«البرلس».. عاصمة صناعة المراكب ومقصد الصيادين
كفر الشيخ ـ محمود هيكل
منطقة البرلس بمحافظة كفر الشيخ، تعد واحدة من أبرز مراكز صناعة مراكب الصيد فى مصر، حيث اكتسبت مكانة مميزة كقلعة لهذه الحرفة العريقة على مستوى الجمهورية، وتقع البرلس على ساحل البحر الأبيض المتوسط، ما ساهم فى ازدهار نشاطها المرتبط بالصيد وصناعة السفن، لتصبح مقصدًا رئيسيًا للصيادين من مختلف المحافظات.
وتشتهر البرلس بوجود عدد كبير من الورش المتخصصة فى تصنيع وصيانة مراكب الصيد بمختلف أنواعها وأحجامها، إلى جانب تطويرها بشكل مستمر لمواكبة احتياجات السوق، وتنتج هذه الورش أنواعًا متعددة من المراكب، أبرزها مراكب الجر، والكنار، والشنشولا، والسنار، وهى من الأدوات الأساسية لقطاع الصيد فى مصر.
محمد شرابى، نقيب صيادى البرلس، يؤكد أن هذه الحرفة تُعد من أقدم المهن فى المنطقة، حيث توارثها الأهالى عبر الأجيال لأكثر من 100 عام، لتصبح مصدر رزق رئيسيًا لمئات الأسر، ويعمل فى هذه الصناعة عدد كبير من الحرفيين والعمال الذين يعتمدون عليها بشكل كامل فى معيشتهم اليومية.
ويشير إلى أن أجور العاملين تختلف بحسب الخبرة وطبيعة العمل، حيث يتقاضى الحرفى نحو 750 جنيهًا يوميًا، بينما يحصل العامل على نحو 450 جنيهًا، موضحًا أن ورش البرلس تستقبل صيادين من مختلف أنحاء الجمهورية لشراء المراكب، نظرًا لجودتها وكفاءتها.
وتتفاوت تكلفة تصنيع المراكب وفقًا للنوع والحجم، حيث تتراوح تكلفة مراكب الشنشولا والجر بين 8 و12 مليون جنيه، بينما تتراوح تكلفة مركب الكنار من مليون إلى مليونى جنيه، وتصل تكلفة مراكب السنار إلى ما بين 4 و5 ملايين جنيه، ما يعكس حجم الاستثمار الكبير فى هذه الصناعة الحيوية.






