كمال عامر
التزوير فى الأفكار جريمة
كتبت أمس: كيف يذهب المخادعون أو الغشاشون فى الوسط الرياضى بجريمتهم دون أدنى كلمة من مسئول تجاه ما ارتكبوه من جُرم وغش وتدليس.
الحكاية أن شريحة هى الأكبر من المرشحين للمناصب الرياضية وغيرها.. فى الترويج لأنفسهم للحصول على التأييد والأصوات.. عادة ما يسوقون لأكاذيب وشعارات وهمية.. التزامات بتطبيق الوهم.. وحل جذرى للمشاكل بل منهم من يضع خططا وبرنامجا زمنيا بالحلول.. وينجح المرشح إياه.. وبعد نجاح هذه النوعية من الغشاشين.. لا يحدث أى تغيير.. ويكتشف أعضاء الجمعيات العمومية أو الناس أن المرشح وهم.. ضحك عليهم..
لكن الغريب أن مثل هذا المرشح عادة ما يتحرك وسط مزيكا لمروجين لشخصه بالطبع يحصلون على المقابل نقدا.
ما أريد أن أوضحه هنا.. ضرورة وجود آلية فى مواد لائحة للأندية تجرم عملية البرامج المزورة وبكل الطرق غير الشريفة للحصول على المنصب.. ومن الطرق هنا.. البرامج التى تحتوى على شعارات تدغدغ أحاسيس الناس دون تنفيذ.
مثل هؤلاء المرشحين يضيعون ويقتلون الوقت وبالتالى يلحقون أخطر الاضرار بالنادى أو الاتحاد أو غيرهما.
بلادنا لم تتعاف بعد بشأن عملية الفرز الصحيح لما يطرح على الناس من برامج وتشغيل العقل للدراسة والمعرفة وبالتالى للحكم على شخصية المرشح من خلال برنامجه.
عادة ما يحيط بالمرشح النصاب مجموعة من الدراويش.. تدافع عنه بالباطل.. وتحمى مصالحه بانتهازية. إلى أن تنتبه الجمعيات العمومية فى الرياضة وغيرها إلى كشف مثل هذه النوعية من المرشحين.. يجب البحث عن آليات لكشفهم ومعاقبتهم إنهم يهدرون الوقت والأموال فى السياسة. عندما تكون لدينا خطة عمل وبرامج تنمية شاملة يعلن عنها بعد تنفيذ من 5- 15٪ من حجم المشروعات.. وهناك على الارض الحقائق التى تؤكد الثقة فيما يتم الاعلان عنه من مشروعات أو خطط.
فى المقابل نجد مرشحا عندما تتابع ما يقوله تستشعر أن مصر سيحولها لأمريكا وبالتدقيق.. تصل ليقين بأن ما يعلنه لا ينسجم مع ما لدينا من إمكانيات وبالتالى لن نكون أمريكا!!
فى الرياضة مرشح لمنصب رئيس ناد أو اتحاد أو عضو بمجلس إدارة الاتحاد أو النادى.. عندما تابعت ما يبشر به بين أعضاء الجمعيات العمومية تعجبت لأنه سرق عبارات وشعارات ويحاول أن يسوقها وهو يعلم بأن الواقع يكذب ما يروج له نظراً لغياب الامكانيات أو القدرات التى يمكن أن يحدث بها الفارق.
■ فى أندية.. مجالس إدارات رؤساء لها حققوا الانجاز الذى يشبه الاعجاز بل بعضهم لم يعلن عما سيحققه إلا بعد أن ظهر واقعا أمام الأعضاء.
مجالس إدارات ورؤساء أندية نجحوا فى تحقيق انجازات من الصعب عدم رؤيتها أو تجاهلها.. فى نتائج الكرة.. وفى تغيير طابع وشكل وبنية الجمعية العمومية بتجديد شبابها وجذب شرائح المجتمع لها لتقويتها لتكون الضمانة للاستقرار فى تلك الأندية.
رؤساء أندية ومجالس إدارات لا يعرفون الاكاذيب أو النصب على الناس بشيكات بل يصرون على أن يكون قرارهم شفافا. وتصرفهم لصالحهم ناديهم.. وقد حققوا من خلال علاقات طيبة ومكانة لهم فى المجتمع تمويلا ذاتيا أو تسويقا أمثل.
إنهم البناءون.. أصحاب الايادى البيضاء.. رفعوا من راية ناديهم لمكانة ليراها الجميع ترفرف بكبرياء.. تتفاعل مع الهواء وتصد الرياح.
هؤلاء رؤساء أندية أو مجالس إدارات نموذج أتمنى أن يضرب وينتشر فى الاندية والاتحادات.. إنهم يملكون أفكارا ملهمة بحلول مبتكرة لمشاكل مزمنة.
وأسأل: لماذا نجح رئيس ناد فى مضاعفة تسويق الحقوق بأرقام لم يحصل عليها ناديه من قبل.. ولماذا حقق فريق الكرة نتائج جعلت منه قوى مهمة وجذب احترام كل المنظومة الكروية.
أسأل أيضا: كيف حقق رئيس ناد ثورة إنشاءات لتحقيق حلم وأمل أعضاء ناديه بمنح أسر الاعضاء فرصة للتمتع بأماكن للرياضة.. ولاطفالهم أماكن للعب داخل أسوار؟
أسأل أيضا: كيف نجح رئيس ناد فى حرق قواعد اللعبة التى كانت موجودة لإضعاف ناديه وسرقة ممتلكاته جهراً والتحكم فى خط سيره ما وصل إلى درجة «الانهاك» والضعف وكيف أمكنه قطع كل الايادى التى كانت تلعب لصالح تمزيق النادى وقتل طموحه وإضعافه بالمشاكل؟
أسأل أيضا: كيف حول رئيس ناد ناديه من طارد إلى جاذب جدا للمهتمين بالعمل التطوعى؟
■ اسأل أيضا: مهما يحدث من مهاترات.. وتبادل الشائعات.. من حزب أعداء ليس النجاح فقط بل هؤلاء الذين يشكلون جماعات حرق المستقبل بحلم مزور.
أعتقد أن بعض المرشحين للمناصب الرياضية لديهم أطماع بالمرور منها للمكاسب السياسية.
■ الترويج لمرشح لمنصب سياسى أو رياضى يجب أن يتم مع الحقائق على الارض..
يجب أن يروج لنفسه من خلال حقائق ويبتعد عن الاكاذيب.
بالطبع لن نتخلص من شوائب العملية الديمقراطية الموجودة فى ظل مجموعة من الناس لا تجيد إلا تسويق الاكاذيب لغياب وجود مساحات إيجابية بالشخصية نفسها ومعاناة نفسية من خلل فى التفكير والرؤية والادراك.
هؤلاء هم المرضى نفسيا.. هم يعانون من النقص.. لذا عادة ما نجدهم ذوى سلوك غير سوى خلال مشوار حياتهم.
■ الرهان على الجمعيات العمومية فى حالة فرز المرشحين لخدمة المناصب.. وعلى الشارع فى حالة البرلمان أو غيرها حتى لو أن هناك خللا فى الاختيار نتيجة ضغوط أو غيرها.. مش عاوزين يضيع سنوات تانية من عمرنا.
مش عاوزين نضيع الفرصة التى أتاحها لنا الله للبناء والانجاز وتحقيق ما يرضى الناس.
مش عاوزين معاناة.. وضياع مليارات الجنيهات من تأخير العمل والانجاز كفروق أسعار زمنية وكضريبة لتأخير تقدم المجتمع.






