الأحد 1 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

بطولات فى قلب النار

شهادات حية من رجال صنعوا نصر العاشر من رمضان

صنع جيل أكتوبر بطولات سجلها التاريخ بحروف من نور، قهروا المستحيل وعبروا الانكسار إلى انتصار عظيم، يتذكر معنا عدد من ابطال أكتوبر تلك الملاحم والبطولات، لتكون شهادات حية من رجال صنعوا نصر العاشر من رمضان.



المدفعية بين الشرف والنار

يبدأ اللواء أركان حرب محمد عبدالمنعم طلبة، أحد أبطال سلاح المدفعية فى حرب أكتوبر، شهادته بجملة تختصر فلسفة القتال المصرى آنذاك:

«فى حرب الاستنزاف، لم نستهدف مدنيًا للعدو، لكنهم ردوا علينا بضرب أهدافنا المدنية، وذلك هو الفارق بيننا وبينهم».

لم تكن هذه العبارة مجرد مقارنة عسكرية، بل كانت توصيفًا لعقيدة كاملة. فبينما كانت المدفعية المصرية تركز نيرانها على المواقع العسكرية فقط، لجأ العدو إلى قصف أهداف مدنية، فى محاولة للضغط النفسى وكسر الروح المعنوية.

لكن رحلة اللواء طلبة مع العسكرية بدأت قبل ذلك بسنوات طويلة.

 ففى عام 1956، أثناء وقوع العدوان الثلاثى على مصر، كان شابًا ضمن فريق الكشافة. هناك، فى تلك السن المبكرة، بدأ الوعى الوطنى يتشكل، ليلتحق بعد ذلك بمدرسة التوفيقية الثانوية، ثم انضم إلى الكلية الحربية، ليتخرج فيها فى فبراير 1964 ضابطًا فى سلاح المدفعية.

كانت أولى محطاته العسكرية فى العريش، حيث تمركز فى الكيلو 38 قرب الشيخ زويد، ضمن لواء مدفعية ممتاز. يتذكر تلك الفترة قائلًا إنهم كانوا يذاكرون ويتدربون جيدًا قبل حرب 1967، لكنهم كانوا بحاجة إلى قيادة علمية منظمة. وهنا يشير بوضوح إلى دور الخبراء الروس، الذين أسهموا فى تطوير الأداء القتالى وتعميق الفهم الفنى لسلاح المدفعية.

قبل حرب 1967، التحق بفرقة قادة للتأهل لرتبة نقيب، وهى فرقة ترقٍّ مهمة، لكن فى 15 مايو 1967 تم قطع الفرقة وعاد إلى العريش، حيث كانت الاستعدادات تتم على قدم وساق. كان الشعور العام بين الضباط والجنود أنهم ذاهبون إلى حرب قريبة، وكانوا فرحين للغاية، كما يصف.

قبل اندلاع القتال بيومين أو ثلاثة، بدأت إسرائيل تمارس الخداع، مدعية أن القوات المصرية ضربتها وأن هناك اشتباكات على الحدود، رغم أن ذلك لم يحدث على أرض الواقع. كانت محاولة لتهيئة الرأى العام الدولى.

يستكمل حديثه: بعد أحداث 1967، وفى نهاية العام نفسه، أُعيد تشكيل اللواء الذى كان يخدم فيه، تحت قيادة المشير أبو غزال واللواء منير شاش. بدأت مرحلة إعادة البناء والتدريب المكثف. وفى بداية عام 1968 انتقلوا إلى السويس. يذكر أن الجانب الإسرائيلى شعر بدخول مدفعية قوية إلى الجبهة، فتوقف عن تنفيذ ضرباته اليومية المعتادة.

