كمال عامر
روابط الأندية.. إلهام شخصى
■ التراس أهلى عندما أعلن عن حل الرابطة، وحرق البانر مساء الأربعاء الماضى، أربك الحسابات وزادت الترجيحات؛ للبحث عن أسباب الانتحار أو الاستغناء عن الوظيفة أو الحل..
البعض فسر الحدث لضغوط أو حماية للأعضاء من موجة قهر ومطاردة أو تفاهمات.
■ من يصدق أن الألترس العنيد والصامد، والرافض لأى أنواع الصغوط، والدى يرفع كرامته بجوار اسم ناديه، أن يخطوا تلك الخطوة وغير المتوقعة.
■ من يصدق أن المجموعة التى دفعت ثمنا غاليا من عمرها وحياتها العامة والوظيفية، يمكنها أن تستسلم بحرق البانر.
من يصدق أن مجموعات النار تحرق بنفسها شعارها والذى يمثل كرامتها، وكبرياء الأعضاء، فى مشهد بالطبع مؤلم لأعضاء الألتراس.
■ فى تصورى أن تلك الموقف المشدد سلوكيا من جانب أعضاء الرابطة، بمثابة رسالة وطنية لمن بيده الأمر، أن حصر مشاكل الكرة المصرية وأمنها وتقدمها فى الألتراس، وكان التراس أهلاوى أو الوايت نايتس زمالك أو غيرهما هما السبب وراء كل الانتكاسات هنا أو هناك.
فى نفس الوقت لم يكن هناك انصافا فى الإشادة بدور روابط الأندية فى انتصارات فرقهم والدفاع عنها، بالتدقيق: التراس أهلى لعب دورًا كبيرًا فى انتصارات الأحمر، والدفاع عن الفريق والتنقل خلفه بين الدول، بالطبع عصبية التشجيع قد تؤدى الى انفلات فى بعض المواقف وهو ما كان سببا وراء بعض الإعلاميين للنيل من المجموعة وتشويهها بكل الطرق والأخطر حرق الخيوط بينها والوزارات مثل الداخلية والشباب وغيرهما، ونتيجة الضغط الإعلامى تراجع الصوت المؤيد أو المتفهم لدور الالتراس، وبالتالى زادت الاتهامات ضدهم وطاردتهم الداخلية بمساندة الإعلام الرياضى، والذى لم يكلف نفسه بالتعمق فى الظاهرة ومساندة أطرافها للخروج من الأزمات ونشر الاعتدال بين الشباب، الإعلام الرياضى لم يقم بدوره فى عمل حوار مع روابط الأندية وهذا الضغط شكل أهم أسباب تراجع إدارات الأندية عن الحوار مع روابط الألتراس خوفا من الإعلام فى تحميله أى نتائج بخروقات أو شغب..
إذن التراس أهلى وجد نفسه ومنذ فترة طويلة أنه فى تصادم مع الدوله بكل وزاراتها، وفى كل خروقات، قائمة الاتهامات كانت جاهزة.. للنيل من التراس أهلى..
وأمام حملة التشويه الممنهجة ضد التراس أهلى من كل المنظومة الرياضية استسلم الالترس الأحمر وحرق العام.
■ إذن ليحتفل الإعلام الرياضى، وكل المعادين للألتراس وروابط الأندية، لقد اختفى أقوى مجموعة بين روابط الأندية المصرية طواعية، التراس أهلى، بعد معاناة كبيرة مع الأمن وإدارات الأندية والإعلام لن ترفع بمباراة فى مباريات الأهلى، وأعتقد أنه منذ انطلاق الألتراس الأهلاوى فى أبريل ٢٠٠٧وحتى مايو ٢٠١٨، وخلال أحد عشر عاما وهم فى معاناة.
بالطبع اختفاء التراس أهلاوى جاء بعد فشل المسئولين فى إدارة حوار معهم ..وهو ما يدفعنى بالسؤال: كيف نجح حوار الدولة مع المتطرفين والمتعصبين دينيا، بينما لم ينجح مع المتعصبين رياضيا.
الأمر ببساطة غابت الإرادة فى إقامة الحوار مع الألتراس، والحوار لم يقم أصلا..
■ إذا حرق البانر الأحمر يعنى اختفاء مبررات تاخير عودة الجماهير للمباريات، وبالتالى الداخلية أصبحت مطالبة بتنفيذ وعودها بعودة الجماهير، ليس هناك الآن أى تخوف من شغب منظم أو مجموعات تهتف ضد الدولة، أو تعادى شخصا ما أو وزير ما، المدرجات خالية من البانر الأحمر، وهو أقوى تجمع جماهيرى بين الروابط، نجاح فى سبيل عودة الجماهير، وعودة الهدوء والتشجيع المثالى خال من التعصب أو الإسفاف، تلك قناعات الأمن والإعلام الذى يتحدث بلغة الأمن والدولة الرسمية، دون تعمق فى المشكلة وطرح حلول لها..
على حسب قول الأمن أو وزير الشباب أو كبار الإعلاميين المسوقين لفكر الدولة، غياب التراس أهلاوى كان مطروحا أنه الحل، طيب أيه رأيكم الآن بعد اختفاء الالتراس، المفترض أن كل المشاكل ..قشطة، خلاص، بخ، وأى تأخير فى عودة الجماهير للمدرجات، سيلحق الضرر بمن يسوق لاتهامات ضد الالتراس.
■ تأخير عودة الجماهير للمدرجات يعنى أن خطة تشويه الالتراس صناعة وسيناريو الإفلاس، أو جهات مفلسة أصلا تبحث عن مبررات للتغطية على أشياء أخرى.
أعتقد أن شباب المدرجات لن يعتزلوا التشجيع ولن يتراجعوا عن تدعيم الأهلى وتشجيعه، لن يستسلموا.. ومن هنا يجب أن يقام الحوار معهم حتى بعد حرق البانر
هم الآن جزء من شباب مصر، لهم مطالب وعليهم حقوق ودورنا أن نسرح لهم الحقائق فى الموضوعات المختلفة ليكونوا أكثر حرصا على سلامة الدولة..






