الأربعاء 17 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
كأس العالم يرفض الأجانب!

كأس العالم يرفض الأجانب!

رغم التطور الكبير فى عالم كرة القدم وتزايد الاعتماد على المدربين الأجانب فى المنتخبات الوطنية، فإن تاريخ كأس العالم لا يزال يحتفظ بحقيقة استثنائية؛ وهى أن جميع الألقاب الـ22 التى أُقيمت منذ نسخة 1930 وحتى مونديال 2022 حصدتها منتخبات قادها مدربون من نفس جنسية المنتخب المتوج. 



وتكشف الصورة التاريخية لمسيرة أبطال المونديال أن البداية كانت مع الأوروجويانى ألبرتو سوبيتشى الذى قاد منتخب بلاده للتتويج بأول نسخة عام 1930، ثم الإيطالى فيتوريو بوتسو الذى أصبح المدرب الوحيد فى التاريخ الذى توج بكأس العالم مرتين متتاليتين مع إيطاليا عامى 1934 و1938. 

وشهدت البطولة لاحقًا بصمات خالدة لمدربين كبار، مثل البرازيليين أيمورى موريرا وماريو زاجالو، والألمانى هيلموت شون، والأرجنتينيين سيزار لويس مينوتى وكارلوس بيلاردو، وصولًا إلى أسماء حديثة مثل فيسنتى ديل بوسكى مع إسبانيا، ويواخيم لوف مع ألمانيا، وديدييه ديشامب مع فرنسا، وأخيرًا ليونيل سكالونى الذى أعاد الأرجنتين إلى منصة التتويج فى قطر 2022. 

وتؤكد هذه الإحصائية الفريدة أن المنتخبات المتوجة بالمونديال اعتمدت دائمًا على مدربين وطنيين يفهمون ثقافة الكرة فى بلادهم وطبيعة لاعبيهم، وهو ما جعل كأس العالم عصيًا على المدربين الأجانب طوال أكثر من تسعة عقود. كما تشير مناقشات وإحصاءات تاريخية واسعة إلى أن أى منتخب لم ينجح حتى الآن فى رفع الكأس بقيادة مدرب أجنبى. 

ويبقى السؤال مطروحًا مع كل نسخة جديدة: هل يستمر هذا التقليد التاريخى، أم يشهد المستقبل أول مدرب أجنبى يكسر القاعدة ويقود منتخبًا إلى المجد العالمى؟ حتى الآن، الإجابة واضحة فى سجلات الفيفا: 22 بطولة.. 22 لقبًا.. و22 مدربًا وطنيًا.