بورقة مكتظة بالأرقام.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;laquo;صحيح أن عدد الوفيات انخفض&amp;raquo;، يقول، &amp;laquo;لكن عدد المصابين ارتفع بنسبة 7.5%، ليصل إلى 76,362 مصابًا خلال العام&amp;raquo;.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ثم يتوقف للحظة، كأنه يعيد قراءة المأساة من جديد، ويُضيف أن أكثر من 24 ألفًا من هؤلاء المصابين هم أطفال تحت سن الخامسة عشرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فى خريطة الإصابات، تتصدر محافظة الدقهلية بعدد إصابات بلغ 15,563 حالة، بينما سجلت السويس أقل عدد، بـ39 مصابًا فقط.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;أما القاهرة، فتظل فى صدارة الوفيات، بـ766 حالة وفاة فى عام واحد، ما يُثير التساؤل حول مدى قدرة&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://daily.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2025/07/02/436253.jpg"></enclosure><keywords>وزارة الصحة,وفاة,روزاليوسف</keywords></item></channel></rss>