قراءة الأرقام (2)
لايمكن إنكار التأثير النفسى لأسلوب قراءة الأرقام... لا تتعجب... فلغة الأرقام التى (لاتكذب أبدا) يمكنها أن تعطيك انطباعا بالارتياح أوبالانزعاج بناء على أسلوب وطريقة القراءة....بناء على ما يتم الاستشهاد به من أمثلة... وتوقيت ضرب تلك الأمثال....يمكن أيضا إعطاء إيحاءات مختلفة فقط عندما تغير ترتيب سرد الأرقام....
مثل البنك هوالأشهر فى إعطاء التأثير المطلوب بناء على الموقف...عندما يتحدث إليك موظف البنك مباشرة أومن خلال أساليب الدعاية المختلفة فإنه يذكر لك أن الفائدة والتى تمثل 10 % هى ببساطة عشرة قروش لكل جنيه وذلك فى حالة أن تكون مقترضا من البنك... نفس الـ10 % يسوقها لك على أنها مائة جنيه لكل ألف جنيه إيداعا سنويا...القراءة مختلفة...نفس الرقم...نفس النسبة... ولكن إحدى القراءات تحمل فى طياتها تهوينا... والقراءة الأخرى تحمل فى طياتها التضخيم....
مثال آخر شهير نتعرض له جميعا فى أسعار بعض السلع والأجهزة الكهربائية وخلافه....تجد على سبيل المثال تليفونا محمولا بسعر 999 جنيها....نفسيا هذا الرقم يختلف بشدة عن أن يكتب بجوار السعر أن هذا المحمول سعره 1001 جنيه....مع أن الفارق جنيهين فقط....فى أغلب الأحيان تبتسم للبائع عندما يهم بإعطائك الجنيه المتبقى بعد دفع 1000 جنيه ثمنا للجهاز...تضحك من الدقة... ومن الحيلة النفسية التى وقعت فيها نتيجة أسلوب كتابة السعر وأسلوب تفاعلك معه.
قد يصل الأمر إلى حد الفكاهة مثل النكتة الشهيرة لطالب قام بتسليم ورقة الإجابة فى أحد الامتحانات بعد خمس دقائق من بداية الامتحان وعندما سأله المراقب عن السبب قال: «وعدت أبى إنى اطلع الأول».
مقارنة الأرقام أيضا قد تعطى دلالات مختلفة بناء على أسلوب الشرح... المثال الشهير فى هذا الإطار وأظنه مثالا مختلقا ولكنه يوضح الفكرة بشدة....
يقال إنه فى إحدى الدول الأوروبية قد أقيمت مسابقة للجرى بين عداءين اثنين فقط... عداء أمريكى وعداء روسى...السباق كان سريا...لم يذع على قنوات التلفاز...لم يحضره صحفيا واحدا...المهم...السباق كان طويلا...انتهى بفوز العداء الأمريكى على نظيره الروسى.....
عاد العداء الروسى إلى بلاده....سأله أعضاء اللجنة التى رشحته لهذا السباق...ماذا حدث؟...ماذا حققت؟....أجابهم بسعادة..الحمد لله...كان ترتيبى «الثانى».....سألوه بتشفى عن موقف العداء الأمريكى...أجاب باستخفاف...ترتيبه «قبل الأخير»......وللحديث بقية0






