الإثنين 15 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
الحكاية وما ليس فيها 2-2

الحكاية وما ليس فيها 2-2






الحكاية والصورة ومقطع الفيديوالفكاهى يوصلون رسائل مباشرة وأخطر ما يفعلونه هوتوصيل رسائل غير مباشرة سلبية أوهدامة....خبراء علم النفس يتحدثون بحرقة واهتمام عن هذا الأمر والبعض ما يزال يراه مبالغة مهنية...حقيقة الأمر يعرفها جيل الوسط....من نشأ بلا تكنولوجيا متطورة...ثم انخرط فيها ثم حاليا قام بترشيد هذا الاستخدام...يستطيع أن يكتشف كم الخدعة النفسية وغسيل العقول...لا يمكن أن ينكر أيضا كم الفوائد.
هل تذكر كم حكاية وكم معلومة كانت راسخة فى عقلك ثم اكتشفت أنها غير حقيقية...أومحرفة وغير دقيقة...ببساطة هذا أصبح متاحا بعد انتشار مصادر المعلومات والمعرفة....يمكنك أن تنظر إلى الصورة الكلية...تستطيع أن تستفتى قلبك وعقلك وتوازن بين الأمور لتقيم ما يعرض عليك وتفرق بين الغث والثمين...
أسلوب الحكايات سيظل هوالأفضل والأقرب إلى القلوب والعقول...لكن لن يوجد الوقت الكافى ولن تسمح الحياة المعاصرة والتى تتسارع فيها الأحداث بمعدلات غير مسبوقة...لن تسمح بالكثير من الوقت...لن تستطيع أن تقرأ رواية من ألف صفحة....ستفضل عليها مقطع فيديوأو رواية من 300 صفحة بحد أقصى....وقد تبحث عن ملف صوتى لملخص الرواية...حتى الأفلام السينمائية ما عادت طويلة...تقطيع المشاهد أصبح أسرع مما سبق...
تجديد الخطاب السياسى والدينى أيضا يحتاجان إلى التركيز على الحكاية...الحكاية التى تجذب الانتباه وتترك الأثر...حكايات قديمة ومعاصرة....وحكايات مستقبلية أيضا...العظة مطلوبة والحكمة مطلوبة والأمل أيضا... بدونه لا حياة ولا معنى لأى شىء...
الحكايات الحقيقية الهادفة....هل نلاحظ المشهد جيدا؟... منذ عشر سنوات تقريبا انحسرت النكتة العادية...وتم استبدالها بالبوستات الفكاهية.... انحسرت حكايات الجن والعفاريت بصورة كبيرة... مع تطور وسائل الاتصال اكتشفنا جميعا أن من رأى الجن هو«شخص آخر».... لم يتم تصويره مثلا...الفبركة عمرها قصير... ومع انتشار الوعى وتطوره تقل مساحة تأثير الفبركة والأكاذيب والتأثيرات السلبية الموجهة من شائعات وأكاذيب...انتشار مصادر المعارف فقط لن يكون كافيا...الوعى الوعى الوعى...بدونه ننجرف كقطعة الخشب تتقاذفها الأمواج إلى اللامكان...أشعر بنموالوعى وتطوره...القضية هواستمراره...المتربصون حاليا يعملون على محاولات تغييبه مرة أخرى ليحلو لهم اللعب والله...الأمل كبير فى عناية الله......حفظ الله مصر....وللحديث بقية0