الثلاثاء 10 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
انتصار معركة العاشر من شهر رمضان الكريم

انتصار معركة العاشر من شهر رمضان الكريم

شهر رمضان هو شهر الصبر والانتصارات, ففى هذا الشهر انتصرت جمهورية مصر العربية فى حربها ضد العدو الغاشم إسرائيل فى سنة 1973 وكان انتصارًا مدويًا ضد العدو الصهيونى ووفقنا الله فى هذا الانتصار العظيم فى هذا الشهر العظيم.



وهذا الشهر يتدرب فيه المسلم على ضبط النفس والصبر على الجوع والعطش وترك المحرمات مما يقوى الإرادة.

فهو جو النصر الروحى على الشهوات والانتصار التاريخى للأمة الإسلامية فى معارك حاسمة مثل بدر وفتح مكة.

رمضان هو شهر العزة والإرادة والنصر والفتوحات الإسلامية العظيمة وليس شهر الكسل, حيث شهد تاريخ المسلمين فيه انتصارات حاسمة مثل معركة عين جالوت والعاشر من شهر رمضان وهو يمثل انتصارًا روحيًا على النفس والأعداء.. وتجليًا للعزة والكرامة بالتقوى والعمل.

ففى العشر الأوائل من شهر رمضان الكريم فى العام الثامن من الهجرة خرج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وخرج الذين آمنوا لفتح مكة حتى فتحها الله عليهم ودخلوا أم القرى آمنين منتصرين ودخل الناس فى دين الله أفواجًا.

وفى آخر شهر رمضان من عام 92 هجرية خرجت كتائب الإيمان وهى تحمل رسالة الله تعالى ودعوة سيدنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى بلاد الأندلس ولم يرجعوا إلا بعد أن فتحها الله لهم ودخلوا من المدينة إلى تلك البلاد فى الإسلام طائعين راغبين, وفى يوم الجمعة الخامس عشر من رمضان عام 658 هجرية وقعت معركة عين جالوت بين الجيش الإسلامى وبين التتار, وهى المعركة التى قصم الله فيها ظهر التتار والمغول ولم تقم لها قائمة كل ذلك فى شهر رمضان المعظم.. وكذلك فى عصرنا الحديث سجل التاريخ الخير لأجناد الأرض المصرية أنهم بحول الله وقوته وعلى أرض سيناء العظيمة قهر الجيش المصرى العظيم أعداء الأمة الإسلامية اليهود, وكان ذلك فى العاشر من شهر رمضان المبارك, وكان خير أجناد الأرض صائمين فى هذا الشهر المبارك وأيد الله تبارك وتعالى ونصر المؤمنين الصائمين وما أحوجنا لأن نتأمل فيه ونفكر فى هذا الشهر الفضيل.

رمضان هو شهر الإرادة، وهو الذى يتعلم فيه الإنسان كيف ينتصر على نفسه قبل أن ينتصر على غيره, ففيه يمسك الصائم شهواته لا لشىء إلا امتثالًا لأمر الله سبحانه وتعالى وتصديقًا لمعنى العبودية الصادقة, فإذا قدر الإنسان على ترك ما يشتهيه وهو قادر عليه دل ذلك على أن زمام نفسه بيده لا بيد هواه.

وقد علمنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن الصوم ليس امتناعًا عن الطعام والشراب فحسب, ولكن هو تدريب يومى على الصبر والمجاهدة للنفس وتربية للأخلاق وللإرادة.. ولا تستعبده العبادات ولهذا كان شهر رمضان المبارك مدرسة ربانية تخرج رجالًا ونساءً يملكون أنفسهم ويعرفون أن أى نصر يحققه الإنسان هو نصر على رغباته وشهواته.

وفى كل عام يأتينا هذا الشهر الكريم حاملًا معه نفحات السكينة والصفاء والوعد بجزيل العطاء لمن أخلص فى عبادته خلال أيامه المباركة, ولكن يعتقد البعض أن هذا الشهر مخصص للعبادة والاعتكاف, فهذا الاعتقاد غير صحيح بالمرة والتاريخ يثبت بما لا يدع مجالًا للشك أنه شهر عزائم الأمور, فهو الشهر الذى انتصر فيه المسلمون على أعدائهم, وهو الشهر الذى عبرت فيه قواتنا المسلحة لتنسف أسطورة خط بارليف وتلقن العدو الغاشم درسًا لم يستطع نسيانه فى يوم من الأيام.. فرمضان هو شهر اجتهاد ومحراب للعلم..

وفقنا الله فى هذا الشهر الكريم.