محمد عصام
«الكابيتانو» ضحية البدرى وكوبر
الدقيقة 74 فى مباراة النادى الأهلى مع أياكس امستردام الهولندى شهدت وداع الكابيتانو حسام غالى كرة القدم فى مهرجان اعتزاله تاركا الملاعب بعد مشوار حافل مع الساحرة المستديرة، وسط هتاف وتحية من الجماهير المتواجدة فى مدرجات هزاع بن زايد.
انتابتنى حالة من الحزن الشديد وصلت لحد البكاء بعد اعتزال الكابيتانو أسطورة وسط ميدان النادى الأهلى لأننى مازلت أرى أنه قادر على العطاء وكلنا رأينا لمساته السحرية فى مباراة اعتزاله أمام أياكس، فى الوقت الذى يعانى فيه الأهلى أزمة فى هذا المركز المهم ولكن للأسف هناك أياد خفية يعلمها الجميع هى التى تسببت فى اعتزال الكابيتانو.
كنت أتمنى من الجهاز الفنى للمنتخب الوطنى بقيادة كوبر السماح لغالى فى الانضمام للمنتخب وهذا تكريم له، غير إن المنتخب كان فى حاجة له فى هذا المركز ولكن تعنت أسامة نبيه ضده وكبرياء غالى منعه من الاعتذار غير المستحق، فغالى لم يخطئ فى حق أحد وكلنا نعلم ما هى الأسباب وراء استبعاد الكابيتانو من صفوف المنتخب.
حسام البدرى هو أيضًا أحد أسباب اعتزال الغالى من صفوف القلعة الحمراء وذلك بعد خلافه الدائم معه واستبعاده من المباريات بدون أى سبب فى الوقت الذى يشارك فيه لاعبون ليسوا على المستوى المطلوب مثل كريم نيدفيد وصبرى رحيل وباكا، ولا أعلم لماذا يصر البدرى الدفع بهم فى المباريات الماضية بالرغم من الهجوم الجماهيرى عليهم كل مرة، فى الوقت الذى أحرج فيه كلا من صلاح محسن وأكرم توفيق المدير الفنى بعد ظهورهم بمستوى طيب فى لقاء أياكس الأخير.
تصريح سيد معوض بأن عبدالله السعيد ليس له بديل فى الأهلى يعتبر دليل فشل الجهاز الفنى للأهلى بقيادة البدرى فى إيجاد أكثر من لاعب جاهز فى كل مركز، فالأهلى لا يقف على أى لاعب مهما كان وعلى إدارة الأهلى اتخاذ القرار الصائب وأنا أثق فى ذلك.
وصلتنى معلومة مؤكدة أن الأهلى ينوى الإطاحه بالبدرى وذلك فى حالة خسارة الفريق أمام كمبالا سيتى بدورى الأبطال الإفريقى، وأنا أرى أنه قرار صائب لأن البدرى قدم ما لديه فى القلعة الحمراء ويجب الدفع بدم جديد يقود الفريق فى المرحلة المقبلة.
جماهير الأهلى لا تمتلك عداء شخصيًا إلا مع من يعادون الأهلى، الحضرى على سبيل المثال، ولكن لم يتعلم البدرى وفر هاربًا فى 2013 للتدريب فى ليبيا. مشكلة البدرى الكبرى أنه مقتنع أن الجميع يترصد له الخطأ، ولكن الحقيقة هى أن غيرته من مانويل جوزيه أكثر من حبه للأهلى، ورغبته فى إثبات صحة وجهة نظره أكبر من رغبته فى النجاح مع الأهلى وعبدالله السعيد أكبر مثال.
لذلك لم يتلق البدرى الحب لأنه لم يحب الأهلى كما أحبه جوزيه، كذلك مواقف مانويل مع الجمهور ووقوفه بجانبه أمام السلطة نفسها يتذكرونها جيدًا فى حين لم يقدم البدرى الحب ليتلقاه.
على إدارة الأهلى الموافقه على رحيل وليد أزارو مهاجم الأهلى وذلك بعد رغبته، فاللاعب لا يريد اللعب فى الأهلى ومتمسك بالعروض الخارجية، وأنا أرى أن اللاعب المغربى لن يستمر مع الأهلى الفترة القادمة وتحديدا بعد مباريات كأس العالم.
لا أعلم سر تمسك المنتخب الوطنى بضم شريف إكرامى حارس الأهلى لمونديال كأس العالم المقامة فى روسيا بالرغم من ضعف مستواه فهناك حراس بالدورى المصرى أفضل منه بمراحل إلا وأن إكرامى الكبير هو كلمة السر الكبرى فى ضم نجله لصفوف الفراعنة.
أدعم بشدة تجربة الجنرال فكرى صالح فى أول دبلومة دولية لحراس المرمى فى مصر، والتى أقيمت بمركز شباب الجزيرة بمشاركة أكثر من 180 مدربًا من أنحاء العالم كما جذبنى بحرصه على فكرة تواصل الأجيال واهتمامه الشديد بأبنائه من الرياضيين من الأجيال المختلفة مما يجعله قريبًا منهم ويمثل نموذجًا يحتذى به، واتمنى أن يسير البعض على دربه لأن مصر تعانى من أزمة فى تدريب بمركز حراسة المرمى، وأرى أن خطوة الجنرال هى الطريق الصحيح لاستخراج مدربين جيدين.










