حكمة الحياة
قامت السيدة علية سرور والتى عملت لأكثر من ربع قرن كوكيلة أعمال للأديب المصرى العالمى الحائز على جائزة نوبل فى الآداب عام 1988 الأستاذ نجيب محفوظ....قامت بعمل جليل وشاق على حد تعبير الأستاذ نفسه...هذا العمل ببساطة هوتجميع كل الأقوال المأثورة والحكم التى أجراها الأستاذ على ألسنة شخوص رواياته وذلك فى شكل كتيب صغير لا يتعدى المائة وخمسون صفحة من القطع الصغير.... يعتبر الأستاذ هذا التجميع بمثابة ملخص مثير لأفكاره ونظرته إلى العالم على مدى ستين عاما من الكتابة...تم الانتهاء من الكتاب قبل وفاة الأستاذ بشهرين تقريبا وظهرت طبعته الأولى للنور فى عام 2008 ... تم تقسيم الحكم والتأملات إلى عدة أقسام هى: رحلة الحياة ولعبة الحياة والحب والسعادة والسياسة والتاريخ والفن والعلم والحقيقة والموت ومابعد الموت والإيمان والروحانيات ومن حكم الحياة ......داخل كل قسم تجد الأقوال متتالية وتحت كل منها اسم الرواية التى جاءت فيها... قد تحتوى الروايات على ماهوأكثر مما ذكر فى الكتاب ولكن لم أجد لدى القدرة على اختبار تلك الفرضية احتراما وإجلالا للفكرة العبقرية التى قامت بها «الست علية» كما كان يحلوللأستاذ أن يناديها.... والآن إلى بعض من تلك الحكم..... «الله لايفعل شيئا إلا لحكمة والحكمة خير»-زقاق المدق.... «أؤكد لك أن الثعابين أصلح للمعاشرة من أناس كثيرين»-أولاد حارتنا..... «أناس شغلتهم الحياة وآخرون شغلهم الموت أما أنا فقد استقر موضعى فى الوسط»-أصداء السيرة الذاتية.... «أردت أن أحل جانبا من اللغز فكشفت عن لغز أغمض»-اللص والكلاب.... «إن حكمة الحياة هى أثمن ما نفوز به من دنيانا ذات الأيام المعدودات»-المرايا.... «إن قاطرة الحياة تسير وأن محطة الموت فى الطريق على أى حال»-قصر الشوق.... «إذا نجحنا فى تربية أبنائنا بأسلوب سليم فإننا لن نخشى بعد ذلك مما قد يسمعونه أويرونه لأن كلا منهم سيكون مسلحا بأقوى سلاح على وجه الأرض وهوالعقل الرشيد» وأيضا قال : «هذا هوحال الدنيا التى يظل الإنسان يتنازل فيها يوما بعد يوم عن متع العيش حتى لا يتبقى له شىء فى النهاية ويدرك أن وقت الرحيل قد حان...»- نجيب محفوظ فى سيدى جابر0










