الإثنين 15 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
الحكاية وما ليس فيها 1-2

الحكاية وما ليس فيها 1-2






بعد شهرين بالتمام والكمال من البدء فى كتابة المقالات اليومية كان لابد من أن أتوقف وأنظر إلى حصيلة ما كتب.... أتذكر أوقات وظروف الكتابة وأيضا أراجع الموضوعات  وأحاول التعلم والتخطيط للمستقبل.... كل هذا مقبول ولازم للتطور والتحديث وحتى لا يقع القارئ فى بحر الملل والذى يؤدى إلى العزوف والانصراف...
راجعت نسب مشاهدة كل مقال...لاحظت أنها لا ترتبط  دائما بمدى أهمية الموضوع كما أراها من وجهة نظرى ... بالطبع القارئ ذكى ولماح...درجة الوعى كبيرة... ولكن الملحوظة التى ربما تكون بديهية ولكننى أود التأكيد عليها هنا هى أنه كلما كانت بداية المقال من خلال قصة كلما زادت نسب المشاهدة ....
العلوم الجامدة والإحصائيات الجافة والمواعظ المباشرة غير مجدية كما يحدث فى حالة أن يتم تغليفها فى صورة قصة...قصة شيقة... تبدأ بداية مبتكرة... هذا هوالمفتاح للوصول إلى العقول والقلوب...البداية والحكاية....
القصص الشعبية والملاحم والسير هى الأقرب للقلوب والعقول... بالطبع يمكن أان يتم من خلالها دس السم فى العسل...ويمكن أيضا ترسيخ القيم والمبادئ المثلى المطلوبة....
الأمر يتخطى الحكاية إلى اللعبة والفزورة والنغمة الموسيقية والفكاهة المحببة الى النفس والسخرية ايضا ....كل تلك الادوات معروفة وفعالة...القوة الحقيقية هى فى كيفية استخدامها وتوظيفها...
فى عصر المعلومات وانتشار شبكات التواصل الاجتماعى ومواقع الانترنت وادوات الوسائط المتعددة والالعاب الإلكترونية يحدث هذا بقوة... الاحصائيات تتحدث عن انه 20% فقط من مشاهدى مقاطع الفيديو يكتفون بأول 10 ثوان فقط... والمعنى ان الانسان ملول... يحتاج دائما الى ان تكون البداية براقة وجاذبة... لا يوجد افضل من حكاية صغيرة سريعة مبهرة.... أو نغمة موسيقية او زى غريب....هذا ما يجعل النجوم دائما يحاولون لفت الانظار بكل ما هوغريب...ليس المطلوب من الجميع ان يقلدهم فى الشارع ويفعل ما يفعلون .. للأسف هذا ما حدث... ما ادى الى ان الانتباه ما عاد يلتفت لهذا وهذا ما ادى بهم الى المزيد من الغرابة للفت الانتباه مرة اخرى...حلقة مفرغة.... وللحديث بقية