الثلاثاء 23 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

أدوات الوقيعة الإخوانية

تمارس جماعة الإخوان الإرهابية جميع أدواتها غير الأخلاقية لاستغلال التوترات الإقليمية الراهنة بالمواجهات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، حيث تسعى عبر منصاتها الإعلامية وأذرعها التنظيمية إلى توظيف هذه الأزمة لضرب العلاقات الاستراتيجية بين مصر ودول الخليج، معتمدة على مجموعة من الأدوات والأساليب الممنهجة والتى تتمثل فيما يلي:



سلاح المظلومية والتحشيد

​تحاول الجماعة تصوير الحرب على إيران كعدوان على الإسلام، بهدف ​إحراج الأنظمة العربية عبر مطالبة مصر ودول الخليج باتخاذ مواقف عسكرية أو سياسية حادة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وتصوير أى موقف عقلانى أو محايد على أنه خيانة أو تآمر.

استمالة القواعد الشعبية

تستخدم الشعارات الدينية لدغدغة عواطف الشعوب، والإيحاء بأن الحكومات العربية تخلت عن واجباتها الإسلامية لصالح التحالف الغربي.

التشكيك فى التحالف المصرى - الخليجى

تعمل الماكينه الإعلامية للإخوان (عبر المنصات الرقمية واليوتيوبرز التابعين لها) على بث الشائعات بالادعاء بوجود تباين فى وجهات النظر بين القاهرة والرياض أو أبوظبى حول كيفية التعامل مع التداعيات الاقتصادية والأمنية للحرب.

ضرب الثقة الاقتصادية

تزعم بأن التعاون الخليجى مع مصر سيتوقف بسبب انشغال تلك الدول بتكاليف الحرب أو حماية أمنها المباشر، مما يهدف لإثارة القلق فى الداخل المصري.

استراتيجية التناقض فى الخطاب

​ تمارس الجماعة الإرهابية نوعاً من الازدواجية فى الطرح لضرب الأطراف ببعضها، حيث يتم تصوير دول الخليج كمن يريد جر مصر إلى صراعات إقليمية لا ناقة لها فيها ولا جمل، لتهيج الرأى العام ضد التعاون الأمنى مع الخليج ويتم تصوير الموقف المصرى على أنه متردد أو غير حاسم فى الالتزام بأمن الخليج ضد التهديدات الإيرانية، بهدف خلق فجوة فى الثقة بين القادة.

التوظيف الرقمى واللجان الإلكترونية

​ تعتبر منصات التواصل الاجتماعى الأداة الأسرع للوقيعة من خلال ​الهاشتاجات الموجهة بإطلاق وسوم تدعو لـ الاستقلال عن التبعية أو تهاجم قادة بعينهم فى أوقات الأزمات لتعطيل التنسيق الدبلوماسىو​نشر أخبار زائفة بتسريب معلومات مغلوطة عن تحركات عسكرية أو صفقات سرية لم تحدث، لإجبار الحكومات على إصدار بيانات نفى وتبرير، ما يربك المشهد السياسي.

استغلال الملف الفلسطينى 

​تحاول الجماعة ربط الحرب على إيران بالحرب فى غزة، مدعية أن المقاومة ستتضرر من الموقف المصرى والخليجى، وذلك للضغط على صانع القرار فى كلا الجانبين عبر الشارع الذى يتفاعل بقوة مع القضية الفلسطينية.

التشكيك فى عقيدة أمن الخليج

​ تروج بأن مصر تخلت عن التزاماتها التاريخية «مسافة السكة»، وتصوير الموقف المصرى كأنه حياد سلبى لا يدعم الحلفاء فى الخليج وقت الشدة، بهدف خلق جفوة دبلوماسية.

تضخيم التنافس الإقليمى

​تركز على نقاط التماس الاقتصادى والسياسى مثل الموانئ، الاستثمارات، أو الدور القيادى فى المنطقة”، وتصوير أى مشروع خليجى ناجح كأنه خصم من رصيد الدور المصرى التاريخى، والعكس صحيح.

التسريبات والتقارير الوهمية

​نشر تقارير تزعم وجود خلافات عاصفة فى الغرف المغلقة بين القادة، أو تسريب وثائق مفبركة تتحدث عن سيناريوهات تخلى طرفًا عن الآخر فى حال اتساع رقعة المواجهة العسكرية.

بهذه الأدوات تسعى الجماعة الإرهابية لفك الارتباط بين القوة البشرية والعسكرية المصرية والثقل المالى والسياسى الخليجى، لأن هذا التحالف يمثل العائق الأكبر أمام مشروعها للعودة إلى المشهد السياسى تحت غطاء الفوضى الإقليمية وأن المثلث المصرى السعودى الإماراتى هو الصخرة التى تتحطم عليها مشاريعها للفوضى.