ويتابع: فى يوليو 1968، زار الرئيس جمال عبدالناصر الجبهة لرؤية المدافع الجديدة التى بلغ مداها 27.5 كم. صافح الجنود، وأصر على أن يسير بينهم رافضًا ركوب السيارة، وقال لهم: «هنرجع الأرض». كانت تلك اللحظة دفعة معنوية كبيرة. وفى أغسطس من العام نفسه، زارهم أيضًا الرئيس محمد أنور السادات، وكان وقتها رئيس مجلس الأمة، بصحبة وفد رسمى، واطلع على المدفع بنفسه.

ويستطرد: نفذنا عمليات موجعه للعدو، لكن الرد جاء بقصف المدنيين. ثم فى 8 مارس 1969، صدرت تعليمات جديدة بتنفيذ قصف مركز لمدة خمس ساعات كاملة. كانت العملية ناجحة، لكن بعدها تم تقنين الذخيرة. وفى المقابل، بدأ العدو يستهدف أهدافًا مدنية خلال حرب الاستنزاف، وقصف مدرسة بحر البقر، بينما ظل الجيش المصرى ملتزمًا بعدم ضرب أهداف مدنية.

عام 1972، نُقل اللواء طلبة إلى لواء استراتيجى أكبر مدى وأعلى تأثيرًا. تدربوا جيدًا، وكانوا جاهزين للحرب فى بداية أكتوبر 1973. وفى قلب الحرب، عاش موقفًا إنسانيًا فريدًا. كانت زوجته حاملًا وعلى وشك وضع مولودهما الأول قبل بداية الحرب. بعد دخوله المعركة بأيام، حاول الاتصال بها، فعلم أنها فى المستشفى للولادة. أبلغ قادته، فسمحوا له بإجازة لبضع ساعات فقط. ذهب إلى المستشفى بزيه العسكري، ودخل غرفة الولادة من شدة قلقه. رأى مولوده، واطمأن على زوجته، ثم عاد فورًا إلى ساحة القتال.

 فى صباح العاشر من رمضان، الموافق السادس من أكتوبر عام 1973، كان المشهد أكبر من مجرد ساعة صفر لبداية معركة. 

كان لحظة فاصلة بين تاريخين، فى ذلك اليوم، كان اللواء أركان حرب محمد زكى الألفى، ملازمًا أول وقائد سرية فى الكتيبة 18 التابعة للواء 16 مشاة، أحد أذرع الفرقة 16 التى تمركزت على الجانب الأيمن للجيش الثانى الميدانى ضمن خطة الحرب الشاملة.

المنطقة التى كُلفت بها قواته لم تكن بقعة عادية على الخريطة. كان يُطلق عليها الدفرسوار شرق، أو قرية الجلاء المصرية، كما عُرفت أيضًا باسم معركة المزرعة الصينية، تلك المزرعة التجريبية التى أُنشئت فى الخمسينيات وتحولت لاحقًا إلى مسرح لأعنف الاشتباكات. 

موقعها الاستراتيجى منحها أهمية بالغة، فهى نقطة التقاء المجرى الملاحى لقناة السويس مع البحيرات المرة الكبرى، ما جعل السيطرة عليها مسألة حياة أو موت فى حسابات الميدان.

يروى اللواء محمد زكى الألفى تلك اللحظات قائلًا إنه كان فى أول موجة عبور، كانت المياه تعج بقوارب الجنود، والسماء تموج بأصوات المدفعية، والقلوب نابضة بإيمان لا يعرف التراجع. لكن الحرب لا تعترف بالعواطف طويلًا. أثناء عملية العبور استشهد قائد السرية، النقيب الشهيد محيى الدين أحمد رجب. سقط القائد فى اللحظات الأولى، ووجد الملازم الشاب نفسه أمام مسئولية أكبر من رتبته وسنوات خدمته. لم يكن هناك وقت للحزن، فالمعركة كانت فى أوج اشتعالها.

