السبت 6 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
عيد تحرير سيناء

عيد تحرير سيناء

رجال مصر صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وقد اختاروا الوطن وفضلوه على أنفسهم، باندلاع ثورة 25 يناير وجد فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى نفسه باعتباره قائدًا لإدارة المخابرات الحربية فشارك فى اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى تولى مهمة الحكم.. ثم تولى وزارة الدفاع، وتولى السيسى رفع الكفاءة القتالية للقوات المسلحة مع التأكيد على الدور الوطنى للمؤسسة العسكرية فى حماية الأمن القومى للبلاد.



وتحل الذكرى الرابعة والأربعين لعيد  تحرير سيناء، وفى وقت تمر فيه المنطقة العربية بتحديات كثيرة.

إن حلول ذكرى تحرير سيناء فى الخامس والعشرين من شهر أبريل وعودتها للوطن والانتصارات فى حرب السادس من أكتوبر سنة 1973 تأكيد على الدعم العربى وهو الدعم القومى.

إن معركة تحرير سيناء من أنجح النماذج الوطنية فى التعامل مع التحديات الكبرى، واستعادة الأرض.. لقد كانت المعركة الأولى مع العدو الإسرائيلى هى حرب السادس من أكتوبر 1973 حينما تمكنت القوات المسلحة المصرية من عبور قناة السويس وتحطيم ما يسمى بخط بارليف الذى لا يقدر أى جيش عبوره، ولكن رغم ذلك تحطم خط بارليف المنيع بقيادة الجيش المصرى وقد فرض واقعًا جديدًا على الأرض المحتلة بعد أن كانت القضية مجمدة عدة سنوات وهى فى حالة لا حرب ولا سلم.. ثم إن تحرير سيناء كانت هذه المعركة هى نقطة تحول.

إن معركة تحرير سيناء لم تكن معركة تحرير فقط، لم تكن مجرد معركة عسكرية، ولكن كانت معركة الشعب المصرى كله، إنها كانت معركة استراتيجية استمرت منذ النكسة حتى  استرداد سيناء بأكملها.

إن نجاح هذه المعركة لم يكن وليد جهد فردى، بل كان وليد تكاتف الوطن كله، الذى شارك مع الجيش.. لقد تمكنت القوات المصرية من الوصول إلى خط المطابق من أجل تحرير معظم الأراضى المصرية فى الخامس والعشرين عام 1982، ثم جاءت معركة طابا وهى من أبرز النضال الوطنى، وجاءت بعد مفاوضات دبلوماسية عميقة، وأكدت أن طابا هى أرض مصرية بعد صدور الحكم الدولى لصالح مصر عام 1989، فمصر قدمت نموذجًا فى تحرير سيناء ليس فقط بالدماء والتضحيات العسكرية فى حرب أكتوبر بل بملحمة دبلوماسية طويلة وشاقة.

إن تحرير سيناء لم يكن فقط رمزًا للانتصار بل أصبح مجالًا للتنمية والزراعة والصناعة والاستثمار من أجل جهد الدولة وتحقيق تنمية شاملة فى أرضنا الغالية سيناء، وقد أكد أن تحرير سيناء يمثل درسًا عظيمًا فى الوطنية والعمل المتكامل.

إن ما يحدث فى سيناء الآن، هو قوة التنمية غير المسبوقة، وتكامل عمرانى وأمنى واقتصادى.. ونتذكر دائمًا أن استعادة مصر لأرض سيناء يمثل نموذجًا فريدًا فى تاريخ مصر المعاصر، وهو التكامل بين الجهود العسكرية والدبلوماسية، وهو درس مهم فى كيفية التعامل مع التحديات المصيرية التى تواجه هذا الوطن العظيم، وأننا نعيش الآن فى تحرير سيناء كاملة وتنميتها والمشروعات الكبيرة التى قامت بها، كل هذا بفضل القائد العظيم الرئيس عبدالفتاح السيسى فهو القائد الذى يعمل ويكدح ولا ينام من أجل بلده مصر، وفق الله مصر للخير والتقدم والازدهار وإلى أن نحتفل دائمًا كل عام بهذا العيد المجيد ،نتقدم بخالص التهنئة إلى رئيسنا عبدالفتاح السيسى وكل عيد ونحن بخير وسعادة وتقدُم.