إشادات دولية بدور مصر فى استقرار المنطقة
أحمد قنديل وابتهال مخلوف
حظيت مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى قمة مجموعة السبع الكبار، باهتمام واسع من وسائل الإعلام الدولية، التى سلطت الضوء على اللقاءات الثنائية المكثفة التى أجراها الرئيس مع عدد من قادة وزعماء العالم، إلى جانب الحفاوة الكبيرة التى حظى بها خلال أعمال القمة التى استمرت ثلاثة أيام على ضفاف بحيرة جنيف. واهتمت وسائل الإعلام بتغطية مشاركة الرئيس السيسى فى القمة، ومشاركته فى جلسة «الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار فى الشرق الأوسط»، حيث استعرض رؤية مصر للتعامل مع الأزمات الإقليمية، مؤكدًا ضرورة التوصل إلى تسويات شاملة ومستدامة للصراعات الجيوسياسية التى تشهدها المنطقة. وشدد الرئيس السيسى، خلال كلمته على أنه لا بديل عن التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما أكد أهمية تسريع تنفيذ خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للسلام فى قطاع غزة، باعتبارها خطوة مهمة نحو استعادة الأمن والاستقرار فى المنطقة.
وأبرزت التغطية الإعلامية الدولية، كذلك اللقاءات التى جمعت الرئيس السيسى بعدد من القادة المشاركين فى القمة، ومن بينهم الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثانى، والرئيس البرازيلى لولا دا سيلفا، ورئيس الوزراء الهندى ناريندرا مودى، فى مشهد يعكس الحضور المصرى الفاعل والدور المتنامى للقاهرة على الساحة الدولية.

ومن جانبه أكد اللواء أحمد الشهابى، رئيس المركز الوطنى للدراسات، أن قمة مجموعة السبع الصناعية تمثل واحدة من أهم القمم الدولية التى تعقد فى ظل بيئة أمنية وجيوسياسية شديدة التعقيد، حيث تتزامن مع حالة غير مسبوقة من التوتر الإقليمى فى الشرق الأوسط، وتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، واستمرار الصراعات المفتوحة فى عدد من بؤر التوتر الإقليمية، فضلًا عن تنامى المخاوف المرتبطة بأمن الطاقة وسلامة الممرات البحرية الاستراتيجية.
وأكد «الشهابى» أن مصر تبرز باعتبارها أحد أهم الأطراف الإقليمية القادرة على المساهمة فى استقرار البيئة الأمنية المحيطة بالبحر الأحمر وشرق المتوسط، وهو ما يفسر الاهتمام المتزايد بدورها داخل مختلف المحافل الدولية، وحرص القوى الكبرى على التشاور معها بشأن قضايا الأمن الإقليمى والطاقة والملاحة الدولية. وأضاف أن القمة تحمل أربع رسائل استراتيجية رئيسية للمنطقة، أولها أن استقرار الشرق الأوسط أصبح مصلحة دولية مباشرة وليست مجرد قضية إقليمية، وثانيها أن أمن الطاقة العالمى بات مرتبطًا بصورة وثيقة باستقرار الخليج العربى والبحر الأحمر، أما الرسالة الثالثة فتتمثل فى أن تكلفة استمرار الصراعات المسلحة أصبحت أعلى بكثير من تكلفة التسويات السياسية والدبلوماسية، فيما تتمثل الرسالة الرابعة فى أن مرحلة ما بعد الأزمات الحالية يجب أن تشكل فرصة لإعادة بناء منظومة الثقة الإقليمية وإطلاق مسارات جديدة للتعاون والأمن الجماعى.

وأكد ربيع عزت منصور رئيس الجالية المصرية بالكونغو وأمين العلاقات الخارجية بحزب حماة الوطن، أن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى قمة مجموعة السبع واللقاءات التى عقدها مع كبار القادة الأوروبيين تعكس الثقل السياسى والدبلوماسى المتزايد لمصر على الساحة الدولية، مضيفا أن إشادة المسئولين الأوروبيين وقادة الدول الكبرى بالدور المصرى فى دعم الاستقرار الإقليمى ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية تؤكد أن مصر أصبحت شريكًا رئيسيًا فى صياغة الحلول والتعامل مع الأزمات التى تشهدها المنطقة.
وأضاف، أن طرح الرئيس السيسى لرؤية مصر بشأن القضية الفلسطينية والأوضاع الإقليمية خلال القمة يعكس ثبات الموقف المصرى الداعم للسلام والحفاظ على سيادة الدول وحقوق الشعوب، مشيرًا إلى أن القاهرة باتت تمثل صوتًا متزنًا يحظى بالاحترام والتقدير فى المحافل الدولية. وأكد وليد عتلم، الباحث بالمركز الوطنى للدراسات، أن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى أعمال قمة مجموعة السبع، تمثل اعترافًا دوليًا متجددًا بثقل الدولة المصرية ومكانتها المتنامية فى النظامين الإقليمى والدولى، وتعكس حجم الدور الذى باتت تلعبه القاهرة فى إدارة العديد من الملفات.











