تعايش فى مدينة السلام
مائدة إفطار بمساحة 1500 متر تجمع المواطنين والسائحين فى «دهب»
تحوّل الممشى السياحى بمدينة دهب إلى لوحة إنسانية نابضة بالحياة، حيث اصطف المواطنون والسائحون جنبًا إلى جنب حول أطول مائدة إفطار رمضانية، الأحد الماضى 1 مارس، امتدت لمسافة تقارب 1500 متر، فى مشهد استثنائى جسّد روح المحبة والتعايش التى تتميز بها مدينة السلام.
المائدة الرمضانية الجماعية، التى أصبحت تقليدًا سنويًا ينتظره أهالى دهب، أُقيمت هذا العام تزامنًا مع ذكرى انتصارات العاشر من رمضان، لتتحول المناسبة إلى رسالة رمزية يبعث بها أبناء جنوب سيناء إلى العالم، عنوانها التسامح والوحدة الإنسانية. وجاء تنظيم المائدة بمبادرة مجتمعية خالصة من أهالى المدينة، تحت رعاية اللواء الدكتور إسماعيل كمال، محافظ جنوب سيناء، حيث شارك فى إعدادها شباب دهب وكبارها وشيوخها وأصحاب المطاعم والكافيهات، فى مشهد يعكس روح العمل الجماعى والانتماء للمكان، وامتزجت على المائدة كل أطياف المجتمع من الحضر والبدو، والمسلمين والمسيحيين، فى صورة حية للتعايش والتلاحم الاجتماعى.
وقبل لحظات الإفطار، سادت أجواء من البهجة والترقب بين الحضور، بينما حرص الأهالى على استقبال السائحين والترحيب بهم، ليشاركوا تجربة رمضانية مصرية خالصة جمعت بين الدفء الإنسانى وسحر الطبيعة الساحلية التى تشتهر بها دهب، إذ أعرب عدد من السائحين المشاركين عن سعادتهم الكبيرة بتجربة الإفطار الجماعي، مؤكدين أنهم انتظروا هذه اللحظات منذ الصباح لمعايشة الأجواء الروحانية المميزة، مشيدين بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الذى لمسوه من أهالى المدينة.
وعقب الإفطار، تحولت المائدة إلى ساحة احتفال مفتوحة، حيث قُدمت فقرات فنية وفلكلورية أضفت أجواءً رمضانية مبهجة، وعكست التراث الثقافى لجنوب سيناء، فى مشهد عزز قيم التآخى والتواصل بين مختلف الجنسيات والثقافات، وسط تأكيدات من أهالى دهب أنهم ينتظرون هذا الحدث كل عام، لما يحمله من أجواء استثنائية تعزز روح الأسرة الواحدة وترسخ قيم المحبة والتسامح.






