الخميس 18 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
الحضرى وإصابة الشناوى

الحضرى وإصابة الشناوى






جاءت اصابة أحمد الشناوى حارس مرمى الزمالك بقطع فى الرباط الصليبى واستبعاده من قائمة كأس العالم بروسيا صدمة لجماهير الكرة المصرية بالرغم من ضعف مستواه فى الفترة الماضية مع فريقه إلا أن اصابة الشناوى اعادت الى الاذهان اصابته فى امم افريقيا السابقة هو وشريف اكرامى حارس الاهلى مما جعل الارجنتينى كوبر يستعين بالحارس الدولى الكبير عصام الحضرى فى المباريات.
اصابة الشناوى فتحت باب السخرية فى شبكات التواصل الاجتماعى بعدما اكدوا ان الحضرى وراء اصابة الشناوى وهذا بالطبع بعيد جدا عن الواقع لأن كثيرا ما أبهر الحارس المخضرم عصام الحضرى الجميع بفضل اجتهاده واستمرار تألقه رغم سنه الكبيرة الذى لم يكن عائقا أمامه فصار مثاﻻ يُحتذى أمام اللاعبين.
وعلى الرغم من تألق الحضرى اللافت للنظر، إﻻ أن الحظ ظل مساندا له كثيرا فى الآونة اﻷخيرة كان آخرها فى مباراة المنتخب الوطنى أمام تنزانيا التى أقيمت اليوم وانتهت بانتصار الفراعنة بهدفين دون رد.
ولُقب الحضرى، بـ«جامايكا» كنوع من المزح ﻻستخدامه الجن فى الحفاظ على شباكه نظيفة.
والمثير للسخرية ايضا ان الجماهير المصرية عبرت عن خوفها من تكرار الامر مع شناوى الاهلى ومحمد عواد حارس الاسماعيلى بل وطالبتهم بتوخى الحذر فى المباريات القادمة.
أنا أرى بالفعل أن الحضرى ساحر، ولا أعتقد أن «عفريتاً»، أياً كان نوع «الفانوس» القادم منه، بإمكانه أن يفعل هذا، ولو كان للسحر موضع مع «الساحرة المستديرة»، لكان أولى به الأفارقة الذين انحنوا للحارس الفذ، لكن ما يأتى به الحضرى، مدهش وخارق وغير مصدق، لذا حق لمتابعيه، أن يحتاروا فى توصيف الأسطورة، وأن ينسبوها إلى سحر أو طلاسم قديمة، ففى هذا الزمان، مثل الحضرى، نادر، ونادر جداً.
لم يتجول لاعب مصرى بين الأندية، مثلما تجول الحضري، الذى يزهو بأكثر من أربعين لقباً حققها على مدار مشواره، وسبعة إنجازات شخصية، لم يحققها سواه، وأكثر من 150 مباراة دولية لعبها، وهو أسد أفريقيا الأول، بلقب الأفضل فى خمس بطولات، بدأها فى دورى أبطال أفريقيا عام 2001، واختتمها بكأس الأمم عام 2010، وأعتقد أنه فى الجابون أيضاً، سيكون الأفضل، ليس فقط لأنه الأكبر سناً، ولكن لأنه الأكثر عطاء وخبرة، وساهم بنصيب وافر فى تأهل المصريين إلى تلك المحطة، التى لم يتوقعهم فيها الكثيرون.
وبعيدا عن الحضرى لا اعلم لماذا يرفض كوبر ضم عمرو السولية للمنتخب ولا اجد سببا وراء استبعاده بالرغم من تألقه مع الاهلى فى المباريات الماضية وهذا ما جعلنى اسأل لماذا انضمام السولية لـ«كتيبة كوبر ضرورة»؟ وما الأدوار التى يتميز بها عن غيره من لاعبى الوسط المنضمين للمعسكر الأخير؟ وما السر الذى يدفع الأرجنتينى لعدم وضعه فى الحسابات؟ مع الأخذ فى الاعتبار أن السولية تحول من لاعب حبيس الدكة مع الهولندى مارتن يول، إلى ركيزة أساسية فى محور وسط الأهلى، وتسبب فى ختام وكتابة نهاية قصة حسام غالى.
تميز عمرو السولية، لاعب وسط، الأهلى بالاستمرارية فى الأداء المتميز، والتطور الهائل فى مستواه، ما جعله محور الارتكاز الأول فى حسابات مدربه حسام البدرى، متفوقا على حسام عاشور.
السولية لعب هذا الموسم مع الأهلى ٢٥ مباراة فى بطولة الدورى، كثانى أكثر اللاعبين مشاركة بعد وليد أزارو بـ٢٧ مباراة، والأهم والأجدر من ذلك أن حسام عاشور الذى انضم إلى المنتخب على حسابه شارك فى ٢٠ مباراة تم استبداله فى قرابة ٥٠٪ منها وقتما أراد مدرب الفريق تطوير الأداء الهجومى ونقل الفريق للمحطة الأمامية.
ما أريد قوله من الطبيعى أن يكون السولية مُحبطًا لخروجه من الحسابات تمامًا، وابتعاده عن الاختيارات الأخيرة، لكن لأنه محظوط لن يجعله حسام البدرى يستسلم وسيشجعه على الاستمرارية والإيمان بأن التوفيق آت لا محال، وعليه هو أيضًا الإيمان بأن دوره قادم، وأن الأقدار لا يعرفها أحد وعليه أن يكون جاهزًا، فمن يعرف ماذا سيحدث غدًا؟ فربما يتعرض أحد اللاعبين للإصابة أو تقع مشكلة بعينها، أو تتبدل بعض حسابات كوبر، وقتها إذا كان السولية مستمرًا فى عطائه وتألقه فسيتلقى «المكافأة الإلهية»، لأن الله لا يضيع حق مجتهد أبدًا.