الباحث المتخصص فى الفكر المتطرف وشئون الإرهاب «هشام النجار»: «الإرهابية».. الأداة الأكثر إضرارًا بالأمن القومى العربى على الإطلاق
كشف الباحث المتخصص فى الفكر المتطرف وشئون الارهاب هشام النجار، أن جماعة الإخوان الإرهابية توظف التوترات الإقليمية الحالية للوقيعة بين الأنظمة العربية، مستخدمة المنصات الإعلامية التابعة لها لمحاولة خلق حالة من التباين فى المواقف الرسمية الخليجية تجاه التصعيد الإيراني-الإسرائيلى وتصوير هذه الدول وكأنها تتخلى عن القضايا العربية.
وأشار إلى أن جماعة الإخوان الإرهابية هى الأداة الأكثر إضرارا بالأمن القومى العربى على الاطلاق وقد تضاعف خطرها على الأمن العربى وعلى مصالح كل دولة عربية خلال الحرب الحالية، حيث تعمل على تفكيك المصالح العربية المشتركة، وإلى نص الحوار:
■ كيف توظف جماعة الإخوان الإرهابية التوترات الإقليمية الحالية فى الوقيعة بين الأنظمة العربية؟
- جماعة الإخوان الإرهابية هى الأداة الأكثر إضرارًا بالأمن القومى العربى على الإطلاق منذ مؤامرة الربيع العربى، حيث انخرطت فى أحلاف إقليمية غير عربية بحسابات دولية وتحت عين وإشراف أجهزة مخابرات أجنبية هدفها تفكيك الحالة العربية وإسقاط أنظمتها ودولها لإحلال حالة إقليمية طائفية غير عربية، تنال خلالها الجماعة جائزة زهيدة الثمن وهى حكم جزء هامشى من الأرض فى مقابل منح القوى الخارجية غير العربية كل ما خططت له من توغل ومساحات استراتيجية فى العمق العربى، وعلى ضوء تلك الأدوار الدنيئة الخائنة نفهم انخراط الإرهابية فى مخطط إسرائيل الكبرى ومخطط الشرق الأوسط الكبير ومشروع العثمانية الجديدة وأخيرا الأحداث التى واكبت ما عرف بطوفان الأقصى وما تبعه.
■ ما شكل الأدوار التى تستخدمها فى الحرب الحالية.. وكيف تستخدم المنصات الإعلامية التابعة لها فى التشكيك فى السرديات الرسمية العربية حول الحرب الإيرانية-الإسرائيلية الأمريكية؟
- تمارس الجماعة أدوارًا تشكيكية فى السرديات الرسمية العربية حول الحرب وتقوم بأدوار دنيئة دعائية لخلق أزمة بين مواقف الدول العربية حول الحرب الدائرة الحالية، من أجل الترويج لانتصار وهمى للقوى الإقليمية غير العربية، التى رفعتها ومولتها والتى تطمع فى أن تعود إلى المشهد عبر ارضائها، وذلك بهدف الانتقام من الدول العربية الرئيسية والدول الخليجية التى تصدت لخطر تلك الجماعة وحظرت نشاطها فى الإقليم ومنعتها من تنفيذ مخططاتها الشريرة الشيطانية صحبة القوى الخارجية الطامعة التى اتخذتها كأداة.
■ هل يسهم ذلك فى محاولة عزل الأنظمة عن قواعدها الشعبية؟
- لن تنجح مخططات جماعة الإخوان الإرهابية فى تحقيق أهدافها الشريرة ومن ضمنها محاولة عزل الأنظمة العربية عن قواعدها الشعبية، فهى لم تنجح فى ذلك فى وقت وزمن قوتها وصعودها عندما كانت تحظى بتمويل ودعم غربى وإقليمى هائل، فهى بالتأكيد لن تنجح فى تحقيق ذلك فى ظل ضعفها وانكشافها وتراجع المشاريع الإقليمية التى مولتها بشكل مباشر، خاصة وأن كل مساوئ تلك الجماعة قد وضحت للجميع وقد وقفت غالبية الشعوب وعرفت حقيقة تلك الجماعة الخائنة العميلة ومدى الخطر الذى تمثله على الأمن القومى العربى.
