الجمعة 9 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

«الشيوخ» يناقش تعديل أحكام قانون الضريبة على العقارات

يشهد مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل مناقشة تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، عن مشروع مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة2008، والذى يناقشه مجلس الشيوخ، الأسبوع المقبل، أن التعديل يأتى فى إطار نهج إصلاحى تتبناه الدولة لإعادة ضبط المنظومة الضريبية على العقارات المينية بما يحقق التوازن بين مقتضيات العدالة الاجتماعية ومتطلبات الاستدامة المالية للدولة.



وتشير اللجنة فى تقريرها إلى أن المشروع ينطلق من إدراك بأن التغيرات الاقتصادية والاجتماعية واتساع الرقعة العمرانية تستلزم تحديث الإطار الحاكم لضريبة العقارات، ليواكب الواقع المتجدد، ويعالج ما كشف عنه التطبيق من إشكالات فى إجراءات الحصر والتقدير والطعن.

يذكر التقرير، أن التعديل يستهدف إعادة تنظيم آليات التنفيذ بما يعزز الثقة بين المكلف والإدارة، ويضمن اتساق المنظومة الضريبية مع مبادئ الشفافية والانضباط.

ولفتت لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، أن فلسفة تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية، ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، أولها: حماية السكن الخاص وتعزيز البعد الاجتماعى للضريبة، من خلال زيادة حد الإعفاء الضريبى على نحو يخفف العبء عن السكن الرئيسى للمواطنين.

ويتضمن المحور الثاني، تطوير إجراءات الحصر والتقدير والطعن لضمان الشفافية والانضباط إذ يعيد المشروع هيكلة عدد من الإجراءات المنظمة للحصر والإخطار وتحديد القيمة الإيجارية ونظام الطعون بما يجعلها أكثر دقة ووضوحًا وانضباطا، ويوفر ضمانات حقيقية للمكلف فى مراجعة القرارات الضريبية، بما يعزز الثقة ويحد من المنازعات.

ويتناول المحور الثالث على ترسيخ الانضباط المالى وتيسير الامتثال الضريبى من خلال تحسين كفاءة التحصيل، وإزالة التعقيد الإجرائي، وتطوير آليات العمل عبر إدماج التكنولوجيا الحديثة فى منظومة الضريبة على العقارات المبنية، بما برسخ إدارة مالية أكثر فاعلية واستدامة.

ويلفت التقرير إلى أن بهذه الفلسفة المتكاملة، يسعى مشروع القانون إلى بناء منظومة ضريبية أكثر عدالة وشفافية وقدرة على مواكبة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية، وتحقيق التوازن بين المصلحة العامة وحقوق المواطنين.

وانتهت اللجنة بعد دراستها للمشروع، وفى ضوء معدلات التضخم السنوية الرسمية خلال الفترة من عام ٢٠١٥ (العام التالى لتقرير حد الإعفاء الحالى بموجب القانون رقم ١١٧ لسنة ٢٠١٤) وحتى عام ٢٠٢٤، وكذلك زيادة القيمة الرأسمالية والاستبدالية للعقارات نتاج ارتفاع مدخلات الإنشاء، فضلا عن الواقع السوقى للقيمة الإيجارية، إلى ضرورة رفع حد الإعفاء إلى مائة ألف جنيه بدلا من خمسين ألف جنيه. 

ويشير تقرير اللجنة، إلى أن هذا التعديل يعد توزيع أكثر عدالة للعبء داخل الوعاء الضريبي، لا سيما أن سوق العقارات المصرية، شهد ارتفاعات إسمية ملحوظة فى قيم الأصول خلال السنوات الأخيرة، لم يقابلها - بحكم اللزوم وفى ذات الحدود نمو مماثل فى الدخل الحقيقي، وذلك كله مع إبقاء الإعفاء مقصوراً على وحدة عقارية واحدة تتخذ مسكنا رئيسيا للأسرة، بما يضمن توازنا دقيقاً بين اعتبارات العدالة الاجتماعية ومقتضيات العدالة الضريبية.