وجوه من ذهب
حافظ أبو سعدة تاريخ مجيد من النضال الحقوقى
خمسة وخمسون عامًا من العطاء فى مسيرة حقوق الإنسان والحياة السياسية..عاشها المناضل الحقوقى حافظ أبوسعدة مدافعًا عن الحقوق والحريات حتى أصبح رمزًا للحركة الحقوقية المصرية.. وجزءًا لا يتجزأ من تاريخ حقوق الإنسان.. وإذا أردنا أن نرصد أبرز محطاته والمهام التى شغلها، فلن نوفيه حقه إنما هى محاولة لتسليط الضوء على نموذج فريد لناشط حقوقى لن يتكرر.
ولد أبو سعدة فى عام 1965 فى القاهرة، داوم على المشاركة فى الحركات الطلابية واعتقل عدة مرات بسبب أنشطته المعارضة.
بعد تخرجه فى كلية الحقوق بجامعة القاهرة عمل كمحام فى مجال حقوق الإنسان وانخرط فى المجتمع المدنى المصرى، حتى تبوأ العديد من المناصب منها رئاسة المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أهم المنظمات المصرية وأبرزها ..وعُيين فى منتصف الألفينيات كعضو بارز فى المجلس القومى لحقوق الإنسان فى عهد الدكتور بطرس غالى عميد الدبلوماسية الدولية.
كان عضوا فى الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان ومبعوثها إلى جامعة الدول العربية وشارك فى عشرات المؤتمرات الدولية لحقوق الإنسان، مشارك نشط فى جلسات المجلس الدولى لحقوق الإنسان بجنيف كممثل للمنظمة المصرية التى لديها عضوية استشارية تعطيها الحق فى مراقبة جلسات الأمم المتحدة المختلفة.
كان معارضًا قويًا لنظام الإخوان المسلمين وشارك فى ثورة 30 يونيو المجيدة التى سطرت خلالها جماهير أمتنا بإرادتها الأبية ملحمة خالدة للحفاظ على هوية الوطن.
حصل أبو سعدة على درجة الدكتوراه فى القانون الدولى العام من خلال رسالة تحمل عنوان “دور المنظمات غير الحكومية الدولية فى تطوير الاتفاقيات والآليات الدولية لحقوق الإنسان حيث تمثل إسهامًا علميًا مفيدًا فى مجال المجتمع المدنى وحقوق الإنسان.
تزوج الدكتور حافظ أبوسعدة من المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان واستمر زواجهما بعد قصة حب طويلة حتى وفاته فى 26 نوفمبر عام 2020 عن عمر يناهز 55 عامًا إثر إصابته بفيروس كورونا.. وقتها كتبت نهاد على حسابها على موقع فيس بوك “حب عمرى وأبو أولادى وأعظم راجل شفته وعشت معاه وطول عمرى مسنودة عليه، الدكتور حافظ أبو سعدة المحامى والمناضل الحقوقى.. لبى نداء ربه.. إنا لله وإنا إليه راجعون.. ادعو له.. وادعولنا”.
وبهذه الكلمات المؤثرة ودعت الحركة الحقوقية واحدًا من أبرز نشاطها الذى ساهم فى وضع النواة الأولى لتطور حركة حقوق الإنسان فى مصر.. واستمر جاهدًا فى إثراء وتطوير منظومة المجتمع المدنى المصرية والعربية.






