«الفرستق بالغربية».. إمبراطورية تغزو السوق العربية بـ«الخزف»
الغربية ـ محمد جبر
تُعد قرية «الفرستق» التابعة لمركز بسيون بمحافظة الغربية واحدة من أبرز القرى المصرية فى مجال الصناعات الحرفية، حيث تتربع على عرش صناعة الفخار والخزف محليًا دون منافس، وتنافس على المستوى العربى بمنتجاتها المتميزة، وتُصنَّف القرية كواحدة من القرى المنتجة، إذ تشتهر أيضًا بصناعات الإنترلوك والبويات والدهانات، بل تضم مئات الورش والمصانع المتخصصة، ما جعلها نموذجًا ناجحًا للإنتاج الريفى.
ولا يقتصر نشاط القرية على السوق المحلية، بل تمتد منتجاتها إلى الأسواق الخارجية، حيث يتم تصدير الفخار والخزف إلى عدد من الدول العربية، وتعتمد هذه الصناعات بشكل أساسى على أبناء القرية والقرى المجاورة، ما يوفر آلاف فرص العمل، ويجعلها مصدر دخل رئيسى للسكان، الذين توارثوا هذه الحرفة جيلًا بعد جيل حتى أصبحت جزءًا من هويتهم.
وبحسب العاملين فى المجال، تضم القرية نحو 250 ورشة لصناعة الفخار والخزف، إلى جانب قرابة 200 مصنع للبويات والدهانات، ويعمل بها ما يقرب من 5 آلاف عامل بشكل مباشر، وتغطى منتجات القرية نسبة كبيرة من احتياجات السوق المصرية من الفخار، إلى جانب التصدير إلى الخارج.
وتعتمد الصناعة على خامة «الطمى الأحمر» التى يتم جلبها من محافظة أسوان، حيث تمر بمراحل عدة تبدأ بخلطها بالمياه وتركها للتخمير، ثم تشكيلها يدويًا لإنتاج الأوانى والتحف والقطع الجمالية بأشكال متنوعة تعكس مهارة الحرفيين.






