طارق مرسى
كلاكيت 52 مرة.. مهرجان جمعية الفيلم يُكرم من يستحق
فى ظل سيادة نظرية المجاملات وهيمنة مزادات التكريمات للجميع الذى ترفعه معظم المهرجانات السينمائية ينفرد مهرجان جمعية الفيلم السنوى للسينما برئاسة مدير التصوير محمود عبدالسميع بمنح التكريم لمن يستحق كما تُمنح جوائزه لمن هو أحق عبر تاريخه الطويل عبر 52 عامًا، ويسبقه فى هذا الإطار فقط مهرجان المركز الكاثوليكى المصرى للسينما عبر 74 عامًا والمهرجانين هما الأعرق فى بر مصر فى تاريخ السينما المصرية.
الدورة الـ52 التى افتتحت فعالياتها الثلاثاء الماضى، وتحمل شعار «نحو سينما مصرية.. مصرية» مهداة لروح مخرج كبير وهو الراحل داوود عبدالسيد صاحب الكتالوج السينمائى الاستثنائى فى تاريخ السينما، كما يشمل ملف التكريمات باقة من الفنانين المعروفين بقيمتهم وحيثيات استحقاقهم للتكريم وينقسم إلى قسمين الاول للمبدعين الأحياء وما زال عطاؤهم مستمرًا وفى مقدمتهم الفنان الكبير محمد صبحى ضيف شرف المهرجان وخالد النبوى وسلوى خطاب والموسيقى جورج كازازيان والناقد السينمائى طارق الشناوى، أما القسم الثانى تكريم أسماء الراحلين فى السينما المصرية الفنان كمال الشناوى والفنان عبدالرحيم الزرقانى.
المهرجان العريق بوصفه متخصصًا فى صناعة السينما فإنه يمنح جوائز يختارها لجنة التحكيم فى الفروع التى لم يمنحها مهرجان آخر مثل جائزة أحسن تصميم أفيش وأحسن مكياج وأحسن مؤثرات سينمائية (جرافك)، وتقدم هذه التكريمات مع حفل توزيع الجوائز فى 28 أبريل بحضور وزيرة الثقافة د.جيهان زكى.
على مر دورات المهرجان على مدى 51 دورة تميز بحيثيات من يكرمون ودورهم فى الارتقاء بصناعة السينما، ومن أهم هؤلاء المكرمين الذين خلف الكاميرا فى جميع المهن السينمائية، مثل سعد عبدالرحمن وأحمد صبرى ومنسقى المناظر عباس صابر ومحمود المغربى، وأنيس عبيد مخترع آلة الترجمة إلى اللغة العربية وله تاريخ حافل ودور كبير فى نشر السينما العالمية والموزع أنطوان زند، وهو أهم موزعى السينما الذى كان له الدور الأهم فى نشر الأفلام الأجنبية، وأوهان مبتكر وصانع كاميرات السينما ومعدات المعامل.. ويتميز المهرجان بتكريم نقاد السينما أصحاب التاريخ الكبير والدور المؤثر وهذا العام يكرم ناقد روزاليوسف الكبير طارق الشناوى.
محمود عبدالسميع رئيس المهرجان الذى يقام سنويًا على أكتاف جمعية الفيلم العريق من دون تدعيمات مالية اشتهر كمصور له مدرسته الخاصة فى صناعة روائع السينما المصرية مع جيل الثمانينيات، ومنها «العوامة 70 والصعاليك وللحب قصة أخيرة والجوع وآخر الرجال المحترمين» وصاحب مسيرة حافلة فى السينما التسجيلية.






