الجمعة 13 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
«فلوس ولاد الحرام»

«فلوس ولاد الحرام»






«المال الحرام ما بيدومش».. مثل شعبى ينطبق على جماعة الإخوان الإرهابية، التى دأبت على استخدام كافة أساليب الخداع، لتأسيس «إمبراطورية المال الحرام» القائمة على غسيل الأموال والنصب والاحتيال، وتوظيف  أموال التبرعات الخيرية والزكاة سياسيا، وتمويل وتنفيذ أعمال إرهابية.
إمبراطورية «الاقتصاد السرى» الذى سلبته الجماعة الإرهابية من الشعب بالنصب والاحتيال عاد إلى الشعب مرة أخرى، بعد مصادرة ممتلكات 1589 قياديا إخوانيا متهمين فى قضايا إرهاب، إلى جانب شركات وجمعيات خيرية ومدارس ومواقع إخبارية وقنوات فضائية، قدرت أصولها بنحو 750 مليار جنيه، وهو رقم ضخم، ولكن لا يمكن مقارنته بأموال الجماعة فى الخارج.
«البيزنس الحرام» للجماعة الإرهابية، يجعلنا نطرح عدة تساؤلات، عن مصادر تلك «الأموال المشبوهة» وفيما أنفقتها، وكيف تستفيد الدولة مما تبقى منها بعد مصادرتها، وتأثير ذلك على منابع تمويل الإرهاب؟
بداية النبت الشيطانى، كان مع حسن البنا، الذى اتخذ من الصهيونية العالمية قدوة لتأسيس جماعته الإرهابية، لذلك كان شديد الحرص على تكوين « إمبراطورية المال الحرام» باعتبارها المحرك الرئيسى لبث سمومه وأفكاره، واستقطاب البسطاء والفقراء، وشراء الأسلحة والمتفجرات، وإقامة معسكرات للتدريب، وتوفير ملاذات آمنة للإرهابيين.
النبت الشيطانى، صنيعة المخابرات البريطانية، ولذلك حرصت لندن على استمرار وتوطيد» العلاقة الحرام» مع جماعة الإخوان، فأول دعم حصل عليه مؤسس الجماعة كان من بريطانيا، واستخدمه فى إنشاء مسجد ليكون مقرًا للجماعة، ومدرسة للسيطرة على عقول ووجدان الأطفال والشباب دينيا وفكريا.
ما بين حسن البنا وخيرت الشاطر، تأسست إمبراطورية «الاقتصاد السرى» للجماعة الإرهابية، وكانت المدارس نقطة الانطلاق لاستخدامها معامل لتفريخ واستقطاب عناصر تعتبر الجماعة مرجعيتهم الدينية والسياسية، وأن التنظيم أهم من الدولة ومن الدين، ومع نجاح التجربة توسعت الجماعة فى إنشاء مجمعات المدارس التى تضم مراحل التعليم المختلفة، حتى أصبح لديها أكثر من 1000 مدرسة تم إنشاؤها من أموال تبرعات المواطنين البسطاء.
الجماعة الإرهابية أسست نظامًا ماليًا، جعلت من الصعب تتبعه، باعتباره اقتصادا سريا، ساهم فى خلق دولة موازية داخل الدولة، للسيطرة على عقل ووجدان الطبقات البسيطة، حيث تجاوزت رؤوس أموال الجماعة فى الداخل، حجم الموازنة العامة للدولة فى مراحل زمنية مختلفة.
من أموال التبرعات التى لا حصر لها، أسست الجماعة شركات تعمل فى جميع المجالات، ما دفعها إلى التوسع فى  «الجمعيات الخيرية» لاستقطاب البسطاء بالزيت والسكر، وشراء الأسلحة للتنظيم الخاص، لتنفيذ الاغتيالات والعمليات الإرهابية ضد مؤسسات الدولة.
ومع توحش «إمبراطورية المال الحرام» لجماعة الإخوان، تنوعت استثماراتها فى النصب على المواطنين من خلال شركات توظيف الأموال، والاستثمار العقارى والأجهزة المنزلية والإلكترونية، حتى تجاوز عدد شركاتها الـ 900 شركة، فقررت الجماعة تهريب أموالها الضخمة بعيدا عن عين أجهزة الدولة من خلال شركات «الأوف شور» فضلا عن تأسيس بنك التقوى فى جزر البهاما، وهو البنك الوحيد فى العالم الذى تم إغلاقه بقرار من الأمم المتحدة، لتمويله للإرهاب.
«إمبراطورية المال الحرام» ساهم فى سيطرة الإخوان على النقابات المهنية ونوادى أعضاء هيئة التدريس، كما حصلوا على عدد من مقاعد البرلمان.
بمصادرة أموال الجماعة الإرهابية، وإعادتها للخزينة العامة للدولة، تكون الأموال قد عادت للشعب، وسيتم إنفاقها على إقامة المشروعات التى يستفيد منها الشعب.
قرار المصادرة سيساهم فى تجفيف منابع تمويل الإرهاب، ومحاصرة الأذرع المسلحة، وانتهاء إمبراطورية الإخوان ماليا واقتصاديا.