كيف تفسد حياتك؟!
قرأت منذ عدة سنوات كتابًا بعنوان «كيف تفسد حياتك» لكاتب نمساوى متخصص فى التنمية البشرية اسمه بيتر كناور....حيث يسلط المؤلف الأضواء على العادات السيئة التى نقوم بها وذلك بأسلوب ساخر واستفزازى أحيانًا....ليكتشف كل منا السلوكيات المدمرة التى نقوم بها بدون تفكير....
فى مقدمة الكتاب يتحدث المؤلف عن أن متوسط عمر المرأة الآن 81 عامًا, بينما يبلغ متوسط عمر الرجل 75 عامًا ...ويتحدث إلى القارئ طالبًا منه أومنها حذف سنهم الحالى من المتوسطات السابق الإشارة إليها ....فإن كان القارئ عمره 42 عامًا فإن كانت قارئة فإنه يتبقى لها 39 عامًا وإن كان قارئًا فيتبقى له 33 عامًا .....ثم يمضى المؤلف طالبًا حذف ستة أعوام أخرى إن كان القارئ مدخنًا فيصبح عمره 27 عامًا إن كان ذكرًا أو33 عامًا إن كانت سيدة.....
يعود طالبًا حذف سنتين لكل عشرة كيلوجرامات زائدة على الوزن المثالي....فبفرضية أن الوزن يزيد 15 كيلوجرامًا على الوزن المثالى فسيصبح المتبقى للسيدة هو30 عامًا ويتبقى 24 عامًا للرجل......الأرقام تبدو مزعجة....لكن المؤلف لا يتوقف عند هذا الحد.....التدخين والسمنة.....أشهر طلبين يطلبهما أى طبيب من أى زائر له فى عيادته أومستشفاه.....
يعود المؤلف فيتحدث عن الأفكار السلبية...فيقول بأن القارئ الذى تستحوذ عليه الأفكار السلبية يجب أن يخفض سبع سنوات ونصف سنة أخرى فيصبح المتبقى للسيدة هو22 عامًا والمتبقى للرجل هو16 عامًا فقط!!
يستطرد الكاتب بعد ذلك قائلًا: إنه ماتزال هناك مجموعة كبيرة من العوامل التى تنقص من العمر المفترض للرجل والمرأة ويدعو إلى قراءة الكتاب للتعرف عليها....بل إنه يسخر فى نهاية المقدمة قائلًا بأنه ربما نكون جميعًا من الأموات..
وبغض النظر عن الكتاب وما يوجد فيه من نصائح لإفساد الحياة (بالطبع المعنى هوأن تعكس كل النصائح الموجودة ولا تعمل بها بل العكس هوالصحيح).... بغض النظر عن هذا فإن ثالوث التدخين والسمنة والأفكار السلبية بالفعل كفيلة بالقضاء على أى كائن حى.....جزء من الأمة الشابة الفتية أن تهتم بالقضاء على هذا الثالوث....حملات قومية للقضاء على تلك الكوابيس الثلاثة مطلوبة وبشدة...
وللحديث بقية.