يتابع: الدفرسوار شهدت معارك شرسة وقوية، لم يكن القتال فيها مجرد تبادل نيران، بل صراع إرادات. الكتيبة 18 تمركزت فى مواجهة مباشرة مع قوات العدو التى حاولت اختراق الدفاعات المصرية فى أكثر من اتجاه. ومع كل محاولة تقدم، كانت المقاومة تتصاعد.

 يؤكد اللواء أن الكتيبة استطاعت أن تقوم بصد العدو فى الدفرسوار عند قرية الجلاء، ودارت معركة دفاعية قوية انتهت بتدمير العشرات من الدبابات الإسرائيلية. كانت الأرض تهتز تحت جنازير المدرعات، لكن الجنود تمسكوا بمواقعهم كأنهم جزء من تضاريسها.

ومن بين أكثر اللحظات قسوة، يروى الفريق زكى الألفى موقفًا ظل عالقًا فى ذاكرته. كانت هناك مواجهة مباشرة مع مدرعة من مدرعات العدو. تقدمت المدرعة فى محاولة لاقتحام الحد الأمامى للدفاعات، فى هجوم واضح الهدف منه بث الرعب فى نفوس الضباط والجنود المصريين، وكسر الخط الدفاعى فى ضربة واحدة. كانت تحمل عشرة من جنود المظلات الإسرائيليين، مستعدة للاندفاع والاشتباك من مسافة قريبة.

لكن الطبيعة كان لها رأى آخر. موقعه الدفاعى كان يرتكز على ترعة جافة، تحولت إلى مانع ميدانى حال دون تقدم المدرعة كما خطط لها. توقفت أمام العائق، وفقدت ميزة الاندفاع السريع. فى تلك اللحظة، تحولت المواجهة إلى فرصة. استغل الجنود الموقف، وتعاملوا مع الهدف بثبات وحسم. لم يكن المشهد مجرد اشتباك عابر، بل اختبارًا حقيقيًا للثبات تحت ضغط النار.

خدعة استراتيجية تحسم المعركة

فى تلك اللحظات التاريخية التى غيرت مجرى الحروب فى المنطقة، كان اللواء الدكتور محمد الغبارى جزءًا من آلة عسكرية تتأهب للنصر. 

يعود الغبارى بذاكرته إلى فترة ما قبل حرب أكتوبر 1973، حيث كان برتبة نقيب فى عمليات الفرقة الثانية، وكان مكلفًا بمهمة غاية فى الأهمية؛ تأمين حركة القوات على الكبارى والمعديات. كان مسئولا عن «كوبرى الفردان» أحد الشرايين الحيوية التى تحمل معدات الحرب وجنودها. لم يكن غريبًا عليه أن يتعامل مع أوقات الشدائد، لكنه كان يعى أن هذه المرة ستكون مختلفة. وكان المطلب الأهم ليس عبور القوات فحسب، بل تأمين تحركاتهم لضمان سرعة التنفيذ.

فى خضم الاستعدادات الميدانية، لا يتوقف حديث اللواء الغبارى عند التفاصيل العسكرية فحسب، بل يتجاوزها ليصل إلى أحد أسرار الخداع الاستراتيجى الذى كان جزءًا من خطة القيادة العامة للقوات المسلحة قبل بداية المعركة بثلاثة أشهر.

الخطة التى وضعت بعناية وبهدوء كانت تتطلب إخفاء الكثير من التفاصيل عن العدو، وكانت تهدف إلى ضمان عدم تعرض الجبهة الداخلية لأى ضربات موجعة أثناء الحرب. واحدة من هذه الخدع كانت تتعلق بالمستشفيات، حيث قامت القيادة العامة بإخلائها تدريجيًا من المرضى فى إطار خطة محكمة تهدف إلى تجهيزها لاستقبال المصابين فى الأيام المقبلة. لكن العملية كانت أعمق وأذكى من مجرد إخلاء مستشفيات. كان وراء هذه الحيلة خطة استراتيجية محكمة لن تفطن إليها عيون العدو.

