السبت 6 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
عبدالحليم حافظ الأسطورة الخالدة

عبدالحليم حافظ الأسطورة الخالدة

عبدالحليم حافظ... العندليب الأسمر لقد جاء من أعماق ريف محافظة الشرقية ضعيف الأحوال والمجال... لقد كان يملك موهبة فذة وصوتا قويا جدا ذا قيمة... وبعد سنوات قليلة من الجد والكفاح بدأ يتنسم الفرحة، ويلتف فى جميع حفلاته الآلاف من عشاقه.. كما سافر بلادًا كثيرة وقد استقبله كل قطر عربى بحفاوة واستقبال رائع لا مثيل له حيث تقاطرت الجماهير لرؤية هذا الفنان العظيم عبدالحليم حافظ وكان الكل يتمنى أن يراه وأن يصافحه وأن يتصور معه للذكرى الخالدة.. إن عبدالحليم حافظ قام بعدد كبير من الأفلام التى تجمعه مع فنانين وفنانات فقد مثلت معه فاتن حمامة وشادية ولبنى عبدالعزيز، كذلك صباح وآمال فريد وزبيدة ثروت وكثير من الفنانين أمثال عبدالسلام النابلسى وأحمد رمزى وعبدالمنعم مدبولى وعمر الشريف وكثير من الفنانين والفنانات وكانت أفلامه تعرض لمدة كبيرة لعدة شهور لدرجة أن أحد أفلامه مثل أبى فوق الشجرة هذا الفيلم قد تعدى عرضه أكثر من سنة وكان من بطولته ومعه الفنانة الكبيرة نادية لطفى والفنان عماد حمدى.



لقد توفى العندليب الأسمر فى الثلاثين من شهر مارس سنة 1977ويعتبر الفنان عبدالحليم حافظ صاحب الحنجرة الذهبية التى كان يستمع إليه الآلاف من عشاقه سواء من الشباب والبنات فهو بحق صاحب أحلى صوت فنى حتى وقتنا هذا، عبدالحليم حافظ يعتبر أيقونة هذا الزمان وهو الفنان والمطرب العربى الوحيد حتى الآن الذى يعشقه كل من يستمع إليه.

فقد وصل صوت عبدالحليم حافظ إلى كل العالم العربى بفنه وغنائه إلى حد لم يبلغه أحد من قبل ومن وبعد.

كان عندما يقيم أحد حفلاته يحضر الآلاف المؤلفة من عشاقه وإذ به أيضا يستقبل في كل قطر عربى بحفاوة استقبالا رائعا تتقاطر الجماهير لرؤيته ومن له الحظ السعيد من الجماهير أن يقوم بمصافحته ولكن... تمر الأوقات ويدخل العندليب الأسمر إلى الدار الآخرة ولم يكمل سن الخمسين من حياته... لقد قاسى عبدالحليم حافظ فى حياته من مرضه وكان دائما يذهب إلى المستشفى للعلاج سواء كان فى مصر أو أحد مستشفيات أوروبا... ولكن كان مرضه شديدًا ولم يجد العلاج الذى ينجيه منه... وبعد أن أسلم الروح وهو بعيد عن أرض وطنه مصر فى أحد المستشفيات بانجلترا «لندن»، لقد قال له الأستاذ حافظ عبدالوهاب رئيس إدارة الموسيقى والغناء بالإذاعة أنه لا بد أن يغير اسمه وكان له شقيقان يحملان اسم شبانة وهو مطرب بالإذاعة، وخاف أن تخلط الأسماء على المستمعين ثم قال له إن اسم شبانة لا يلائم مع حنجرته التى لا مثيل لها... فرد عليه عبدالحليم حافظ وقال له اللى تشوفه يا أستاذ... وقد اختار له الاسم المناسب وهو اسمك هو عبدالحليم حافظ.. وكان العندليب فى هذه الأيام فى بداية الخمسينيات من القرن الماضى.

لقد تخرج عبدالحليم حافظ في معهد الموسيقى العربية... وأصبح عازفًا لآلة الابوا فى فرقة الموسيقى العربية وأصبح عازفًا وكان دائما يجلس مع مذيعى هذه الأيام فى استراحة المذيعين بمبنى استديوهات الإذاعة، وكان يردد أمامهم أغنيات مجهولة.

وقد نجح عبدالحليم حافظ فى شق طريقه فى عالم الغناء... وقد عرفه كثير من المؤلفين والملحنين من أمثال محمد الموجى وكمال الطويل وبليغ حمدى... ثم جاءت ثورة مصر سنة 1952 وكان العندليب على موعد معها وأخذ يتوهج مع توهجها وبكل طلاقة ونجح فى جميع أغانيه الوطنية.

ولكن بعد ذلك كان المرض هو أشد منه وتمكن منه إلى أن جاء القدر المحتوم وصعدت روحه الطاهرة إلى بارئها بعد أن بكا عليه الملايين فى مصر وجميع أنحاء العالم العربى وتصبح ذكرى عيد ميلاده وذكرى وفاته مناسبة تدور فيها الأحاديث عنه... فهذا المطرب الذى حبه ومازال يحبه من لم يره هو محبوبهم وستظل زكراك يا عبدالحليم دائما فى كل وقت وفى كل مكان.