الإثنين 15 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
سيدنا موسى «2»

سيدنا موسى «2»






منذ عدة أيام كان المقال اليومى عن سيدنا موسى...أو بالأصح عما جاء بكتاب «انبياء الله» للكاتب الكبير احمد بهجت ...حيث استشهد فى المقدمة بأن قصة سيدنا موسى ذكرت 30 مرة وأن اسمه عليه السلام ذكر كثيرا....ذكرت فى المقال السابق ان اسم سيدنا موسى تكرر 136 مرة وان هذا كان نتيجة بحث على شبكة الانترنت....كان هذا مدخلا لتوضيح احد ملامح عصر المعلومات وامكانية استخدام هذا الكم الهائل من المعارف فى تنقيح وتصحيح ما قد علق ببعض كتب التراث.... لم يكن الحديث عن التراث القديم فقط.... كنت اعتبر ان ما قبل عصر المعلومات وشبكة الانترنت ايضا يحتاج لتدقيق....لعصر المعلومات جانب مظلم وهو انتشار اكثر لما هو مغلوط أو موجه... للتفسيرات الخاطئة أو غير المناسبة....للخلط بين الرأى والشرع... بين الحكم الفقهى وبين الامر الإلهى.... بين اعمال العقل واستفتاء القلب وبين الثابت وما يطلق عليه معلوم من الدين بالضرورة....
وبالرغم من اننى احاول بقدر الامكان تجنب الحديث بشكل مباشر فى أى منطقة من مناطق ثالوث السياسة والجنس والدين.....ذلك الثالوث الذى دائما ما يساء الفهم فى حالة الاقتراب من أى موضوع مرتبط ولو من بعيد بأى منهم....للعلم فى بلدنا يضاف الى هذا الثالوث ضلع رابع هو«كرة القدم» التى احيانا ما تخرج من كونها رياضة وهواية ومنافسة شريفة الى عداء وخصومة بينما اللاعبون يحتضن بعضهم البعض ويعيشون فى سلام ووئام....
عودة مرة اخرى الى موضوع سيدنا موسى....اتت الى بعض التعليقات من اصدقاء اعزاء بأن تجديد الخطاب الدينى لا يعنى استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ولكن تجديد الفهم للدين ...لا خلاف اطلاقا على ان التكنولوجيا هى مجرد أداة ولكنها اداة فعالة جدا وخطيرة ايضا...فى الماضى كان بعض الجماعات التكفيرية تعتبر كتابا مكتوبا فى الهند او باكستان بمثابة دستور ويصل الى درجة قداسة غير طبيعية.... لم يكن متاحا لهم ان يتعرفوا على الرأى الاخر... الانفتاح مهم وصحى ان احسن استخدام أدواته....
صديق عزيز اخر ذكر لى ان عدد مرات ذكر سيدنا موسى 133 مرة وارسل لى ملفا الكترونيا هو نتيجة البحث على شبكة الانترنت أيضا...هذا يوضح ويؤكد الفكرة...الإنترنت اصبحت مصدرا...بها الغث والسمين...بها الصحيح والخاطئ....وبها ما بينهما ...اداة لا بد من ان ننتبه اليها فى رحلة الوصول الى الله...
وللحديث بقية