شهيد الإنسانية
هذا المقال ليس للحديث عن قصة البطل الشهيد ساطع النعمانى.. الوجه المصرى الأصيل.. أكاد أجزم أننى أعرفه معرفة شخصية.. رأيته آلاف المرات منذ الطفولة وحتى الآن.. ابن من أبناء مصر المحروسة.. رجل حقيقى فى زمن أضحت فيه الرجولة عملة نادرة.. ساطع نجم ساطع فى سماء البطولة والوطنية.. فى سماء مصر والإنسانية.. شاهد على التخلف والجهل وخفافيش الظلام.. الذين لا يمكن بأى حال من الأحوال أن يعملوا فى النور.. حتى عندما أتيحت لهم الفرصة أساءوا استغلالها واستمروا فى العمل فى الظلام...الظلام الذى يعرفونه جيدا.. الظلام الممتلئ بالظلم والاستغلال للدين والدنيا وحاجات البشر وأطماعهم أيضا..سلسلة المقالات عن المستقبل.. ساطع هو المستقبل.. استشهد لكى يعطى لمصر المستقبل الذى ننشده.. هو وكل المصريين الشرفاء.. الشهداء والأحياء الذين يعملون ويشهدون نمو وتقدم مصر المحروسة.. المحروسة برعاية الله وتوفيقه وكرمه وبركاته.
ما حدث منذ 2011 فى المنطقة العربية هو اجتياح تتارى مغولى من الداخل والخارج.. سقط فيه من سقط وانهار فيه من انهار.. مصر بفضل الله ورعايته هى الناجية الوحيدة.. نجت ووعى أهلها الدرس....لفظوا خفافيش الظلام.. مايطلق عليه ثورات الربيع العربى تمت بأيدى العرب وباستخدام تقنيات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.. وخاصة شبكات التواصل الاجتماعى.. أساليب غسل العقول واللعب على وتر الدين والقيم النبيلة.. الحق والخير والجمال.. اتضحت الأمور فلا هو الدين ولا هو كفر أيضا.. ولا هو الحق بل هو الباطل.. ولا هو الخير فهو الشر المستطير.. ولا هو الجمال.. فهو القبح والدمامة فى أقصى وأقسى صورها وأكثرها فجاجة.. ساطع النعمانى اسمه لا يخلو من دلالة.. ساطع هو النور الساطع.. نور الحق.. نور الوعى.. نور الوطنية.. نور الإنسانية.. ونعمانى.. كم هى كثيرة نعم الله على هذا الوطن.. نعم لا تعد ولا تحصى.. ومن أعظم تلك النعم هى نعمة عودة الوعى.. وعينا بالعدو والصديق.. وعينا بما يصح وبما لا يصح.. وعينا بالأولويات.. والأهم وعينا بكيفية صناعة مستقبل مشرق ساطع لنا وللأجيال المقبلة.. رحمك الله يا بطل وأسعدك فى فسيح جناته.. وللحديث بقية.






