كمال عبد النبى
أصحاب القيم الهدامة
التكنولوجية هى الوسيلة التى يستخدمها الغالبية العظمى من البشر ومتوفرة ومتواجدة دائما بين أيديهم، بل أصبحت من أساسيات حياتهم العصرية.. صعب الاستغناء عنها.
إن قنوات التواصل الاجتماعى التى أصبحت هوسا يشغل بال وفكر الكثير من الناس بمختلف أجناسهم ولغالتهم وعادتهم.
هذه التكنولوجيا الحديثة لها إيجابيات عدة.. فهى قربت التواصل بين البشر وسهلت لهم الوصول إلى المعرفة.. كما أنها زادت من معلوماتهم فأصبحوا كأنهم فى قرية صغيرة تنقل الأخبار والمعلومات بينهم فى لمح البصر، فيعرفون الأخبار ويشاهدون الأحداث التى تحدث فى الغرب والشرق والجنوب والشمال، وذلك بالصورة والصوت فى لحظة وقوعها، كما يستخرجون من هذه التطبيقات المعارف والمعلومات فى مختلف مجالات الحياة.
إن هوس الكثير ممن يستخدم هذه التطبيقات، وتشجيع بعضها من الشركات والمنظمات العالمية بدعمها ماليا لمشاهير قنوات التواصل الاجتماعى، وأصبحت هذه التطبيقات هادمة جدا للقيم النبيلة ومفرقة للمجتمعات بسبب محاولة الكثير من الأشخاص الاشتهار بهدف الحصول على الأموال من خلال الدعم.. أو نشر إعلانات الشركات الاستهلاكية أو خدمية حتى لو كانت هذه الشهرة على حساب القيم النبيلة والظهور بفيديوهات وبث مباشر فيه تفاهة وقلة أدب.
تبث قنوات التواصل الاجتماعى الكثير من البث المباشر والفيديوهات المصورة لأشخاص يتكلمون بكلام فيه قلة أدب ويفعلون أفعالا غير لائقة أخلاقيا ونساء يظهرن بلباس غير لائق وغير محتشم بهدف الحصول على أكثر المشاهدات والدعم لأنها أصبحت وسيلة سهلة للحصول على المال.
كما أن البعض وصل به الهوس بهذه القنوات أن يصور نفسه وهو يصلى أو يقرأ القرآن أو حتى وهو يؤدى مناسك عمرة أو حج وهو مخاطر بنفسه أن ينطبق عليه قول رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، قالوا وما الشرك الأصغر يا رسول الله قال الرياء، يقول الله عز وجل لهم يوم القيامة إذا جزء الناس بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون فى الدنيا، فانظر هل تجدون عندهم جزاء.
للأسف الشديد كل يوم نسمع ونرى العديد من القاذورات البصرية والسمعية يبثها المهوسون بقنوات التواصل الاجتماعى حتى أنهم استغلوا براءة الأطفال من أجل الشهرة وكسب المزيد من المشاهدين مما جعل هذه القنوات هادمة للقيم النبيلة ومفرقة للمجتمعات العربية، أسأل الله تعالى أن يحفظنا ويحفظ أبناءنا وجميع الأجيال القادمة سوء الكبير أو الصغير من هذه القاذورات التى يقوم ببثها قلة من الحشرات السفهاء وهذه الأشكال الحمقاء الذين يعيشون فى أقذر المجتمعات بينهم.. ندعو الله حماية أجيالنا.






