السبت 4 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
الشباب بين أرباح القطاع الخاص وخسائر الدولة

الشباب بين أرباح القطاع الخاص وخسائر الدولة






■ ضغوط الحياة منعتنا من متابعة مشاكل مثل المناخ، المياه، التسليح، التقسيم والنزاعات القومية.
انشغلنا بلقمة العيش وبفرصة تعليم محترمة وسرير فى مستشفى وعلاج آدمى يتلاءم مع الدخل.. وفرصة عمل تتلاءم مع سنوات دراسية قاسية ثم دخل يحمى الاسرة من الأمراض الاجتماعية.
انشغلنا بطرق ومواصلات وفرصة فى الشارع لرؤية الرصيف أو فترة هدوء لمشاهدة ما فى السماء من نجوم أو شكل القمر.
ضغوط الحياة حولت حياتنا إلى سيستم قاس لا يرحم يفرم اليوم بساعاته.
غابت عن أجسادنا الرياضة إلا فى حدود حتى التجول فى الشوارع أصبح خطراً للاحتدام بالسيارات والافراد.
فى ظل زيادة عدد السيارات وبمرور الوقت والعمر أصبح التردد سمة وعبور الشوارع خطرا.. والارتطام بأجساد البشر مشكلة!
برغم كل المعاناة.. إلا أننى أرصد فى بلدى أموراً تتغير للأفضل.
خلال عامين تنتقل وزارات البلد إلى العاصمة الإدارية.. وبالتالى تهدأ شوارع القاهرة.. ويمكن أن نعيش بقية العمر فى حالة نتمناها.
خلال عامين.. العاصمة الإدارية الجديدة تجذب شرائح المجتمع.. بالطبع سيقل الضغط على مثلث الموت.. شرايين البلد هتتفتح!!
وبالطبع سيكون هناك سهولة فى الحياة..
التعليم الآن فى طريقه إلى العالمية.. إصرار من السيسى على ضرورة تطوير التعليم على أسس عالمية يتسجم مع ما يحدث فى الخارج..
اقتصاد البلد بالطبع يتعافى.. ببطء.. وآثار التغييرات الاقتصادية تخيم علينا وتضرب حياتنا.. لكن فى المجمل العام سنتحمل طالما شاهدت بنفسى ثورة فى شق وتجهيز الطرق.. ونهضة مهمة فى البناء والمشروعات العملاقة المؤثرة على حياتنا وذات قوة مضافة مهمة.
نعيش أزمات على المستوى الشخصى ناتجة من تضاؤل المواد مقابل حجم انفاق ضرورى قاتل وموجه من الأسعار فى قوتها جديدة علينا لم تشهد مثيلا لها منذ المولد.
أتفهم أن هناك ظلما واضحا فى المعيشة.. مهما كانت جهود حكومة م.شريف إسماعيل فى تقديم كل المساندة لكى نتواصل حياتنا.. لكن إمكانيات حكومتنا ضعيفة بدليل أنها تنحاز فى تحقيق موارد الى الموظف والعامل.. ولن يتحقق حلمنا بتغير بوصلة الحكومة لتحصل على مواردها من الاغنياء وعلى الاقل بنسبة أكبر من ضرائب الحياة التى تضرب البسطاء والفقراء.. حيث تراجعت الطبقة الوسطى وتلاشت مع الفقيرة والاغنياء فى ظل عدم الانسجام بينهم والحكومة فى سوق العمل واستبعادهم بطرق مختلفة ومعاداتهم كلها أمور أصابت رجال الأعمال بالارتباك.
■■ أتابع حركة التنمية التى يعيشها البلد بشكل عام.. مع أى بصيص أمل فى توفير عدالة بشأن التوظيف أمام الجميع بمن فيهم أولادى.. وأحلم أيضا بضرورة عودة القيم الاخلاقية الجميلة لتحدد العلاقة بين الفرد وغيره.. أو الفرد والمجتمع.
لدى قناعة بأن مستقبل بلدى يسير بخطى ثابتة ومرضية الى نقطة مرضية والخطط هنا واضحة وثابتة ومستقرة وهو ما يصب فى صالح تطوير وتنمية كل العناصر الموجودة فى البلد.
بالفعل التغيرات الاقتصادية لها ضريبة وسعيد بأننى والشريحة التى انتمى إليها نتحملها برغم الألم.
■■ شباب مصر بدأ يأخذ طريقه للقيادة.. فى شركات البترول.. والوزارات المختلفة.. عدد من أهم اللاعبين الأساسيين فى العمل شباب مثقف ومطلع وفاهم وعنده أفكار وحلول لمشاكلنا.. المزمنة.
بالطبع هناك مشاكل متنوعة صناعة أشخاص أو نظام عمل أو قوانين لاختيار القيادات تقف عقبة أمام تمكين الشباب للحصول على فرصة حقيقية فى قيادة الوزارات والشركات والاحزاب والبلد بشكل عام.. هذه المعوقات قاتلة.. ويجب التخلص منها فيما لو كنا نرغب فى استكمال مشوار مؤتمرات الشباب لتنفيذ توجهها بشأن الوظائف العليا للشباب.
لدى قناعة بأن هناك تجارب ناضجة عالمية فى هذا الشأن.. والدليل واضح فى فرنسا وإنجلترا وغيرهما قيادات شابة وصلت لأعلى المناصب.. بجانب أكبر وأقوى الشركات فى العالم يديرها ويقودها فئات عمرية من 25 إلى 35 عاما.. بينما هذه السن عندنا مازال رئيسا رئيس قسم فى إدارة بشركة.
هناك فروق ما بين رغبة السيسى فى منح الشباب الفرصة الحقيقية للتمكين والرجل من خلال البرنامج الرئاسى بدأ فى تنفيذ هذا التوجه.. لكن مازالت الوزارات والهيئات غير متعاونة لاستكمال أجندة تنفيذ رؤى الرئيس بالتالى هناك فجوة - الآن - ما بين حلم الرئيس والواقع الحالى.
■■ ومن هنا يجب أن يضع كل وزير خططاً واضحة وشفافة لتنفيذ هذا التوجه.
بمعنى أدق الوزراء لازم يحددوا موقفهم هم مع الشباب أم ضده..
لو معاه.. مطلوب حصر بالقيادات الشبابية الآن الموجودة فى كل وزارة.. كبداية لتنفيذ توجيه السيسى وإلا كما هو واضح الآن.
القطاع الحكومى أو العام.. أياً كان المصطلح.. يعتمد فى ترقياته على قوانين قديمة.. لا تعترف بالكيانات الشابة ولا بالمعرفة والقدرات والافكار لأنها تتعامل مع جثث.
وهذا واضح فى معضلات الدولة.. بينما القطاع الخاص يستنزف الطاقة الشبابية وحده فهى التى تحمى مكاسبه.