مسجد الطنبغا الماردانى درة مساجد القاهرة المملوكية
اللؤلؤة
أحمد رزق
القاهرة القديمة «لؤلؤة» مصر، آثار ضاربة فى جذور تاريخ الشوارع، فى أحيائها متاحف مفتوحة تنقلك إلى عمق الحضارات السابقة التى مرت عليها.. احتفظت برائحتها رغم رحيل ساكنيها، شهدت أحوالهم وكانت يومياتهم مددا لنا.. حاراتها ودروبها لؤلؤ مكنون، تتجلى لك حكايات كثر فكل حجر وزاوية رسائل من قاطنيها وتخبرك آثارهم، بسطاء كانوا أم أمراء، نساء ورجالا، أثرياء وفقراء.

فى الدرب الأحمر وتحديدًا فى شارع سوق السلاح بعضا من لآلئ القاهرة القديمة.. ملئت بالعظمة والشموخ.. تقف باسقة تتحدى الزمن لتحكى لنا بعضًا من دررها.
فى سوق السلاح وقريبًا من ميدان قلعة صلاح الدين تجد مسجد «الطنبغا الماردانى» الذى أنشئ عام 739هـ 1338م بدرب التبانة.
بنى المسجد فى عصر المماليك، بناه الأمير الطنبغا الماردانى وساعده ورعى بناءه السلطان الناصر محمد.
المسجد مخطط بأعمدة، وجدرانه الخارجية مزينة بأسلوب معمارى مملوكى، ويعد هذا المسجد لؤلؤة العمارة المملوكية وهو من أفخم المساجد المزخرفة فى القاهرة القديمة.

ظهر فى عمارته أول مئذنة مثمنة كاملة وقبة كبيرة، وابتكارات معمارية، ارتبط تاريخ بنائه بحياة الأمير الماردانى.
تصميم المسجد جاء بناءً على نمط المساجد الجامعة، يتوسطه صحن به أربعة أروقة أكبرها فى اتجاه القبلة، ويتوسط الصحن نافورة مثمنة رخامية.
أما عن حياة الأمير الماردانى نفسه.. فضله السلطان الناصر محمد وزوجه من ابنته وعينه قائدًا لشرطة القاهرة، اشترى المنطقة التى بنى عليها المسجد وساهم مع السلطان بقدر كبير من تكلفته حيث كان يعانى من مرض خطير وأراد أن يحمل المسجد الجامع آثاره ويخلد اسمه كأجمل المساجد وأبهاها فجاء بناؤه درة من لآلئ القاهرة القديمة.







