الإثنين 15 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
فوق قمة الهرم

فوق قمة الهرم






لم يكن يتخيل أديبنا الكبير نجيب محفوظ وهو يكتب رائعته «الحب فوق هضبة الهرم» فى 300 صفحة.... ولا الرائع أحمد زكى عندما جسد القصة فى فيلم يحمل نفس الاسم أن يأتى يوم ويتحدث العالم كله عن هذا الفعل وفى هذا المكان مثلما حدث الأسبوع الماضى...
الأمر الآن يتم التحقيق فيه مع من سهل للسائح وصديقته دخول المنطقة أو تسلق الهرم وهو الفعل الممنوع أصلا بغض النظر عن أى شيء آخر.....
التتبع بدأ منذ وضع السائح الصور على صفحته بأحد مواقع التواصل الاجتماعى...وبغض النظر عن صحة الواقعة من عدمه فإن الرسالة القوية التى يجب أن يعيها الجميع هى أن نحترس لما نقوم بتصويره ورفعه على صفحات التواصل الاجتماعى فقد ننتهك خصوصية أحد الأفراد فى خلفية صورة عادية نضعها على أى من تلك المواقع.... وهو الأمر الذى يتم تلافيه من خلال إخفاء معالم وجه من هم ليسوا المقصودين بالصورة....
ما يعنينا الآن هو قوة أدوات تكنولوجيا المعلومات ومدى انتشارها وقدرتها على التتبع للأفراد والأفعال... بصورة مباشرة وغير مباشرة أيضا....
الصور تحمل أحيانا معلومات خفية غير المعلومات المرئية تسمى EXIF Data....تحتوى على بيان عن نوع الكاميرا المستخدمة وعن توقيت ومكان التقاط الصورة... الخ.
ليس هذا فحسب..  توجد طرق عديدة لمعرفة إن كانت الصورة أصلية أم انه قد جرى عليها بعض العمليات الفنية بواسطة أحد البرامج المتخصصة مثل برنامج الفوتوشوب...من هذه الطرق النظر إلى جودة الصورة وتناسق الالوان ومنطقية الظلال وأيضا استخدام بعض المواقع للبحث عن الصورة الاصلية مثل موقع جوجل نفسه الذى يتيح البحث بالصور Image search....
خليط من الطرق الفنية وأعمال العقل والمنطق فى الصورة وما حولها من ملابسات ومن اشخاص يتداولونها يمكن أن يعطى اشارات للثقة أو عدم الثقة فى الصورة.....يحدث هذا ايضا فى مقاطع الفيديو....كثير من تلك المقاطع يظهر بجودة سيئة ولا تستطيع ان ترى حركة الشفاة للمتكلمين هل تتماشى مع ما يقولونه ام لا.... العديد من تلك الفيديوهات يستخدم لأغراض دينية أو سياسية......
الحياة وسط تلك التقنيات تذكرنى دائما بالمثل الذى يقول «صدق نصف ما ترى وربع ما تسمع»....وللحديث بقية