الإثنين 15 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
ماسلو

ماسلو






هرم ماسلو للاحتياجات.. يتكون من خمسة أجزاء... قاعدة الهرم هى الحاجات الفسيولوجية ثم تليها الحاجة إلى الأمان ثم الحاجات الاجتماعية ثم تقدير الذات تحقيق الذات.... إبراهام ماسلو يشرح هرم الاحتياجات ويؤكد أنه لا يمكن الانتقال من جزء إلى الآخر إلا بعد استيفاء الجزء الأدنى أولا... فلا يمكن أن تكون الحاجة إلى الأمان مقدمة على الحاجة إلى التنفس.... لا يمكن أن تكون الحاجة إلى العلاقات الاجتماعية المتوازنة موجودة إلا بعد استيفاء الحاجة الفسيولوجية والحاجة إلى الأمن والأمان أولا وهكذا..... بعض النقد للهرم يشير إلى أنه يمكن التحرك فى مستويات الاحتياجات بالتوازى أو بصورة جزئية...الحصول على الحد الأدنى من كل مرحلة قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.... الآن فى عصر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات نجد بعض الرسومات الساخرة التى تضع الاتصال بالإنترنت من خلال شبكة واى فاى تأتى قبل الحاجات الفسيولوجية.....
ربما يحدث هذا فى المستقبل... أن تتغير بعض الاحتياجات أو أن يضاف إليها احتياج جديد.... الشمول المالى فى مراحله المتقدمة واختفاء النقود التقليدية قد يؤدى إلى إضافة بعض من الخدمات الأساسية لتقنيات المعلومات والاتصالات إلى هرم الاحتياجات....الحاجة إلى الاتصال...الحاجة إلى الهوية الالكترونية... الحاجة إلى الأمن الإلكترونى... إلخ.
وكما ينطبق هذا الهرم على الأفراد فإنه ينطبق أيضا على الجماعات وعلى الشركات وعلى الدول..... نظرة حولنا فى المحيط العربى تعطينا لمحة مهمة عن كيفية ترتيب الأولويات...
الزيادة السكانية تلتهم ثمار التنمية...جملة حقيقية جدا... يضاف إليها أن عامل الوقت حساس وحرج... ليس أمام دولنا العربية والإفريقية مساحة كبيرة ولا رفاهية الوقت... ليس فقط العمل والانجاز هما الضرورة... الحاجة إلى الإبداع والابتكار أصبحت ضرورة ملحة للحاضر والمستقبل..... التنمية لا تكون فقط فى رأس المال النقدى ولكن التنمية الحقيقية تكون فى تنمية رأس المال البشرى...الثروة الحقيقية.... ومن هنا جاء «بناء الإنسان المصرى» كأحد المحاور الرئيسية فى برنامج عمل الحكومة «مصر تنطلق 2018/2022»...
العقل البشرى هو تكريم الله لنا.... هو الهبة والنعمة الحقيقية... مهما بلغ العلم والتقدم وزادت درجة الاعتمادية على الآلات.... ثم الانتقال إلى عصر الذكاء الصناعى... يبقى العقل البشرى هو الجوهرة الغالية.... ما يمكن أن تقوم به الآلة يجب ألا يقوم به الإنسان أو يضع نفسه فى مقارنة أو صراع معها... العقل البشرى كان ولا يزال يصنع المعجزات...المعجزات التى لا تستطيع الآلة مهما بلغت من درجة ذكاء أن تقوم بها.... وللحديث بقية