الثلاثاء 23 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

وزير الإعلام يبحث مع رؤساء تحرير الصحف القومية تطوير الأداء وتذليل العقبات

فى اجتماع اتسم بالمصارحة، والغوص  فى أعماق التحديات والفرص، بحثًا عن آليات تعزيز قدرة الصحافة القومية على أداء دورها فى خدمة الوطن والمواطن، ومستهدفات الدولة المصرية، عقد الكاتب الصحفى ضياء رشوان وزير الإعلام اجتماعًا موسعًا مع 21 من  رؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير الصحف والمجلات القومية، بتنسيق مسبق مع المهندس عبدالصادق الشوربجى رئيس الهيئة الوطنية للصحافة.



واستهل رشوان اللقاء - الذى استمرّ قرابة أربع ساعات مساء الاثنين الماضى، وحضره مستشارا الوزير الكاتبين الصحفيين نبيل عمر وجمال حسين - بالترحيب بضيوفه، وإيضاح مهام وزارة الدولة للإعلام، وما يمكن تقديمه من دعم للصحافة، دون التداخل مع اختصاصات الهيئة الوطنية للصحافة المنوط بها الإشراف على إدارة المؤسسات القومية.

ولخص وزير الإعلام مهام الوزارة فى خمسة محاور: التعبير عن السياسات الرسمية للدولة، والتنسيق بين الجهات والمؤسسات والهيئات الإعلامية وبين كافة أنواع الإعلام المطبوع والمرئى والمسموع والرقمى الحديث و أن تكون الرسالة الإعلامية أياً كان أسلوب نشرها متسقة مع الحقائق والواقع، ومع ما تقضى به القواعد المهنية وما تتطلبه المصلحة الوطنية وحاجات المجتمع. 

والعمل على التنسق الكامل مع الهيئات الإعلامية المستقلة، دون التدخل فى مهامها واختصاصات عملها، مع بذل كل الجهد من أجل توفير تدفق المعلومات السريعة والدقيقة من الوزارات وأجهزة الدولة إلى وسائل الإعلام، والتعاون مع الجميع فى الوسط الإعلامى لضمان التنفيذ الكامل لنصوص الدستور خاصة المتعلقة بحريات التعبير وحريات وسائل الإعلام والصحافة.

واستمع رشوان لآراء ومقترحات رؤساء تحرير الصحف والمجلات، بشأن تعزيز دور الصحافة وتحدياتها، وسبل تعزيز تدفق المعلومات والتواصل الفعال مع الوزارات والمؤسسات بما يمكن الصحافة من تطوير أدائها وتقديم خدماتها التى تتجاوز الخدمة الخبرية إلى التحليل والتعبير عن المواطن وأداء دورها كحلقة وصل تنقل إلى المسئول هموم المواطن وتشرح وتفسر للمواطن ما وراء القرارات وما تحقق المشروعات القومية للقدرة الشاملة للدولة.

وقال الكاتب الصحفى ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام: إن الصحافة المصرية هى الأكثر عراقة وما زالت الأكثر تأثيرًا ومهنية بما لديها من رصيد بالغ الثراء من القواعد المهنية التى توارثها أبناؤها على مدى نحو قرنين من الزمان، وبما تزخر به حتى اليوم من قامات صحفية وفكرية تحظى بالاحترام والمصداقية والتأثير داخل مصر وخارجها.

وأضاف رشوان: أن لديه ثقة كاملة فى أن الصحافة المصرية ما زالت هى الرقم الأهم فى معادلة الإعلام المعاصر، رغم كل التحديات التى تواجهها المؤسسات الصحفية القومية، ورغم التحدى الذى يمثله الإعلام الرقمى حالياً. 

وأشار رشوان إلى أن وسائل الإعلام الإلكترونى ووسائل التواصل الرقمية الحديثة تمثل فرصة أيضًا وليس تحديًا فقط، إذا استطاعت المؤسسات الصحفية دخول غمار هذا الإعلام الجديد بقوة مستعينة بكل أدوات وتطبيقات هذا الإعلام الرقمى، ومستندة إلى ما لديها من قدرات تستطيع تقديم رسالة إعلامية وصحفية رصينة ومؤثرة تستجيب لحاجات الأجيال الجديدة من الشباب والقراء وتصنع الصوت الأقوى والأكثر حكمة وجودة فى مواجهة الفوضى والرسائل العبثية التى قد تحملها بعض وسائل التواصل من أفراد لا يملكون مهارات الإعلام المحترف ولا يحترمون قيمة ومسئولية ما يؤثر به فى المجتمع.

وطرح رؤساء التحرير، التحديات التى تواجه الصحافة القومية، وفى مقدمتها عدم توافر المعلومات السريعة والدقيقة، لتمكينها لتقديم خدمة ما وراء الخبر، وأهمية تشجيع الوزراء والمسئولين والمتحدثين باسم الوزارات ومؤسسات الدولة على الاستجابة للحديث إلى الصحافة وإطلاع الرأى العام من خلالها على كافة التفاصيل بشأن ما يشغل المجتمع من موضوعات.

كما طالب رؤساء تحرير الصحف بتوفير سبل الدعم للصحف خاصة فى التدريب وإنشاء بنية تحتية رقمية تمكن المؤسسات الصحفية من خوض غمار الإعلام الرقمى والمناقشة فيه، كما أجمعوا على وجود مشكلات اقتصادية تواجه الصحف القومية نتيجة ارتفاع تكلفة الطباعة، وتراجع الدخل الإعلانى، وتقادم البنية التحتية، كما أشاروا إلى الحاجة الشديدة لتعيين جيل جديد مؤهل يواصل مسيرة الصحافة القومية.

وقد وعد وزير الدولة للإعلام ببحث سبل إيجاد الحلول لهذه الصعوبات بالتعاون مع الهيئة الوطنية للصحافة، وناشد المؤسسات الصحفية الاهتمام بالإعلام الرقمى، وإجراء دراسات بشأن اتجاهات وحاجات القراء والاستثمار الأمثل للأصول القائمة بما فى ذلك استغلال الأرشيف التاريخى للصحافة بعد تحويله إلى أرشيف رقمى.

كما أشار وزير الدولة للإعلام إلى أن الوزارة سوف تبذل كل الجهد لضمان تدفق المعلومات الرسمية بشكل دائم وكذلك استجابة المسئولين للحديث إلى الصحف والمجلات، كما دعا إلى الاهتمام بالصحافة الاستقصائية التى تعالج بأسلوب علمى قضايا وشئون المجتمع، والتوسع فى التناول الاجتماعى والثقافى بأسلوب مبتكر يناسب الأجيال الجديدة، والتركيز على البعد الإنسانى وما يهم المواطن فى كل ما يتحقق أو يتم الحديث عنه من موضوعات.