يتابع: تمكنت القوات المسلحة من تنفيذ هذه الخطة بذكاء من خلال «مهمة خاصة» كانت تكليفًا لعدد من الشخصيات العسكرية بأدوار غير متوقعة. أحدهم كان ضابطًا طبيبًا يعمل فى سلاح الاستطلاع. تم فصله من الخدمة بصورة مزيفة، وزُوِّدت القضية بكثير من التفاصيل التى جعلت العدو يعتقد أنها قضية طبية بحتة، لدرجة أن هذا الضابط قد تم «فصله» بسبب إعلان اكتشاف مرض التيتانوس.

ويستكمل: هذه الحيلة لم تكن موجهة للشعب المصرى بقدر ما كانت موجهة للعدو. فبمجرد أن خرج هذا الطبيب المفصول من صفوف الجيش، تم تكليفه بالذهاب إلى أحد المستشفيات الكبرى فى القاهرة، حيث ادعى أن المرض بدأ ينتشر بالفعل، وأنه يجب على المستشفيات اتخاذ تدابير عاجلة لعزل المرضى وحصار المرض.

وبدأت المستشفيات بالفعل فى تنفيذ الخطة. بدأت عمليات الإخلاء بشكل تدريجى، بحجة محاصرة المرض والتأكد من وجوده، ما جعل المستشفيات تفرغ من المرضى بشكل غير ملاحظ، ولا يفطن العدو إلى الهدف الحقيقى من هذه العملية. تبعت المستشفيات الكبرى الأخرى نفس الخطوات، وكل هذه الإجراءات لم تكن تهدف إلا إلى إعداد المستشفيات لإستقبال المصابين بعد العمليات العسكرية الضخمة القادمة.

يشرح الغبارى كيف أن هذه الخطة كانت جزءًا من سلسلة من الخدع الاستراتيجية التى قامت بها القيادة العامة من أجل ضمان أفضل تحضير لبدء الحرب، دون أن يعلم العدو عن ذلك شيئًا. فى الواقع، كانت عملية الإخلاء هذه مجرد تمهيد لجعل المستشفيات جاهزة لاستقبال جرحى الحرب، دون أن تترك مجالًا للعدو للاشتباه فى شىء.

«الكل حارب فى أكتوبر 73، الجيش والشعب فى تلاحم رائع»، يقول الغبارى وهو يسترجع تلك اللحظات، ويتحدث عن نوع جديد من المعركة، لم يكن فحسب معركة خط بارليف أو عبر قناة السويس، بل كانت معركة على كل الجبهات، معركة الخداع الاستراتيجى الذى مهد الطريق للنصر 

من ساحل البحر الأحمر إلى خناقة السنترال

اللواء محيى نوح، أحد أبطال حرب أكتوبر، يحمل فى ذاكرته سلسلة من المواقف البطولية التى تجسدت فى صفحات التاريخ، وأيضًا على شاشة السينما من خلال فيلم «الممر».

 يروى نوح قائلًا: «أبناء القبائل كانوا مع الجنود جنبًا إلى جنب، والتدريب الشاق الذى خضعنا له فى وقت السلم وفر كثيرًا من ساعات الحرب، وهو ما أسهم فيما بعد فى تحقيق النصر العظيم». فى حرب أكتوبر، كانت مهمته على الجبهة متعددة وخطيرة. فقد كُلف بتدمير مواقع البترول الخاصة بالعدو على طول ساحل البحر الأحمر، وبعدها توجه إلى منطقة الثغرة للمشاركة فى المعركة. هناك، شهد استشهاد المقدم إبراهيم الرفاعى، فحمل جثمانه وعاد به إلى القيادة فى الإسماعيلية. لم ينته دوره بعد؛ فقد تم تكليفه بالتوجه إلى جبل مريم لدعم قوات المظلات، ونجح فى مهمته، مانعًا دخول العدو إلى الإسماعيلية، كما دمّر مواقع حيوية فى منطقتى نفيشية وأبو عطو.

