الخميس 18 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

من العجز إلى الريادة.. الكهرباء تضىء الجمهورية الجديدة

 



استطاع قطاع الكهرباء والطاقة أن يحقق قصة نجاح متفردة خلال السنوات الماضية لينتقل من العجز إلى الفائض وفقًا لاستراتيجية وطنية متكاملة تتنوع فيها جميع المصادر المتاحة لتحقيق أمن الطاقة وتمهد الطريق للتنمية فى كل المجالات فقد احتلت مصر المركز 77 فى تقرير مؤشر الحصول على الكهرباء قبل 5 سنوات متقدمة بذلك 68 مركزًا عن عام 2015 الذى احتلت فيه المركز 145 ضمن 190 دولة لتعكس بذلك حجم الإنجازات التى تمت فى القطاع والوصول من أزمة انقطاع متكرر للتيار الكهربائى إلى قدرات توليد تفوق الاستهلاك وتعكس فائضًا يبلغ أكثر من 28 ألف ميجاوات وأكبر نسبة مشاركة للطاقات المتجددة من الحمل الأقصى.

فتمت إضافة 25 ألف ميجاوات من قدرات الطاقة التقليدية حتى نهاية عام 2018 بإجمالى تكلفة استثمارية بلغ حوالى 278.4 مليار جنيه وهو ما فاق جميع القدرات المتاحة قبل عام 2014/2013 وتم إنجاز 26 محطة إنتاج طاقة كهربائية تحتوى على 114 وحدة توليد كهرباء وتطوير عدد من المحطات المتقادمة التى تجاوز عمرها 30 عامًا وتحويل عدد من محطات التوليد الغازية للعمل بنظام الدورة المركبة والمتمثلة فى محطة توليد الشباب الجديدة الغازية بإضافة 500 ميجاوات ومحطة توليد غرب دمياط الغازية بإضافة 250 ميجاوات ومحطة توليد غرب أسيوط الغازية بإضافة 500 ميجاوات ومحطة توليد توسيع غرب دمياط الغازية بإضافة 250 ميجاوات بالإضافة إلى تشغيل الوحدة البخارية قدرة 340 ميجاوات بمحطة توليد كهرباء 6 أكتوبر الغازية.

 كما تم بنهاية عام 2020 ربط 20 محطة من محطات توليد الكهرباء بوحدات رصد الانبعاثات التى تقوم بمتابعة ورصد انبعاثات (الكربون – النيتروجين – الكبريت) لحظيًا من خلال أنظمة التشغيل بمحطات التوليد والعمل على استقرارها والحفاظ على مستوياتها فى الحدود الآمنة للحفاظ على البيئة.

ولعلّ أهم ما أسهم فى إحداث الطفرة سريعًا هو إدخال محطات سيمنز العملاقة فى بنى سويف والبرلس والعاصمة الإدارية الجديدة والتى بلغت القدرة الإجمالية لها 14400 ميجاوات لتسهم فى توفير الكهرباء لنحو 45 مليون مواطن بتكلفة بلغت 6 مليارات يورو، بالإضافة إلى تدعيم الشبكة الكهربائية وإضافة أطوال لخطوط النقل على الجهود المختلفة ومحطات المحولات وتطوير مراكز التحكم بتكلفة بلغت 53 مليار جنيه مما جعل مصر تتخطى الأزمة فى أقل من 5 سنوات وأصبح قطاع الكهرباء من أهم القطاعات التى شعر فيها المواطن بالتطوير حتى مع التكلفة الباهظة التى تحملتها الدولة والمواطن معًا والتحديات التى واجهها من خلال تنفيذ خطة إلغاء الدعم التدريجى على الكهرباء والبترول مما انعكس فى النهاية بشكل واضح على الاقتصاد فكان نصيب قطاع الصناعة منفردًا حوالى %28 من إجمال كمية الكهرباء المنتجة 2019/2020 مقابل ما يزيد على %70 فى الإنارة والاستخدامات المنزلية وبلغ عدد المشتركين 37 مليون مشترك بزيادة قدرها حوالى 5 ملايين مشترك عن عام 2016.

وجارٍ العمل على رفع كفاءة وتطوير الشبكة القومية للكهرباء حيث تم الاتفاق على تنفيذ 15 مركز تحكم يعمل بالنظم الذكية وأحدث التكنولوجيات بتكلفة 4.6 مليارات جنيه وبدأت المرحلة الأولى بإنشاء 4 مراكز تحكم فى عام 2021 بالإضافة إلى مركز التحكم القومى التبادلى فى العاصمة الإدارية الجديدة بتنفيذ شركة سيمنز الألمانية بتكلفة 840 مليون جنيه.

وسيظل يوم التاسع عشر من نوفمبر الذى اتخذته هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء عيدًا للطاقة النووية يومًا تاريخيًا فى حياة المصريين، حيث شهد توقيع الاتفاقية الحكومية بين جمهورية مصر العربية ودولة روسيا الاتحادية فى عام 2015 للتعاون على بناء وتشغيل أول محطة نووية على الأراضى المصرية تلك الاتفاقية التى تعد حجر الزاوية على مسار تحقيق الحلم المصرى بإنشاء محطة الضبعة النووية فى ظل القيادة الرشيدة للرئيس عبد الفتاح السيسى – الباعث الحقيقى لمشروع محطة الضبعة النووية.

وتعتبر محطة الضبعة النووية أول محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية فى مصر ويتم بناؤها فى مدينة الضبعة بمحافظة مطروح على ساحل البحر الأبيض المتوسط وتبعد حوالى 300 كيلومتر شمال غرب القاهرة.