الحركة السياحية فى مصر لا تزال منتعشة
عمرو الصبان
على الرغم من الحرب فى منطقة الشرق الأوسط، الأمريكية الإسرائيلية، ضد إيران، وما يستتبعها من عدوان على دول خليجية، وآثار الحرب التى تمتد إلى دول المنطقة والعالم، مازالت الحركة السياحية بمصر منتعشة.
خلال لقائى بصديقى، المهندس كمال تامر يسى فى مقهى ومطعم أمفتريون العتيق بشارع الأهرام بمصر الجديدة، السبت الماضي، توقف اتوبيس سياحى يُقل وفدا سياحيا بلجيكيا، يرافقه السفير البلجيكى بالقاهرة الدكتور بارت دى جروف وزوجته دكتورة بارت دى كروف.
اللافت أن الوفد الذى حضر من بلجيكا لزيارة الآثار البلجيكية بمصر الجديدة وكان فى استقبالها عادل توما صاحب ومدير مقهى ومطعم امفتريون الذى أنشئ عام1922، الوفد السياحى يزور منشآت أثرية فى مصر لها ارتباط بشخصيات بلجيكية، وفى القلب منها قصر البارون إمبان فى مصر الجديدة.
كل شبر فى مصر يروى قصصا تاريخيّة، ويحتضن مزارات تصلح لأن تكون مقاصد سياحية، مصر الجميلة العامرة دائمًا، ومقصد السياح من مختلف بقاع العالم وما شاهدته فى هذا النموذج دليل على ذلك.
أنشأ البارون إدوارد إمبان قصره فى حى مصر الجديدة على الطراز الهندوسى عام 1907 واكتمل بناؤه عام 1911 مستغرقًا نحو أربع سنوات، صممه المهندس الفرنسى ألكسندر مارسيل، بينما كان التنفيذ لشركة بلجيكية، وهو ما حفز الوفد البلجيكى على زيارة المقاصد ذات الصلة بالتعاون المصرى البلجيكى تاريخيًا إلى جانب غيرها من مقاصد مصر السياحية العامرة.
فى مصر الجديدة أيضًا بشارع صلاح سالم، إلى جانب قصر البارون، مقاصد سياحية عظيمة منها كنيسة البازيليك أو كاتدرائية العذراء مريم - نوتردام دى تونجر حيث دفن البارون بها بعد وفاته فى 22 يوليو 1929.
وضع حجر أساس الكاتدرائية عام1911م، واكتمل بناؤها وتدشينها عام1913، صممها أيضًا المهندس الفرنسى ألكسندر مارسيل على الطراز البيظنتي، ونفذتها ذات الشركة البلجيكية، التى نفذت قصر البارون، كما أنشئ ترام مصرالجديدة عام1910، بواسطة شركة بلجيكية فى منطقة روكسى بمصر الجديدة وحتى كوبرى الليمون محطة رمسيس حاليا والتى تلاقت فيما بعد مع خط مترو الجيزة، التى أنشأها الخديو إسماعيل ليصل حتى فندق مينا هاوس بهضبة الأهرام عام1898، وتم الانتهاء من أعمال الإنشاءات وافتتاحه فى عام1899، بعد حصول الشركة البلجيكية على الامتياز عام 1897.
كل هذه المعلومات تقدم للفوج السياحى البلجيكي، وهنا ما يؤكد أن مقاصد مصر السياحية أكبر بكثير من أن تحصى، ويمكن البناء على ما يتحقق من تعظيم استثمارها، بما يعزز التواصل بين شعوب العالم، التى طالما وجدت على مدار حقب التاريخ الممتدة فى مصر حاضنة وشريك فى البناء والتعمير ونشر المحبة والسلام.






