الأدلة الرقمية
مصطلح فرض نفسه مع تنامى استخدام التكنولوجيا الرقمية.. من شبكات وأنظمة وأجهزة.. الدليل الرقمى ليس بالضرورة أن يدل على جريمة.. بصورة عامة الدليل الرقمى يحمل خصائص كثيرة للأنشطة الإلكترونية التى نقوم بالمئات منها يوميًا.
الشخص القائم بالفعل.. وزمن الفعل.. وتاريخه.. والموقع الجغرافى الذى كان متواجدًا به.. الموقع أوالمواقع الإلكترونية التى دخل إليها.. أسلوب الدخول وزمن البقاء فى كل موقع.. التطبيق المستخدم فى الدخول.. الملفات المحملة.. الأوامر التى قام بها.. كل التفاعلات الإلكترونية.. التى يعلمها والتى لا يعلمها.. كل هذه الأنشطة والخصائص يتم تخزينها.. تخزن فى الأجهزة الطرفية والخوادم والأنظمة والشبكات.
وكما فى العالم المادى والأنشطة المتعددة.. المشروعة والممنوعة.. توجد أدلة للأفعال والجرائم.. جسم للجريمة وأداة الجريمة والزمان والمكان والدوافع والآثار من دماء وبصمات وخلافه.. وكما يوجد علوم جنائية للتعرف واكتشاف الجريمة والجانى وتتوقع أسلوب عمل الجريمة وما تم فى اللحظات الأولى السابقة لها واللحظات التالية لها وأيضًا التوقيت التقريبى للجريمة.. يوجد أيضًا علم جديد بدأ فى النمو منذ نهاية السبعينيات من القرن الماضى وسمى علم الأدلة الرقمية Digital forensic بدأ هذا العلم مع بداية بلورة فكرة الجريمة الإلكترونية التى تتم باستخدام الحواسب الشخصية أو ضد الحواسب الشخصية وما تحمله من بيانات وأنظمة.. والتى بدأت فى صورها الأولية من محو أو إتلاف أو تغيير للبيانات ثم تطورت مع تطور الشبكات والربط بين الأنظمة فشملت نشر الفيروسات وأساليب تعطيل الخدمات..انتحال الشخصيات والاحتيال والسرقات الإلكترونية.
قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الذى صدر فى أغسطس هذا العام يعترف للمرة الأولى بالأدلة الرقمية ويعاملها معاملة الأدلة المادية.. لذا فإن الأقراص الصلبة.. الحواسب الآلية.. التليفونات المحمولة.. حسابات البريد الإلكترونى وحسابات البنوك الإلكترونية وأيضًا حسابات شبكات التواصل الاجتماعى.. كل ما تقوم به وتضعه على تلك الشبكات والأجهزة وما تقوم به من أنشطة.. هذه أدلة تستخدم لك أو عليك طبقًا لما تقوم به وهل يجرمه القانون أم لا.. لذا يجب أن نستمر فى التوعية بالمخاطر الإلكترونية وأساليب الحماية والحرص عند استخدامها فى أى منحى من مناحى الحياة.. المهمة والتسلية العلنية والسرية أيضًا.. وللحديث بقية






