الإثنين 15 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
سيدنا موسى

سيدنا موسى






احيانا كثيرة نقوم بشراء كتب ولا نقرأها رغم اهميتها وشهرتها.... احيانا كثيرة كنا نفعل نفس الشىء فى زمن الفيديو كاسيت مع الافلام المهمة.... تمر السنوات ونكتشف ان لدينا كتبا كثيرة وافلاما كثيرة لم نقرأها أو نشاهدها.... ربما يكون السبب هو الانشغال أو كثرة المتغيرات فى حياتنا...وربما يكون السبب هو الحكمة التى نسمعها دائما ممن تخطى سن الثمانين عاما... يقولون دائما ان الحياة قصيرة....حتى اسطورة هوليوود الممثل ميكى رونى الذى توفى عن 93 عاما الف كتابا اسماه Life is too short....اذا وبغض النظر عن الاسباب فهذا يحدث كثيرا....
ولان الحياة قصيرة واعظم ما فيها الحكمة ومعرفة الله ...بحثت فى المكتبة عن الكتاب المتروك...الذى اراه مناسبا لهذه الفترة فلم أجد أفضل من كتاب انبياء الله للكتاب الكبير أحمد بهجت.....
الاصدارة الاولى كانت فى السبعينيات من القرن الماضى... ربما قبيل الحرب مباشرة...اعتقد انه قد تخطى الطبعة الاربعين حاليا....هذا بالإضافة الى الاف النسخ الالكترونية التى يتم تداولها على شبكة الانترنت…. كتاب مميز يضم قصص الانبياء مع خواطر وتفاسير لبعض من الاجزاء المهمة... يتم ذلك بأسلوب سهل وسلس وبالاستناد الى آيات القران الكريم....
فى مقدمة الكتاب يتحدث الكاتب عن الحكمة من ذكر القصة فى اكثر من موضع واستشهد بقصة سيدنا موسى حيث اشار الى انها ذكرت 30 مرة فى مواضع عدة فى القران.... من زوايا مختلفة واجزاء محددة....
استوقفنى الرقم.... بجوارى التليفون المحمول المتصل بشبكة الانترنت طوال الوقت.... فى بحث باستخدام محرك البحث جوجل ظهر لى ان عدد مرات ذكر قصة سيدنا موسى هو عشر مرات فقط....مع ذكر اسم سيدنا موسى 136 مرة فى القران الكريم....
تركت الكتاب والتليفون جانبا وبدأت افكر فى هذا العصر والعصور السابقة....مع الاحترام الشديد للكاتب الكبير ومدى تقديرى لوجهة نظره وان العدد فى حد ذاته ليس هو موضع الخلاف...فالفكرة اعمق من هذا....اراد الكاتب الاستدلال على تكرار ذكر القصة وهذا تحقق....ولسنا هنا فى مجال تحقيق الكتب...سواء كتب تراث او كتب ما قبل عصر المعلومات ولكننى توقفت امام ضرورة كتابة وتحقيق تاريخ الانسانية كله مرة اخرى باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات....وضع الحقائق ومقارنتها سيؤدى الى تنقيح كبير وقرب اكثر من حقيقة ما حدث...سيمكن لنا ان نتخلص من الروايات الضعيفة...ان نضعها فى موضعها الذى تستحقه.... تجديد الخطاب الدينى لا يمكن ان يتم بدون استخدام تلك الاليات....قيام دار الافتاء المصرية  بإنشاء وحدة افلام رسوم متحركة هو خطوة على الطريق....تنقيح كتب التراث خطوة اساسية ...لضمان صفاء ونقاء المنتج النهائى الذى يتم عرضه من خلال الأدوات الحديثة.... وللحديث بقية