الإثنين 15 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
وقت الفراغ

وقت الفراغ






خلال هذا الأسبوع تصادف أن التقيت عددا من الأصدقاء؛ وكان السؤال المشترك فيما بينهم: «كيف تجد وقتا لكتابة مقال يومى وسط هذا الكم من العمل والاجتماعات»... كانت إجابتى فى الأغلب تدور حول اننى قد أغلقت حساب الفيس بوك... العجيب أن هذه الاجابة كانت كافية للكثير ممن سأل.
وهذا فى حقيقة الامر موضوع له دلاله مهمة... الجميع له حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي.... الجميع يعتقد أنه هو من يستخدم تلك الحسابات... حقيقة الأمر هى العكس تماما فهذه الشبكات هى من يستخدمنا وليس العكس.....
 تعتقد أنك تستخدمها وقتما تشاء ويمكن لك أن تتركها وقتما شئت ولكن الحقيقة أن هذا ليس سهلا على الإطلاق.
تجربتى فى الاقلاع عنها لم تكن أكثر سهولة من تجربتى للإقلاع عن التدخين.
الخروج من تلك القوقعة إلى العالم المادى مرة اخرى لم يزد فى الوقت ولكن سمح بترتيب الأفكار... كتابة المقال اليومى تتدفق بسلاسة... أحيانا لا أراجع كلمات المقال لوجود فكرة ملحة لمقال آخر... يحدث هذا فى الغالب يوم الجمعة صباحا.
لم أفقد شيئا كثيرا عندما عدت إلى الواقع المادي....أغلب الأخبار والأحداث موجودة  ومتوافرة من مصادر أخرى... ربما قد تكون أكثر مصداقية وأقل إثارة وأقل ميلا إلى جانب الشائعات.
حتى الدعابات والفكاهة على هذه المواقع لها غرض خفى... إما تغيير لعادات وتقاليد ومفاهيم. وإما نقد غير مباشر للدولة وللدين أحيانا.... فى هذه السن وربما بعد أن مررنا بتجربة يناير 2011 أصبحنا أكثر نضجا ووعيا... القضية تكمن فى الصغار.
 سن بداية القراءة وبداية استخدام التكنولوجيا وما بعدهما..... حتى الفيس بوك نفسه يضع سن 13 عاما كحد ادنى لإمكانية استخدام الموقع ولكننا ببساطة نخالف هذا... سن الـ13 ايضا قد يحتاج إلى مراجعة.
مارك يتمنى إزالة هذا الشرط تماما وأن يكون الفيس بوك للجميع... اعرف من يقوم بعمل حساب لابنه فور ميلاده... البعض الاخر يقوم عمل حساب للجنين فى بطن الام ويضع صورة السونار  Profile Picture.
وضعت ذات يوم سؤالا على صفحتى: هل إن كان الفيس بوك موجودا فى طفولتك هل كانت حياتك ستكون أفضل أم أسوأ؟ الغريب أن نسبة لا تقل عن 90 % ممن شارك فى الاستطلاع أجاب بأن حياته كانت تصبح اسوأ ويحمد الله أنه كان طفلا قبل وجود كل هذا الكم من التكنولوجيات المدمرة... العجيب أن أغلبهم لديهم اولاد لهم حسابات نشطة على فيس بوك.. وتلك قضية أخرى.. وللحديث بقية.