يستكمل: «لكن الجانب البشرى للقصة لم يكن أقل إثارة. رواية «خناقة السنترال الحقيقية» التى جسدت لاحقًا فى فيلم «الممر» للفنان أحمد عز، تحمل تفاصيل فريدة من نوعها.

 يروى نوح: «كنت وقتها برتبة نقيب فى منطقة رأس العش عقب حرب 1967. حصلت على إجازة وذهبت إلى منزلى فى المنصورة، حيث كان هناك سنترال تليفونات كبير بعدد من الكبائن. رغبت فى التواصل مع وحدتى فى بورسعيد للاطمئنان عليهم، وطلبت من الموظف المسئول تمكينى من ذلك، لكننى انتظرت طويلًا».

فى محاولة لتسريع الأمر، أخبر الموظف أنه ضابط بالقوات المسلحة، متوقعًا أن يلقى ذلك احترامًا. لكن العكس هو الذى حدث، إذ بدأ الموظف يردد عبارات مسيئة للجيش ولرئيس الدولة، ما أثار غضب نوح ودفعه للشجار معه. أثناء ذلك، أُبلغ أن بإمكانه الآن التواصل مع بورسعيد عبر إحدى الكبائن، وبعد أن أنهى مكالمته فوجئ بهتافات من الموظفين ضد القوات المسلحة مثل: «يسقط رئيس الجمهورية»، فيما انسحبت الخطوط.

اللواء محيى نوح لم يتردد فى اتخاذ إجراء، فقام بضرب ثلاثة من الموظفين، بينما هرب الباقون واستغاثوا بالشرطة والإسعاف، وأصيب أحدهم بارتجاج فى المخ. «ذهبت إلى قسم الشرطة للتحقيق، واستمرت التحقيقات حتى وقت متأخر من الليل، حتى حضر مدير الأمن للتنازل عن المحضر الذى حرره موظفو السنترال ضدى»، يروى نوح بالتفصيل الأحداث كما وقعت، بدون أى تجميل، لتبقى الواقعة واحدة من أكثر الحكايات الإنسانية والعسكرية إثارة فى تاريخ أكتوبر.

الاستطلاع المصرى وعبور رمضان

بينما كان الجنود يخطون خطواتهم الأولى فى حرب أكتوبر، كان اللواء أركان حرب نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع المصرى الأسبق، يكتب فصلًا آخر من فصول البطولات. شعار سالم كان واضحًا ومباشرًا: «إن لم يكن من الموت بد، فمن العار أن تموت جبانًا».

يستعيد سالم الأيام التى تلت نكسة 1967 قائلًا: «بدأ التجهيز والاستعداد للحرب عقب النكسة، فلم يخل جبل فى سيناء من قوات الاستطلاع المصرية على مدار ستة أعوام. وكان الرئيس الراحل جمال عبدالناصر حريصًا طوال الوقت على استقبال تلك القوات بنفسه عند عودتهم فى كل مرة».

الدور الذى قام به سالم كان بالغ الأهمية، فهو مكلف بالبقاء 180 يومًا خلف خطوط العدو قبل بدء الحرب لرصد كافة تحركاتهم. ويضيف: «رصدنا العدو جيدًا قبل الضربة الجوية، وبناءً عليه استطاعت القوات الجوية أن تضرب ثلث دبابات العدو فى السابع من أكتوبر».

ويصف سالم لحظة العبور قائلًا: «إن يوم العبور كان أسعد أيام حياتى، كلنا نسينا أنفسنا فى ذلك اليوم من شدة الفرحة، كان واحدًا من الأيام التى لا تُنسى. الهجوم المفاجئ لجيشنا نهار رمضان، وهم صائمون ورافضون الإفطار، أحدث حالة من الارتباك والهلع داخل صفوف الجيش الإسرائيلى وحطم أسطورة الجيش الذى لا يُقهر».