■ بأى شكل تعمل الجماعة على استغلال التنسيق الأمنى والعسكرى بين بعض دول الخليج والولايات المتحدة لإحداث وقيعة، عبر طرح تساؤلات حول “سيادة القرار”؟
- الدول لها حساباتها الدقيقة للتعاطى مع الشأن الإقليمى والدولى بما يحقق أولا مصالحها ويحمى وجودها ومقدراتها، وبما يحمى الثوابت العربية والمصالح العربية المشتركة، أما الحقيقة التى تحاول جماعة الإخوان الإرهابية إخفاءها وراء دعايتها وتزييفها الحقائق هو كونها أكبر كيان خائن لمصالح الدول العربية والقضايا العربية الرئيسية، عبر انخراطها فى مخططات تفكيكية ومؤامرات دولية وإقليمية من شأنها إحداث ضرر وجودى بالغ بمصالح وحقوق وثوابت الدول العربية، لتحقيق أغراضها الدنيئة والحصول على سلطة هشة على جزء من الأرض بعد تفكيك الدولة المستهدفة وتقسيم أرضها.
■ كيف تحاول الجماعة تقديم نفسها كحائط صد «سنى» بديل للأنظمة العربية؟
- دائما ما تستخدم جماعة الإخوان الإرهابية سلاح الطائفية حسب الظروف والأحوال بما يحقق مصالحها، فهى تخدم الاختراق الشيعى، ليس فقط على المستوى السياسى إنما أيضا على خدمة أيديولوجيا المذهب فهى تعد الذراع والأداة المفضلة للقوى الإقليمية غير العربية الطائفية وغيرها للاختراق وتحقيق الأطماع وتنفيذ المخططات، وهى تعد أكثر كيان داخل المنظومة السنية نقل واستنسخ أدبيات المذهب والمنهج الشيعى مثل التقية وولاية الفقيه تحت مسمى الحاكمية وغيرها، كما أنها لعبت الأدوار الرئيسية فى مخططات القوى الطائفية غير العربية فى العمق والداخل العربى عبر سلاح الدعاية عبر منصاتها العميلة لقلب وتزييف الحقائق لاخفاء الحقيقة من جهة والتشويش والشوشرة عليها، ومن جهة أخرى بهدف محاولة تشويه الدول العربية والتحريض ضدها باستخدام الشعارات المذهبية الطائفية.
■ ما هى الآليات التى تتبعها اللجان الإلكترونية المرتبطة بالجماعة فى تضخيم الخلافات البسيطة بين دول الخليج لزعزعة وحدة الأمن العربى؟
- تستخدم الجماعة الإرهابية العديد من الآليات التى تتبعها اللجان الإلكترونية المرتبطة بها، وعلى رأسها “المظلومية الإسلامية” لصالح حلفائها وتصورها على أنها دول معتدى عليها، بالاضافة إلى الحشد و تضخيم الخلافات البسيطة بين دول الخليج (مثل تباين وجهات النظر حول كيفية الرد على التهديدات الإيرانية وتحويلها إلى أزمات ديبلوماسية كبرى لزعزعة وحدة الأمن العربي تحاول الجماعة تصوير الحرب على إيران كعدوان على الإسلام، متجاهلة الخلافات المذهبية والسياسية العميقة، وذلك بهدف إحراج الأنظمة العربية عبر مطالبة مصر ودول الخليج باتخاذ مواقف عسكرية أو سياسية حادة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وتصوير أى موقف عقلانى أو محايد على أنه خيانة أو تآمر، وهو الأمر الذى ألحق الضرر البالغ بالمنطقة العربية وبالحقوق والمصالح العربية، فهى من سبق لها أن ارتكبت جرائم كبرى فى الداخل العربية عبر تحالفاتها وممارساتها والتى أدت فى النهاية لما هو واقع وحاصل اليوم.






