الجمعة 13 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
النار والغضب

النار والغضب






زلزال عنيف، أثار عاصفة سياسية، وفجر براكين الغضب داخل المجتمع الأمريكى، وأشعل ثورة من الرعب بين جنبات البيت الأبيض، خوفا من المصير الذى يهدد ما بقى من استقرار فى الدولة التى تمثل رمزا للقوة، ويزعزع الأمن والاستقرار العالميين.
«نار وغضب».. للكاتب الأمريكى مايكل وولف كشف عن مفاجآت ومعلومات دقيقة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك عدم أهلية ترامب للحكم.. ومؤامرات مدوية تشير إلى وجود صراع أجنحة فى إدارة البيت الأبيض، وهو ما يعجل بنهاية تلك الإمبراطورية التى ظلت تفرض سيطرتها على العالم بالمؤامرات تارة والقوة تارة أخرى.
المسكوت عنه، الذى كشفه كتاب «نار وغضب» جعل حلفاء ترامب فى حالة هلع شديد، وبدأوا يفكرون جديا فى إبراء ذمتهم من هذا الرجل المتوتر الذى صار حارقا ومدمرا لذاته وحلفائه.
 ترامب عجزعن نيل ثقة واحترام المقربين منه، «بحسب الكتاب»  فهو رجل فاقد للمصداقية، لا عهد له ولا وفاء، نرجسيا متكبرا، غاضبا متسلطا، مولعا بالمال، فارغ العقل، سطحى التفكير، لا خبرة له فى صناعة القرار السياسى، فهو أشبه بالمراهق الأبله، تنحصر هواياته فى مشاهدة التليفزيون وأكل شطائر الهامبورجر والثرثرة فى الهاتف.
تلك الصفات السلبية، جعلت من الرئيس الأمريكى مثار سخرية من الجميع، فوزير خزانته ستيف منوشين، ورئيس أركانه السابق رينس بريبوس، يصفانه بـ«الأحمق»، أما مستشاره الاقتصادى فنعته بـ«المغفل»، فى حين لقبه مستشار الأمن القومى هيربرت ماكماستر بـ«الغبى».
«نار وغضب» كشف الفضائح الجنسية لرئيس أكبر دولة فى العالم، فـ «ترامب» الذى لاحقته تهم التحرش من 17 امرأة من بينهم الممثلة سلمى حايك قبل الانتخابات الرئاسية، يتفاخر دائما بقدرته على التحرش بالنساء، وأصبحت فضائحه لا تقل عن فضائح  صاحب البقع البيضاء فى الثوب الأحمر، الرئيس الأسبق بيل كلينتون فى البيت الأبيض، فهو لا يكف عن الايحاءات الجنسية غير اللائقة والوقحة لموظفات البيت الأبيض، بل يتفاخر بخيانة أصدقائه مع زوجاتهم، لدرجة أنه قال: «أحد أفضل الأشياء فى الحياة هى خيانة صديقك مع زوجته».
ترامب الذى يفكر بعقلية المراهق الأبله، دفعته غرائزه الجنسية لإقناع أصدقائه بخيانة زوجاتهم، ثم يكشف أسرارهم أمام الزوجات، من خلال الاستماع للمحادثات الهاتفية، حتى يغريهن بالانتقام من أزواجهن عبر إقامة علاقات غير مشروعة معه.
الرئيس الأمريكى منذ أن انتقل إلى البيت الأبيض، بدأ تجهيز الجو الملائم لخيانة زوجته وأصدقائه، حيث أمر بتجهيز غرفتى نوم منفصلتين له ولزوجته الثالثة ميلانيا، وهى سابقة تعد الأولى منذ عهد الرئيس الأمريكى الأسبق جون كينيدى، أن يكون للرئيس وزوجته غرفتى نوم منفصلتان.
ووفقا للوقائع التى يرصدها كتاب «نار وغضب»، داخليا وخارجيا، فإن نهاية ترامب قد اقتربت، وحدد ثلاثة سيناريوهات عن مستقبله السياسى، تمثل الأول فى عزله على يد الكونجرس جراء التحقيقات التى يجريها مدير الـ«إف بى أى» السابق روبرت مولر، فى علاقته مع روسيا خلال فترة الانتخابات الرئاسية، أو تطبيق التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأمريكى والذى يجيز لنائب الرئيس وعدد من وزرائه عزله بحجة عدم الأهلية العقلية للرئاسة، على أن يتولى نائب الرئيس مهام المنصب لحين إجراء انتخابات رئاسية، أما الاحتمال الثالث فيكمن فى التشبث بالسلطة حتى نهاية ولايته شريطة ألا يكون أمامه فرصة للفوز بولاية ثانية.
والغريب أن صاحب كتاب «نار وغضب» يرشح نيكى هيلى سفير الولايات المتحدة بالأمم المتحدة ذات الأصول الهندية، لخلافة ترامب حيث تمتلك «طموح شيطان» ويتخوف الكثيرون فى إدارة ترامب من أنها قد تصبح وريثة رئاسة أمريكا.